جمعية الأدب.. هل تلقف كرة المثقفين ؟

وعلى هامش ملتقى المثقفين الأول 1425/ 2004م برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – عندما كان أميراً لمنطقة الرياض – ألقى كلمة إضافية أمام عدد كبير من المثقفين والأدباء في مركز الملك فهد الثقافي، متطرقاً إلى تطلعات أصحاب القلم والريشة.

ثم أقيم ملتقى المثقفين الثاني في عام 2011/1433 برعاية ملكية سامية، وبحضور معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، وعدد من مسؤولي القطاع الثقافي في دول الخليج العربي وبعض الخبراء العرب. بين الجنسين، في عدة مواضيع تهم الشأن الثقافي.. وكان من أبرز توصيات الملتقى الثاني، الذي ألقيته في تلك الأمسية الرائعة، النص على استقلال الثقافة في وزارة مستقلة عن وزارة الإعلام. وهذا ما تحقق مع رؤية 2030.

ولذلك فإن سعادتي اليوم غامرة، وأنا أشارك في حفل تأسيس جمعية الآداب وانطلاقتها من حائل، في إطار منظومة مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات غير الحكومية، والذي شهدت حوله جدلاً ساخنًا كأحد عضو مجلس الشورى.. وتوجت بعد ذلك بموافقة مجلس الوزراء في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.. صاحب رؤية 2030 ومهندس الدولة الوطنية برنامج التحول الذي يهدف -هنا- إلى تعزيز وتطوير دور المجتمع المدني، كشريك محوري بين القطاعين الحكومي والخاص والخاص، لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030..

هذا ويعتبر محور الثقافة في برنامج التحول الوطني في المملكة سعوديوم السعودية جزءاً مهماً من استراتيجية الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الهوية الثقافية السعودية، حيث يتضمن هذا المحور عدة جوانب ومبادرات تهدف إلى تحسين وتعزيز القطاع الثقافي والقطاع الفني في المملكة، بما في ذلك، كما جاء في البرنامج:

الترويج للفعاليات الثقافية والفنية: ويشمل ذلك دعم وتنظيم الفعاليات الثقافية والفنية المحلية والدولية. على سبيل المثال، يتم تنظيم العديد من المهرجانات والعروض الفنية والمعارض لتعريف الجمهور بالفنون والثقافات المختلفة.

تعزيز دور المكتبات والمؤسسات الثقافية: من خلال تطوير وتوسيع البنية التحتية الثقافية في المملكة، بما في ذلك بناء ودعم المكتبات والمراكز الثقافية. من أجل تعزيز القراءة والبحث و(التفكير النقدي).

– تعزيز التواصل الثقافي الدولي بين المملكة وبقية دول العالم من خلال تنظيم الفعاليات الثقافية والفنية على نطاق عالمي وتبادل الفنانين والشخصيات الثقافية.

– حماية التراث الثقافي والحفاظ عليه: تولي أهمية كبيرة لحماية والحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي للمملكة، بما في ذلك المواقع الأثرية والتراثية والمتاحف.

– دعم الإبداع الفني والأدبي: من خلال تقديم الدعم للفنانين والأدباء والمبدعين في مختلف المجالات الثقافية والفنية لتشجيع الإبداع وتنمية المواهب.

ونتطلع إلى أن تكون جمعية الأدب صوت المثقفين والكتاب والشعراء في وزارة الثقافة.. والتي يجب أن تلتزم بالمادة 29 من النظام الأساسي للحكم (الدولة ترعى العلوم والآداب والثقافة وتشجع البحث العلمي) ، ويحافظ على التراث الإسلامي والعربي، ويساهم في الحضارة سعوديوم والإسلامية والإنسانية) مما يجعل الرعاية الثقافية الكاملة (حق تشريعي) يكفلها الدستور (النظام الأساسي للحكم) للمفكر والمثقف والمبدع في اي مجال.

أتمنى أن تنفتح جميع هيئات وزارة الثقافة – بما فيها هيئة الآداب والترجمة والنشر – على المجتمع الثقافي بشكل حيوي وفعال وتفاعلي، من خلال كسر البرج العاجي.. هيئة الآداب – على وجه الخصوص – هو مجال المثقفين والمبدعين بلا حواجز.

هذا هو محور مقالي في زاوية «الأصوات» بسعوديوم، الصادر في اليوم التالي لتأسيس وزارة الثقافة، داعياً الوزارة في ذلك اليوم إلى رمي الكرة في ملعب المثقفين.

أقول هذا وأنا أحد الستة الذين وقعوا على استراتيجية الوزارة في بداية انطلاقتها.




مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى