«الخديدي» يُنهي مسيرة حافلة بالعطاء المتميز على امتداد 35 عاماَ

لقد قدرت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة منذ زمن طويل أن تحتضن عدداً كبيراً من القيادات التربوية الواعية التي تحمل الفكر التنموي البناء. وانعكس ذلك بوضوح في تفوق إدارة تعليم جدة، وحصولها على العديد من الجوائز والجوائز المرموقة على مستوى المملكة، وفي ظل ما تفرضه الأنظمة واللوائح التي تنظم عمل المؤسسات، مثل التدوير القادة، أو نقلهم، أو إنهاء مهمتهم، أو إحالتهم إلى التقاعد، وكذلك ما تقتضيه سنة الحياة من رحيل بعض القادة. إلى الآخرة، مثل رحيل أهم قياديين في «تعليم جدة» في أقل من ثلاثة أشهر، وهما عبدالله الثقفي وكمال الغامدي، اللذين كان لرحيلهما الأثر العميق في نفوس كل من عمل معهم فقد كان «تعليم جدة» في عهدهم في ذروة أدائه وروعته. قيادات “تعليم جدة” يغادرون مواقعهم باستمرار، ولكن قبل أن يغادروا مناصبهم يسلمون الراية لأجيال أخرى من القادة ليكملوا الرحلة والرسالة السامية لـ”تعليم جدة” في تعليم وتربية أبناء الوطن. أمة.

وبعد رحيل الثقفي، استقبلت «تعليم جدة» عدة قيادات واعية، بدءاً بالدكتور سعد المسعودي، مروراً بالدكتور نايف بن عابد الزري الذي أحدث بروحه الشبابية المتحمس حركة تربوية متميزة قبل أن ينتقل إلى «تعليم الرياض» ليكمل مساهماته في النهوض بالتعليم.

وتسلمت قيادة «تعليم جدة» مؤخراً القائدة القديرة منال اللهيبي، التي استمرت في تولي المنصب حتى تحولت إلى منارة نشاط، امتد وهجها إلى كافة إدارات إدارة تعليم جدة، مُدشنةً قسماً جديداً عصر في رحلة «تعليم جدة» المبني على الدعم والتحفيز وتحقيق الإنجازات، ومساعدتها في إنجاز المهام المساعدان طواشي الكناني ووسيم حابس.

اللهيبي، التي سجلت سابقة تاريخية في المملكة، كأول امرأة تتولى رئاسة دائرة تعليمية. وحققت خلال فترة قصيرة العديد من الإنجازات، مما وفر الجهد والوقت، بفضل بعد نظرها وعمق خبرتها المتراكمة من تجارب تعليمية عديدة.

تفقد اليوم إدارة تعليم جدة أحد أبرز وأهم قياداتها المؤرخ التربوي الدكتور سعود بن حامد الخضيدي الذي أحيل إلى التقاعد بعد أن أمضى خمسة وثلاثين عاماً من عمره الطويل في التعليم والتدريب والاستشارات العمل الذي تميز خلاله بأسلوبه الملهم في الإدارة والإنجاز وتوجيه فرق العمل التي كان أعضاؤها ينهبون مهامهم بلا كلل، مدفوعين بقيادته الرصينة، وشخصيته الهادئة، والابتسامة التي ترتسم على وجهه.

قضى الدكتور سعود الخديدي معظم حياته المهنية الحافلة في أروقة التعليم، بدءاً من تكريم المعلم في عام 1411، مروراً بالتكوينات التعليمية، حتى استقر في نهاية المطاف مديراً لإدارة الجودة وقياس الأداء في الكلية. الإدارة العامة والتي تقاعد منها.

لقد أمضى الخديدي ثلاثة عقود ونصف من الزمن قائدا ناجحا، ومثقفا مبهرا، ومؤرخا مطلعا ذا بصيرة عميقة. ولم تقتصر مساهمات الخديدي على وزارة التربية والتعليم، بل كان مدرباً معتمداً لوزارة الحج والعمرة ولطواف أفريقيا وشرق آسيا، وخبيراً في الاستشارات الأسرية، ومدرباً للتخطيط الاستراتيجي. كما قدم العديد من المحاضرات والندوات على مستوى وزارات التعليم والثقافة والإعلام والأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون، حيث له نظرة ناقدة للفنون البصرية، وقد حصل الخديدي على العديد من الجوائز و جدارة على مستوى وزارة التعليم وعلى مستوى المملكة، وبتقاعده فقد «تعليم جدة». “قائد ومعلم فريد وملهم ونادرًا ما يوجد مثله في الوقت المناسب.

ويعيش الخديدي حاليا فترة احتفال بتقاعده، مثل زملاءه، تارة مدراء مدارس جدة التعليمية، وتارة أخرى زملاء عمله في الإدارة، بالإضافة إلى زملاء مكتب التعليم يحتفلون بالنسيم الذي شهد انطلاقة الخديدي وتوهجه في العمل القيادي.




مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى