
ووصفت صحف غربية الدور السعودي خلال اليومين المقبلين بـ«المحوري». في إشارة إلى مشاركة ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في أعمال قمة مجموعة العشرين أكبر اقتصادات في العالم، والتي تستضيفها الهند في الفترة من 9 إلى 10 سبتمبر/أيلول الجاري. ومن المنتظر أن تناقش قمة نيودلهي إعادة هيكلة الديون ومكافحة تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو والاستثمارات والتحول الرقمي وضمان السلام الدولي. وتنعقد قمة نيودلهي تحت شعار “أرض واحدة، عائلة واحدة، مستقبل واحد”. ومن المنتظر أن يعقد ولي العهد السعودي عددا من اللقاءات مع قادة دول المجموعة خلال القمة. الأمير محمد بن سلمان يتوجه إلى نيودلهي، تسبقه توقعات كبيرة بأن تشهد مشاركته تقديم عدد من الأفكار المتعلقة بحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، ودعوات لتعزيز الاستثمارات الأجنبية في المملكة، وتعهدات بمساعدة الدول من الجنوب غير ممثلين في نيودلهي. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية (الخميس) أن أنظار العالم تتابع تحركات ولي العهد السعودي، خاصة أن أحد مشاريعه المهمة، وهي مبادرة مستقبل الاستثمار، سيجتمع الشهر المقبل وسط ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر عدد كبير جداً من رؤساء الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين. . وأضافت أن كثرة الطلبات لحضور ما أسمته “منتدى دافوس في الصحراء” رفع تكلفة تسجيل الرئيس التنفيذي المشاركين إلى 15 ألف دولار للشخص الواحد. وأوضحت أن الطلب على مبادرة مستقبل الاستثمار يأتي في وقت تشهد فيه السعودية تحسنا كبيرا في الوضع المالي، في حين أدى ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم إلى إحجام الممولين الغربيين التقليديين عن إبرام الصفقات والإقبال على الاستثمار. ووصفت صحيفة وول ستريت جورنال صندوق الثروة السيادية السعودي بأنه أصبح أشبه بـ”آلة صرف آلي” لرؤوس الأموال والصناديق العقارية والمشاريع التجارية. ونقلت عن بن هوروفيتز، الشريك في أندرسن هورويتز، قوله إن السعودية “قوة ناشئة مؤسسها الأمير محمد بن سلمان، الذي خلق ثقافة جديدة ورؤية جديدة للبلاد”. وفي سياق يتعلق باستراتيجيات الأمير محمد بن سلمان؛ كتبت (بلومبرج) أن الصفقة الأخيرة التي أبرمها صندوق الاستثمار السيادي السعودي، والتي يمتلك بموجبها 10% من نشاط التعدين لمجموعة فالي الدولية، مقابل 2.6 مليار دولار، أعطت السعودية دورا محوريا في مجال التعدين في العالم، وخاصة في توريد النيكل والنحاس. على المستوى الثاني؛ كما ذكرت (بلومبرج) أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها السعودية، أدت إلى توقيع عقود بناء مع شركات البناء بقيمة 250 مليار دولار، منذ عام 2016، منها عقود بقيمة 70 مليار دولار في مدينة نيوم. ونقلت عن شركة الاستشارات العقارية نايت فرانك، قولها إن المملكة أعلنت عن عقود بناء بقيمة 1.25 تريليون دولار، تشمل مشاريع نيوم ومناطق تقع غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر.






