
قدم رئيس التحرير الزميل جميل الذيابي، دورة تدريبية متخصصة، ضمن برامج مبادرة “سفراء الإعلام”، التي نظمها ملتقى الإعلاميين السعوديين، تناول خلالها موضوع الريادة الإعلامية في المؤسسات الإعلامية، مستعرضاً بالتفصيل أبعادها المهنية، وتحدياتها العملية، ومتطلبات ممارستها في بيئة إعلامية تتميز بتسارع التحول الرقمي وتغير أنماط الاستهلاك الإعلامي.
وتطرق الذيابي إلى مفهوم القيادة الإعلامية كمنظومة متكاملة تجمع بين الإدارة والتحرير والرؤية الاستراتيجية، موضحا أن القائد الإعلامي اليوم مطالب بإدارة المحتوى وقيادة الفريق واتخاذ القرارات التحريرية في ظل ضغوط الوقت وتعدد المنصات، مع الحفاظ على الاحترافية والمصداقية. كما تناولت دور القائد في بناء سياسات تحريرية واضحة، وتنظيم سير العمل داخل غرف التحرير، وضبط العلاقة بين العمل التحريري والاعتبارات الإدارية.
وسلط الضوء على تأثير التحول الرقمي في إعادة تشكيل أدوار قادة الإعلام، مشيراً إلى أهمية الإلمام بالأدوات الرقمية، وفهم آليات النشر متعدد المنصات، وتحليل بيانات التفاعل، وقراءة سلوك الجمهور، كعناصر أساسية في اتخاذ القرار الإعلامي. كما ناقش مسؤولية القائد في إدارة الأزمات الإعلامية والتعامل مع الأخبار العاجلة والمحتوى الحساس وردود الفعل العامة بما يحافظ على صورة المؤسسة ويعزز ثقة الجمهور.
وتحدث الذيابي عن أسباب تراجع بعض القيادات الإعلامية، مشيراً إلى أن أبرزها الاعتماد على الأنماط الإدارية التقليدية، وضعف التكيف مع المتغيرات الفنية، وغياب الرؤية طويلة المدى، إضافة إلى عدم بناء فرق عمل متجانسة قادرة على التطوير. كما استعرض أنماط القيادة في المؤسسات الإعلامية، ومنها القيادة التحويلية التي تركز على التطوير والتحفيز، والقيادة التشاركية القائمة على إشراك الفريق في اتخاذ القرار، والقيادة التوجيهية، وكذلك القيادة التكيفية التي تتغير حسب طبيعة المرحلة والتحديات.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية الاستثمار في تأهيل القيادات الإعلامية، وبناء جيل محترف قادر على إدارة المؤسسات الإعلامية بكفاءة، وتعزيز العمل المؤسسي، ورفع جودة المحتوى، وهو ما تسعى مبادرة «سفراء الإعلام» إلى تحقيقه من خلال برامجها التدريبية والتأهيلية الموجهة للعاملين في القطاع الإعلامي.






