
يعد الحكم جزءاً مهماً من المنافسات الرياضية وتحديداً كرة القدم، ويعتبر تطويره ورفع مستوى أدائه أولوية مهمة يجب على أي اتحاد كرة قدم في العالم أن يضعها في خططه المستقبلية. الحكم السعودي، مثل نظرائه في الاتحادات الدولية الأخرى، في حاجة ماسة إلى التطوير. خاصة وأن أخطاء الحكام، خاصة المحلية، أصبحت مصدر قلق كبير للقائمين على الاتحاد السعودي لكرة القدم، ممثلة في لجنة الحكام الرئيسية، وإدارة تطوير الحكام، ومسؤولي الأندية.
سؤال مهم
ويبقى السؤال المهم: كيف سيتم تطوير الحكم السعودي دون أن يتفرغ للمهنة، أو يحترف، ولو بشكل جزئي، خاصة أن غالبية الحكام مرتبطون بالعمل والوظائف الحكومية، مما يؤثر على أدائه، خاصة أنه سيضطر إلى التغيب عن عمله لمدة يوم أو يومين في الأسبوع، ناهيك عن المعسكرات التدريبية الطويلة. الحكام، ولماذا لا يؤثر الحكم السعودي على نظام الاحتراف الكلي أو الجزئي بإفراغ مهنة التحكيم خلال السنوات التي يمارسها خلالها، خاصة الفترة التي يكون فيها حكماً دولياً، خاصة في ظل تطور السعودية الرياضة في كافة الألعاب، بما فيها كرة القدم، ودخولها عصر الاحتراف، وكون التحكيم جزءاً لا يتجزأ من اللعبة، وبحاجة ماسة إلى التطوير، ولعل التفرغ للمهنة سيقوده إلى المستوى المحلي والعالمي. نجاحات عالمية، خاصة أنه سيكون متفرغا لمهنته، ويتابع عن كثب كل ما هو جديد في عالمها وقوانينها، كما سيتفرغ لأداء تدريباته اليومية سواء النظرية أو العملية، على فترتين صباحية ومسائية.
الفراغ التام
تعتبر أخطاء الحكام جزءًا لا يتجزأ من اللعبة، لكن أفضل الحكام يرتكبون أقل الأخطاء. ولذلك يرى النقاد والرياضيون أن أهم خطوة يجب على الاتحاد السعودي لكرة القدم أخذها بعين الاعتبار هي كيفية تمكين الحكم من أداء مهمته، خاصة الحكام الدوليين الذين نالوا الشارة الدولية وأدوا واجباتهم. من خلال قيادة مباريات دوري روشان السعودي للمحترفين، ودوري يلو لأندية الدرجة الأولى، من خلال حصولهم على إجازات استثنائية من عملهم، أو إعارتهم للاتحاد السعودي، ومنهم محاضرون ومقيمون، وأن يحصل الحكم على إجازة. الراتب مقابل عمله في قيادة المباريات بدلاً من المكافآت المقررة للحكام والتي لا تصرف. وينفقها بشكل منتظم، ثم يعود إلى عمله الفعلي بعد انتهاء مدة ولايته كحكم عند بلوغه السن النظامية للحكام.
اختيار جيد
يرى عدد كبير من الرياضيين أن الاختيار الصحيح للحكام المتفرغين للمهنة هو من أهم أسس النجاح، وأن الاختيارات يجب أن تتم وفق اختبارات عالية الجودة سواء كانت نظرية أو عملية، وأن يجب أن يكون اختيار نظام العمل دقيقاً، وأن يتم تسريح المحكم المتميز الحاصل على درجات تقييم عالية فقط. خلال قيادته للمباريات الموكلة إليه سواء محلياً أو دولياً.
دعم كامل
ولكي يحقق المشروع نجاحاً عالياً، يجب أن تجد عناصر المنظومة التحكيمية الدعم الكامل من جميع عناصر اللعبة في إعطاء الفرصة والوقت للمجموعة التي سيتم اختيارها لقيادة الحكام في الفترة المقبلة، خاصة من قبل الحكام. الاتحاد السعودي لكرة القدم من خلال وضع سياسات ومبادئ وأسس واضحة يجب أن يعرفها جميع الحكام. المقيمين والمحاضرين.
الثواب والعقاب
ولعل تطبيق مبدأ الثواب والعقاب على الجميع وخلق روح المنافسة بين جميع الحكام هو في مصلحة النظام. وعندما يدرك الحكم أن نجاحه سيدفعه إلى أعلى المستويات، ويؤدي إلى ترقيته إلى أعلى مستوى، ويمنحه الفرصة لقيادة أكبر عدد ممكن من المباريات، فإنه سيكون حريصاً جداً على عدم الوقوع في الأخطاء البدائية، وإدراكه أنه سيعاقب ويخرج من المشهد إذا تكررت الأخطاء، سيعمل على تصحيح أخطائه السابقة بكل جدية.
وجوه جديدة
من أهم عوامل النجاح هو إعطاء الفرصة للكوادر التحكيمية الجديدة والشبابية سواء كانوا حكام دوليين أو حكام درجة أولى يتمتعون بالكفاءات والمهارات، خاصة وأن كرة القدم السعودية تمتلك قاعدة كبيرة من الكوادر الشبابية وهم المجموعات الأكثر قدرة على التعامل مع التغيرات في الأمور التقنية والحديثة التي تتطور. من نظام التحكيم، وهذا لا يقلل من الخبرة الكبيرة التي عملت سابقاً.
أسس واضحة
للعمل ضمن نظام لجان الحكام، يجب أن يتم اختيار رؤساء اللجان الفرعية وأعضائها على أسس واضحة، ويجب أن يتخلص القائمون على تلك اللجان من المجاملة، ويجب أن يكون اختيار الحكام الجدد وفق معايير وشروط واضحة يجب أن تتوفر في الشاب الذي يطمح إلى تقديم نفسه بشكل رائع وجيد. وإتاحة الفرصة للحكام الشباب المتميزين والمتمرسين في قانون اللعبة.
العوامل التي تساعد على نجاح الحكم السعودي
– تفريغ الحكم إلى مهنة التحكيم
– التفريغ يكون للحكام الدوليين
– تطبيق مبدأ الثواب والعقاب
– اختيار الحكام المتميزين
– تعيين أفراد متميزين لقيادة اللجان الفرعية
– أن نكون قاعدة رئيسية للحكام الشباب






