إيلون ماسك يناور الصحفيين.. هل تنجح «إكس» في استردادهم؟؟

في محاولة جديدة لاستعادة ثقة وسائل الإعلام الغربية بعد ثلاث سنوات من القطيعة، أعلنت منصة “إكس” (تويتر سابقا) عن إطلاق ميزة تقنية جديدة تهدف إلى تحسين تفاعل المستخدمين مع المنشورات التي تتضمن روابط، في خطوة وصفت بأنها محاولة “استرضاء” الصحفيين والمؤسسات الإخبارية الغربية التي تخلت عن المنصة منذ استحواذ الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عليها.

نيكيتا بير، رئيس قسم المنتجات في

وأوضح بير أن هذه الميزة قد تساهم في زيادة الوصول إلى المحتوى الإخباري، مشيراً إلى أن الكثير من المستخدمين “ينسون التفاعل مع المنشور الأصلي بعد الضغط على الرابط”، ما يضعف مؤشرات المنصة على جودة المحتوى وأهميته.

وأشار إلى أن «إكس» يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحفيز الصحفيين وصناع المحتوى للعودة إلى نشر روابطهم مباشرة عبر المنصة، بعد أن لجأ الكثير منهم إلى نشر لقطات الشاشة بدلاً من الروابط لتجنب انخفاض التفاعل.

وفي منشور آخر، وجه بير رسالة مباشرة للصحفيين قائلا: “إذا كنت كاتبا أو صحفيا غادرت X في العامين الماضيين، فإن العودة الآن قد تكون أكبر فرصة في حياتك المهنية”.

لكن مراقبين يرون أن التحدي الذي يواجه المنصة يتجاوز الجانب الفني. منذ استحوذ عليها Musk في أواخر عام 2022، تدهورت علاقة X مع وسائل الإعلام، حيث قللت المنصة من ظهور المنشورات التي تحتوي على روابط إخبارية، والترويج غير المتوازن للمحتوى السياسي اليميني، وتقييد الوصول إلى حسابات الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الكبرى.

وبحسب موقع “نيمان لاب” المتخصص في الدراسات الإعلامية، فإن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا حادا في عدد الإحالات من “X” إلى المواقع الإخبارية، في وقت غادرت فيه مؤسسات بارزة مثل “لوموند” الفرنسية، و”إن بي آر” الأمريكية، و”الغارديان” البريطانية المنصة تماما، احتجاجا على سياسات ماسك العدائية تجاه الصحافة.

وفي السياق نفسه، نقل موقع Business Insider عن الصحافية كاتي نوتوبولوس، قولها إن الميزة الجديدة لا تغير فعلياً خوارزميات المنصة، لكنها “تقلل من خطوات التفاعل أثناء تصفح الروابط وتجعل المستخدمين أكثر وعياً بأنهم لا يزالون داخل التطبيق”، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على التفاعل بشكل عام.

ومع ذلك، تظل علاقات ” ماسك ” مع الصحافة متوترة. ومنذ توليه المنصة، كتب أكثر من 1000 منشور يهاجم وسائل الإعلام، بمعدل ثلاث مرات يوميا بين سبتمبر/أيلول 2024 وسبتمبر/أيلول الماضي، بحسب تحليل أجرته منظمة “مراسلون بلا حدود”، التي اعتبرت أن ماسك “يشن حربا مفتوحة على الصحافة المهنية”.

ويقول مراقبون إن الميزة الجديدة، رغم أهميتها التقنية، قد لا تكون كافية لإقناع المؤسسات الإعلامية بالعودة ما لم تقم المنصة بإجراء إصلاحات أعمق في سياسات النشر والمحتوى الخاصة بها، بما يعيد التوازن إلى علاقتها مع الصحافة.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى