بناء قرية تسع 20 ألف شخص لعمال بناة الأهرام وتخصيص 2000 كيلو لحمة يوميا – سعوديوم

وتعد هضبة الجيزة من أشهر المواقع السياحية منذ العصور القديمة حتى اليوم، حيث تضم مقابر ملوك الأسرة الرابعة (حوالي 2613-2494 ق.م)، وأهرامات خوفو (حوالي 2589-2566 ق.م)، وابنه خفرع وحفيده منقرع، بالإضافة إلى تمثال أبو الهول. الشهير. ويعد هرم خوفو الأكبر والأقدم بين هذه الأهرامات والأطول في العالم حيث يبلغ عمره 3800 عام.

ولكن هناك شيء آخر تم اكتشافه. وبجوار أهرامات الجيزة تم الكشف عن العديد من الأسرار في عصر بناة الأهرامات. كشفت القرية التي تم اكتشافها بجوار أهرامات الجيزة، الكثير من المعلومات عن حياة بناة الأهرامات، حيث كان يسكن القرية العمال الدائمون والموسميون، وأغلبهم برفقة عائلاتهم، ووصل عدد سكانها إلى حوالي 20 ألف نسمة، منهم حوالي 5000 شخص شكلوا المجموعة الدائمة التي استقرت في القرية..

ورغم العدد الهائل للعمال إلا أن الدولة كانت تقدم لهم أقصى درجات الرعاية والاهتمام. وكانت القرية تحتوي على منازل، ومناطق سكنية أكثر اتساعًا لرؤساء العمال، ومخابز، وورش عمل للحرفيين، ومبنى إداري، ومنطقة ضخمة لتناول الطعام. كما تم اكتشاف مباني ضخمة. “الثكنات” تتسع لـ 2000 شخص، ومن المرجح أنها كانت مخصصة للعمال الموسميين، بحسب ما ذكر الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.

ومن خلال دراسة عظام الحيوانات المكتشفة في الموقع، يتضح أنه تم توفير 2000 كيلوجرام من اللحوم يوميًا لإطعام القوى العاملة. وتنوعت الحيوانات المذبوحة بين الأغنام والماعز والأبقار. كما أكل العمال الخضار والعدس والأسماك والخبز، وشربوا بيرة الشعير..

كما أظهرت المقابر التي تم اكتشافها بالقرب من القرية الكثير عن حياة العمال، حيث تنوعت أشكال مقابرهم مما يدل على أنهم جاؤوا من مختلف مناطق مصر. واتضح أن العمال كانوا يستخدمون في بنائها أجزاء صغيرة من الأحجار الكريمة التي استخدموها في بناء الأهرامات. ومن خلال دراسة العظام البشرية، تبين أن العمال كانوا يتلقون الرعاية الطبية في حالة إصابتهم.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى