وثائق جديدة تكشف محادثة سرية بين غولدا مائير والملك حسين قبل حرب أكتوبر

أعلن الأرشيف الإسرائيلي عن نشر وثائق تاريخية تتضمن تفاصيل اللقاء بين رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مئير والملك الأردني الحسين بن طلال قبل اندلاع حرب أكتوبر 1973 أو حرب يوم الغفران.

وتظهر الوثائق التي كشفت عنها صحيفة هآرتس ويديعوت أحرونوت أن الملك حسين حذر غولدا مئير من نية سوريا شن هجوم على إسرائيل لاستعادة مرتفعات الجولان التي فقدتها في حرب عام 1967.

وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي نشرت تقريرا عن الوثائق، فإن اللقاء بين مئير وحسين تم في 25 سبتمبر 1973 في مكان سري تابع لجهاز استخبارات الموساد بالقرب من تل أبيب. وكان اللقاء بمبادرة من الملك الحسين “الذي أراد أن يحمل رسالة استخباراتية إلى إسرائيل حول خطط سوريا لشن الحرب”.

وأوضحت الصحيفة أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن وجود هذا اللقاء، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها تقديم تفاصيل حول محتواه من خلال مذكرات رئيس مكتب رئيس الوزراء آنذاك إيلي مزراحي.

وأضافت أن مزراحي كتب في مذكراته أن الملك الحسين “أبلغهم خلال المحادثة أنه تلقى معلومات من مصدر حساس للغاية حول الاستعدادات السورية لعملية عسكرية، وأن جميع الوحدات كانت في مواقعها لمدة يومين، بما في ذلك الطائرات”. والصواريخ.”

وأشار مزراحي إلى أن الملك الحسين قال لمئير، إن “هذه الاستعدادات كانت تحت غطاء التدريب، لكن حسب المعلومات التي حصل عليها من قبل، فإن هذه استعدادات لإطلاق الصواريخ”.

وأضاف أن مئير سأل الملك: “إذا كان من الممكن مهاجمة سوريا دون تعاون كامل من مصر… فأجاب المصدر: لا أعتقد ذلك. سوف تتعاون بالتأكيد”.

وذكرت صحيفة هآرتس أن هذا هو “الإنذار الثالث الذي يوجهه الأردنيون لإسرائيل خلال ثلاثة أشهر قبل الحرب، لكنه لم يقنع الحكومة الإسرائيلية بالاستعداد”.

وظهر الاسم الآخر للملك الحسين في برقية أخرى في يونيو/حزيران 1973 وكان اسمه “إينوكا”. وخلصت التقارير إلى أن العاهل الأردني لم يكن ليدخل الحرب مع سوريا ومصر.

ونقلت الصحيفة عن المؤرخ أوري بار يوسف قوله في كتابه “الاسترداد” إن رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية آنذاك إيلي زيرا “تجاهل تحذيرات الملك” وقال إن المعلومات “غير كافية”، وأن المخابرات العسكرية وأبلغ أصحاب القرار أنه “لا جديد في المعلومات التي قدمها الملك الحسين”. يمكن اعتباره بمثابة تحذير.

وعلق الكاتب والمحلل السياسي الأردني مالك العثامنة على نشر هذه الوثائق، قائلا إنها “تؤكد ما هو معروف منذ عقود، حتى لو كانت تفاصيل جديدة تضاف إلى التاريخ”.

وقال في حديث لموقع قناة الحرة إن “الملك الحسين كان يجري اتصالات سرية مع إسرائيل وأعلنها بنفسه في مناسبات عديدة، من بينها مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز بعد توقيع اتفاق السلام”.

وأشار إلى أن هذه الاتصالات تمت عبر أطراف ثالثة من أوروبا في أماكن بعيدة عن المدن.

وقالت العثامنة إن “الملك الحسين كان يخشى حروباً جديدة تقودها مصر وترافقها سوريا، خاصة بعد أن خسر الضفة الغربية لمملكته في حرب 1967 بقيادة جمال عبد الناصر نفسه”.

وأضاف أنه يأمل “أن يتم فتح أرشيفات الدول سعوديوم التي شاركت في الصراع مع إسرائيل لتعريف الجمهور بتاريخها”.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى