
سيتم توزيع 735 ميدالية أولمبية (245 ذهبية، 245 فضية، 245 برونزية)، إضافة إلى 411 ميدالية بارالمبية (137 من كل نوع)، ليصل العدد الإجمالي إلى 1146 ميدالية، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو كورتينا بإيطاليا، والتي انطلقت أمس الجمعة، بمشاركة أكثر من 2900 رياضي يتنافسون على مدار 17 يومًا في 116 حدثًا رياضيًا، ليصل إلى هذا العدد رقم السنة. مستويات قياسية بفضل الارتفاع الحاد في أسعار المعادن الثمينة خلال الـ 12 شهراً الماضية، حيث ارتفع سعر الذهب بنسبة 67.02%، بينما قفز سعر الفضة بنسبة استثنائية بلغت 109.07% اعتباراً من 5 فبراير. ورغم أن هذه الأوسمة هي تتويج لسنوات من التفاني والتضحية، إلا أنها تحمل أيضًا قيمة مادية حقيقية تُعرف باسم “قيمة المنصة”. وتبلغ القيمة المادية للميدالية الذهبية في أولمبياد ميلانو-كورتينا حوالي 2170 دولارًا أمريكيًا، حسب الأسعار. ويقدر سعر السوق في 5 فبراير (4815 دولارًا لأونصة الذهب و77.25 دولارًا للفضة). وعلى الرغم من اسمها، إلا أنها ليست مصنوعة بالكامل من الذهب. بل يزن 500 جرامًا ويحتوي على 6 جرامات فقط من الذهب الخالص، بينما يتكون الباقي (494 جرامًا) من الفضة الإسترليني. أما الميدالية الفضية التي تزن 500 جرام وتتكون بالكامل من الفضة، فتصل قيمتها المادية إلى حوالي 1240. في المقابل، تتكون الميدالية البرونزية من 420 جرامًا من النحاس، وتبلغ قيمتها حوالي 6 دولارات فقط.
ويعد هذا الرقم قفزة هائلة مقارنة بالميدالية الذهبية لأولمبياد باريس الصيفية 2024، والتي كانت تقدر قيمتها آنذاك بنحو 950 دولارًا، مما يجعل ميداليات ميلانو-كورتينا الأكثر قيمة من الناحية المالية في تاريخ الألعاب الأولمبية.
ولو كانت الميدالية الذهبية مصنوعة بالكامل من الذهب الخالص لكانت قيمتها حوالي 77 ألف دولار بأسعار اليوم.
وتتجاوز القيمة الحقيقية للميدالية الأولمبية قيمتها المعدنية، إذ تتحول في بعض الأحيان إلى قطع أثرية تاريخية لا تقدر بثمن.
بيعت الميدالية الذهبية التي فاز بها الأمريكي جيسي أوينز في أولمبياد برلين 1936 في مزاد عام 2013 بأكثر من 1.4 مليون دولار، بعد أن فاز أوينز بأربع ميداليات ذهبية في تلك البطولة، مما أجهض محاولة أدولف هتلر لإثبات تفوق العرق الآري.
وتتميز ميداليات ميلانو-كورتينا 2026 بتصميم فريد يتكون من نصفين متشابكين، يرمز إلى استكمال رحلة الرياضي وشبكة الدعم التي دعمته في مسيرته، بحسب مديرة الهوية البصرية للبطولة، رافاييلا بانيت، التي تقول: «تعبير عن إصرار وشغف الرياضيين، وروح الألعاب الأولمبية والبارالمبية معاً».






