
هو وهي والمال سيناريوهات جديدة بدأت تدفع العلاقات الزوجية إلى مواقف أكثر تعقيدا من بين القضايا التي رفعت إلى المحاكم في السنوات الأخيرة بشكل لافت، وبحسب بيانات موقع وزارة العدل السعودية؛ شهد إجمالي عدد القضايا العامة الواردة لعام 1444 زيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق.
فيما أوضح المحامي ثامر المحيسن أن دعاوى الشراكة المالية بين الزوجين هي من أبرز القضايا التي ظهرت في المحاكم العامة مؤخراً، حيث أن النسبة الأعلى من المتضررين هم من النساء. المنازعات المالية
وعن ذلك قال: «شهدت المحاكم العامة قضايا الخلافات المالية بين الزوجين بشكل كبير، بعد ارتفاع نسبة التكافل بينهما في المشاريع العقارية أو شراء منزل مدى الحياة، وهو ما أدى بدوره إلى زيادة النسبة». من الخلافات التي على أساسها تقوم إحداهما – وغالباً الزوجة – بتقديم شكوى قانونية. لإثبات الحقيقة.
السيناريو المتكرر
وتابع مستشهداً بحالات مشابهة تكرر فيها نفس السيناريو، “إن رغبة الزوجين في المشاركة المالية تدفعهما إلى تحقيق حلمهما بامتلاك منزل أو أرض أو وحدة سكنية، خاصة مع توفر التسهيلات لذلك ومنها البنك”. التمويل من بنك التنمية العقارية، وبعد استيفاء المتطلبات وتأهل رب الأسرة للتمويل. وغالباً ما يتم تسجيل العقار باسم الزوج، بينما تساهم الزوجة في سداد الأقساط بالاشتراك مع الزوج، أو بناء العقار وتأثيثه، من باب التعاون الأسري أو التكافل ومساندة بعضهم البعض.
الخلاف وإنكار الحقيقة
وأضاف: “في كثير من الأحيان تؤدي الخلافات الشخصية بين الزوجين إلى حرمان الآخر من حقه. وقد يدعي الزوج أن زوجته ليس لها حق في العقار المسجل باسمه، بعد إثبات الدفع من حسابه البنكي، مما يجعل من المستحيل عليه إثبات مشاركتها المالية فيه إذا دفعت نقدا. دون أي وثائق موثقة تدعم موقفها”.
دليل وبرهان
وأشار إلى أن «أوجه إثبات الحق كثيرة، وقد شهدنا العديد من الحالات التي تم التعامل معها وفق الإجراءات النظامية، تحت عنوان دعوى إثبات ملكية العقار. ومن بين تلك الجوانب تقديم جميع المستندات التي تثبت مشاركتهم في العقار، بما في ذلك تسليم الأقساط الشهرية عن طريق التحويل المصرفي، أو دفع الفواتير للمقاولين. ومحلات الأثاث، أو الرسائل بين الزوجين عبر الهاتف المحمول، أو حتى شهادة الشهود – إن وجدت – التي تثبت للمحكمة صحة الدعوى وإثبات اشتراكهما المتساوي، أو حسب القيمة التي دفعتها والتي منها نسبة الشراكة عازم.”
توثيق الاتفاقية
وشدد المحيسن على أهمية توثيق المشاركة المالية في الملكية بين الزوجين باتفاق مكتوب.
مع الإشارة إلى أنه أمر لا ينبغي التهاون فيه، حفاظاً على الحقوق، والحد من اللجوء إلى القضاء وتفاقم المشكلة الناتجة عن ضعف الدوافع الدينية، أو الحرمان من الحق، سواء بسبب الخلافات، أو وفاة أحد. أحدهما، وانتقال الملكية إلى الورثة، حتى يقع الظلم على الشريك.
وقال: «لذلك لا بد من عقد اتفاق بين الزوجين، يتم فيه تحديد القيمة المالية لشراء العقار والنسبة لكل طرف، بالإضافة إلى قيمة القسط المطلوب من كل طرف والطريقة». من دفعها. كما يمكن إضافة بند بإدراج اسم الزوجة في سند ملكية العقار بعد إتمام الأقساط. مع الإشارة إلى ذلك، يمكن الحفاظ على حق الزوجة، ويمكنها استخدام الاتفاقية أمام كاتب عدل أو مكتب محاماة إذا اقتضت الظروف إثبات حقها بالطرق القانونية.






