آرثر شوبنهاور.. حياة فيلسوف التشاؤم فى ذكرى ميلاده الـ236 – سعوديوم

من الشخصيات البارزة في مجال الفلسفة وله العديد من الألقاب، أبرزها فيلسوف التشاؤم، هو الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور، الذي يوافق يوم ميلاده اليوم، حيث ولد في مثل هذا اليوم 22 فبراير عام 1788.

بنى شوبنهاور أفكاره على الفلسفة المتعالية المثالية لإيمانويل كانط. تبنى نظاماً ميتافيزيقياً وأخلاقياً رافضاً للأفكار المعاصرة التي سادت في عصر الفلسفة المثالية الألمانية.

ولد شوبنهاور في مدينة دانزيج الألمانية، والتي تعرف اليوم باسم غدانسك، إحدى مدن بولندا الحالية. ينحدر والده ووالدته من عائلتين أرستقراطيتين من أصول ألمانية وهولندية. لقد كانوا من أنصار الثورة الفرنسية والجمهورية والعالمية، وأعجبوا بإنجلترا وثقافتها وأدبها. كان لشوبنهاور أخت واحدة تدعى أديل.

تم إرسال شوبنهاور إلى لاهاي عام 1797، ليقيم مع غريغوار دي بليسيمار، شريك والده التجاري. هناك تعلم اللغة الفرنسية وأقام صداقة مع جان أنتيم غريغوار دي بلزيمار. بدأ تعلم العزف على الفلوت عام 1799، وفي عام 1803 ذهب مع والديه في جولة سياحية إلى هولندا وبريطانيا. فرنسا وسويسرا والنمسا وبروسيا.

عرض عليه والده أحد خيارين: البقاء في المنزل والاستعداد للجامعة، أو السفر معه واستكمال تعليمه التجاري. اختار شوبنهاور السفر مع والده، وقد ندم بشدة على هذا الاختيار لأنه تعلم مهنة التجارة.

ترك شوبنهاور المدرسة الثانوية بعد أن كتب قصيدة تسخر من أحد أساتذته. ادعى شوبنهاور أنه ترك المدرسة طوعا، لكن رسائل والدته تشير إلى أنه طُرد من المدرسة..

أمضى شوبنهاور عامين من حياته كتاجر تكريماً لذكرى والده. وفي تلك الفترة شكك شوبنهاور في قدرته على بدء مهنة أكاديمية جديدة، إذ كان تعليمه السابق تدريبا في مجال التجارة، ولم ينجح في تعلم اللاتينية، وهو شرط أساسي لبدء مهنة أكاديمية.

لقد رأى شوبنهاور أن الوجود يقوم على الحكمة والخبرة والهدف، وأن كل ما في الوجود هو دليل حقيقي على تدبير الفاعل وقدرته وحكمته وخبرته وإتقانه. كما عزّى الدافع الجنسي عند الإنسان والحيوان، وجعله الركن الأساسي الذي تدور عليه حياة الفرد والجماعة. بل يجعلها الأساس الوحيد الذي تدور عليه الحياة لجميع الكائنات، وخاصة الإنسان. ومن ثم فإن الجنس هو مفتاح السلوك الإنساني، وعلى أساسه يمكن تفسير كل السلوك البشري من الألف إلى الياء.

وفي الأيام الأخيرة من حياته، بدأت فلسفته المتشائمة تحظى بالاهتمام في الدوائر، مما جعله يشعر ببعض الارتياح. وفي 21 سبتمبر 1860، جلس في فندق متواضع قضى فيه آخر ثلاثين عامًا من حياته.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى