
وبينما أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عقب وصوله إلى كييف، أمس (الأربعاء)، أن بلاده ستواصل دعم أوكرانيا على المدى الطويل حتى تمتلك قوة ردع، اتهم الكرملين واشنطن بتأجيج الحرب، بحسب قوله. المتحدث باسمه دميتري بيسكوف. وقال بلينكن الذي التقى نظيره الأوكراني “سنواصل تقديم الدعم للقيادة الأوكرانية حتى تحقيق النصر لإنجاح الهجوم المضاد”.
وتزامنت زيارة بلينكن مع دخول الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا على القوات الروسية شهره الرابع، دون تحقيق مكاسب تذكر. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن بلينكن سيعلن عن حزمة جديدة من المساعدات الأميركية بقيمة تزيد على مليار دولار.
وبحسب مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، فإن بلينكن سيعلن عن حزمة جديدة من المساعدات الأميركية تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار. وكان من المتوقع أن يلتقي بلينكن بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووزير الخارجية دميترو كوليبا، وغيرهم من كبار المسؤولين وشخصيات المجتمع المدني. ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الهجوم المضاد كان بطيئا وأعاقته تكتيكات ضعيفة، وهي انتقادات أثارت غضب المسؤولين الأوكرانيين. وقال المسؤول إن واشنطن ترغب في أن تناقش مع الأوكرانيين مسار الهجوم وتقييم احتياجات ساحة المعركة، فضلا عن أي خطوات قد تكون ضرورية لتعزيز أمن الطاقة في أوكرانيا قبل أشهر الشتاء.
وعلى الأرض، شهدت الجبهتان الجنوبية والشرقية في أوكرانيا معارك ضارية، أعلنت خلالها كييف التقدم في الأولى واقترابها من زابوريزهيا، ومساعي للتقدم في الثانية نحو باخموت. وأقرت موسكو بوجود “توتر” في القطاع الجنوبي، لكنها قللت من أهمية الحملة الأوكرانية ووصفتها بالفاشلة. واستعادت كييف عدة قرى متجهة جنوبا نحو بحر آزوف، مؤكدة أنها تحقق مكاسب قرب مدينة باخموت الشرقية التي سيطرت عليها روسيا في مايو/أيار الماضي بعد أشهر من المعارك.
وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها تتقدم نحو ميليتوبول في الجنوب، بهدف قطع الجسر البري الذي أقامته القوات الروسية بين شبه جزيرة القرم والشرق. ووصف قائد القوات البرية الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، أمس، الوضع على الجبهة الشرقية بأنه لا يزال صعباً، وأن المهمة الأساسية للقوات هي تحصين الدفاعات ومنع خسارة المعاقل.
وأضاف: “مهمتنا الأساسية هي تحصين دفاعاتنا لتجنب خسارة معاقلنا ومواقعنا في اتجاهي كوبيانسك وليمانسك، وكذلك التقدم للأمام بنجاح والوصول إلى خطوط الهدف في اتجاه باخموت”.
لكن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قلل من أهمية الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا ووصفه بأنه فاشل، لكنه اعترف بأن الوضع يتصاعد في جزء من منطقة زابوريزهيا التي تسيطر عليها موسكو. وأكد أن القوات المسلحة الأوكرانية لم تحقق أهدافها على أي جبهة.






