الخاطف والمخطوف.. ابتسامات مزيفة وعيون يملؤها الرعب

ظهرت علينا حركة حماس بأقنعتها خلال تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيليين وأجانب، في مشاهد وداع بدت مزيفة، مع خاطفيها الذين ظهروا بأجساد تبدو متعبة ومنهكة، بما يؤكد تناقض الدفء وبدت عليهم مشاعر الوداع، خاصة مع نقل معظمهم إلى المستشفيات فور نجاتهم من أيدي الملثمين.

وأثناء قيام الملثمين بتسليم أسراهم للصليب الأحمر الذي أشرف على تنفيذ عملية التبادل، أظهر بعض الخاطفين انفعالات مصطنعة، في مقاطع فيديو نشرتها حماس، على شكل ابتسامات وتلويح متواصل لخاطفيهم، مما أثار عدة تساؤلات حول الظروف التي التقطت فيها هذه المقاطع.

وفي تعليقه على هذه المواد المصورة، اعتبر المحلل السياسي الإسرائيلي شلومو غانور، أن هذه المشاهد هي مظاهر محسوبة لإقناع المجتمع الدولي بأن جميع المختطفين تلقوا معاملة جيدة خلال فترة الأسر، فيما خضع معظمهم لرعاية صحية بسبب مشاكل صحية. بعد إطلاق سراحهم، مشيرين إلى أنهم منعوا من ذلك. الغذاء والدواء المناسب للسجناء، بحسب موقع الحرة.

وأضاف: “الذين أطلق سراحهم، دون استثناء، فقدوا وزنهم. وقد منعت النساء المختطفات المسنات من تلقي العلاج الطبي المنتظم أثناء اختطافهن. وقد عانوا جميعاً من سوء المعاملة الجسدية والطبية. واضطر الأطفال المختطفون إلى مشاهدة لقطات لاقتحام حماس لمدن إسرائيلية، مما أدى إلى إصابتهم بأعراض نفسية خطيرة. قال: مع الرعب.

أما استشاري الطب النفسي الدكتور جمال فرويز فأكد لقناة الحرة أن هذه المقاطع تأتي في إطار العمليات النفسية والمضادة حيث تسعى حركة حماس -بعد اتهامها بقتل وخطف أطفال ونساء- إلى إظهارها للعالم أنها تعامل السجناء بطريقة إنسانية. ويتفق معه خبير لغة الجسد نبيل كمال، الذي يرى أنه حتى لو كانت بعض هذه المشاهد صحيحة، إلا أنها تعكس استراتيجية حماس في محاولة إقناع المجتمع الدولي بأنها تعامل الأسرى بشكل إنساني.

وتشير صحيفة تايمز أوف إسرائيل إلى أن الخاطفين نفذوا هذه الأعمال تحت الإكراه، حيث أن الرهائن المفرج عنهم كان لديهم أفراد من عائلاتهم المباشرة أو أقارب آخرين أو أصدقاء مقربين ما زالوا محتجزين في غزة، وبالتالي كانوا يشعرون بالقلق من أن عدم الامتثال لمطلب حماس سيؤدي إلى يؤدي إلى الانتقام من الإرهابيين. أحبائهم.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، و239 شخصا. وتم اختطافهما، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على قطاع غزة المحاصر، أعقبته عملية برية توقفت مع بدء الهدنة.

وبلغت حصيلة الشهداء في غزة 14854 شخصا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4000 امرأة، إضافة إلى نحو 36 ألف جريح، فيما وصل عدد المفقودين إلى ما يقارب 7000 مفقود، بحسب السلطات التابعة لحركة حماس.

وبدأ يوم الجمعة الماضي تطبيق هدنة مؤقتة في غزة، وتم تمديدها عدة مرات، أفرجت بموجبها حماس عن رهائن.

وأتاح اتفاق التهدئة، الذي تم التفاوض عليه بوساطة قطرية وبدعم من مصر والولايات المتحدة، إطلاق سراح 70 رهينة في قطاع غزة حتى الآن، و210 أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية. كما تم إطلاق سراح 30 رهينة أخرى، غالبيتهم من العمال الأجانب، ولكن خارج إطار الاتفاق.

تم، اليوم الخميس، تمديد التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس في اللحظة الأخيرة، لليوم السابع الإضافي، مما يسمح بإطلاق سراح رهائن مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.




مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى