
حذر التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC)، وهو هيئة مراقبة دولية، من أن حوالي 28,000 شخص في مقاطعتي ناصر وفنجاك في جنوب السودان يواجهون مستويات “كارثية” من انعدام الأمن الغذائي، وسط تعثر وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من النزاع. ودعا التقرير إلى “استجابة فورية وواسعة النطاق”، مشيراً إلى أن الوضع وصل إلى مستوى يقترب من معايير إعلان المجاعة.
حالة المجاعة
التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو الإطار العالمي المعتمد لإعلان حالة المجاعة. ويتم الإعلان عن هذا التصنيف عند استيفاء ثلاثة معايير: وصول معدلات الوفيات المرتبطة بسوء التغذية إلى مستوى معين، أو معاناة خمس السكان أو أكثر من نقص التغذية الحاد، أو وصول سوء التغذية الحاد بين الأطفال إلى أحد المستويين المحددين في النظام. وكانت آخر مرة أُعلن فيها عن المجاعة في جنوب السودان في عام 2017، أثناء الحرب الأهلية.
وتشير تقييمات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف سكان جنوب السودان قد يواجهون مستويات حادة من الجوع بحلول عام 2026 إذا استمرت العقبات التي تحول دون الحصول على الغذاء والمساعدات. ويدعو وكالات الإغاثة إلى ضمان الوصول الآمن وغير المشروط إلى المواد الأساسية، مع تسريع عمليات التوزيع في المناطق النائية المتضررة من الأعمال العسكرية والفيضانات الموسمية.
الصراع العسكري
وتشهد المحافظتان صراعاً عسكرياً بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، أسفر عن غارات جوية واشتباكات أدت إلى نزوح عشرات الآلاف إلى مواقع عشوائية على طول نهر السوباط. وتؤكد المنظمات الإغاثية أن القتال والقيود المفروضة على الوصول حدت من القدرة على إدخال المواد الغذائية والمواد الأساسية منذ شباط/فبراير الماضي.
وقال مدير برنامج الغذاء العالمي في جنوب السودان إن بعثة إنسانية وصلت مؤخراً إلى المواقع المدنية بعد الحصول على ضمانات من السلطات، مشيراً إلى أن هذه ستكون أول إيصال مساعدات إلى تلك المناطق منذ بداية العام. من ناحية أخرى، نفت حكومة جنوب السودان منع دخول المنظمات الإغاثية، وأكدت أنها سمحت بإسقاط المواد الغذائية جوا في وقت سابق، رغم الانتقادات التي أشارت إلى استهداف مناطق لا تقيم فيها أعداد كبيرة من المدنيين.
وتتهم المعارضة الحكومة باستخدام الغذاء أداة ضغط في المناطق الخاضعة لسيطرتها، فيما تنفي السلطات هذه الاتهامات. ويؤكد مسؤولو الإغاثة أن القتال المستمر أدى إلى توقف سلاسل التوزيع وزيادة اعتماد المدنيين على مصادر محدودة من الغذاء والمياه.






