الذكاء الاصطناعي يتيح للأشخاص اجراء محادثات مع الموتى

بينما تتسارع وتيرة الأشياء غير المتوقعة من الذكاء الاصطناعي، مثل قدرته على تحويل النص إلى فيلم أو فيديو قصير وغيرها، فإن الذكاء الاصطناعي يكمل سلسلة الابتكارات بشيء صادم إلى حد ما، حيث ذكرت التقارير أنه من الممكن إعادة إنشاء المتوفى “افتراضيًا” حتى يتمكن أقاربه وأصدقاؤه من إجراء محادثات معهم. ومعرفة ما يشعرون به، باستخدام الذكاء الاصطناعي، تحذر من أن هناك تداعيات خطيرة على الصحة العقلية للإنسان ناجمة عن هذا الفعل، قد تصل إلى تهديد حياة الإنسان، بحسب تقارير في “Theconversation” و”Sciencealert”.

*انه مخيف

قد يتم الترويج لفكرة إعادة إنشاء شخص عزيز متوفى افتراضيًا على أنها معجزة، لكنها مخيفة بعض الشيء، ولها آثار على صحة الإنسان، لأن “أشباح الذكاء الاصطناعي” قد تكون عائقًا أمام عملية الحزن.

وقال نايجل موليجان، الأستاذ المساعد في العلاج النفسي بكلية التمريض والعلاج النفسي وصحة المجتمع بجامعة مدينة دبلن: “باعتباري معالجًا نفسيًا يبحث في كيفية استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتعزيز التدخلات العلاجية، فإن ظهور الروبوتات الشبح يثير اهتمامي”.

وقال موليجان إنه يشعر ببعض القلق بشأن التأثيرات المحتملة لهذه التكنولوجيا على الصحة العقلية لأولئك الذين يستخدمونها، وخاصة أولئك الذين يعانون من الحزن.

وأشار إلى أن “إحياء الموتى كصورة رمزية” يمكن أن يسبب ضررًا أكثر من نفعه، مما يؤدي إلى مزيد من الارتباك والتوتر والاكتئاب والبارانويا، وفي بعض الحالات، الذهان.

وبعد التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي وظهور روبوتات الدردشة مثل “GPT Chat”، أصبح بإمكان هذه الأنظمة الذكية “إجراء محادثات متقدمة تشبه المحادثات البشرية”.

وباستخدام تقنية التزييف العميق، يمكن لبرنامج الذكاء الاصطناعي إنشاء تمثيل افتراضي تفاعلي لشخص متوفى باستخدام محتواه الرقمي مثل “الصور الفوتوغرافية ورسائل البريد الإلكتروني ومقاطع الفيديو”.

وكانت هذه القدرات مجرد خيال علمي قبل بضع سنوات فقط، ولكنها أصبحت الآن حقيقة علمية.

*عائق أم مساعدة؟

وفقًا للتقارير، يمكن للأشباح الرقمية توفير الراحة لأولئك الذين فقدوا أحباءهم من خلال مساعدتهم على إعادة التواصل مع الموتى، لكن التشابه الغريب بين الروبوتات الأشباح وأحبائهم المتوفين قد لا يكون إيجابيًا كما يبدو.

أشارت الأبحاث السابقة إلى أنه يجب تقنين استخدام الروبوتات الشبح كمساعدة مؤقتة خلال فترة الحداد لتجنب الاعتماد العاطفي الضار المحتمل على التكنولوجيا.

لأن أشباح الذكاء الاصطناعي قد تكون ضارة بالصحة العقلية للناس من خلال التدخل في عملية الحزن.

كان المحلل النفسي الشهير سيجموند فرويد مهتمًا بكيفية استجابة الناس لتجربة الخسارة، بما في ذلك حالة تسمى الحزن المعقد.

وفي بعض الحالات القصوى، قد تتسبب هذه الأشباح الرقمية في حدوث تخيلات وهلاوس لدى الأشخاص، بحيث يعتقد الشخص أنه يرى بالفعل قريبه أو صديقه الميت ويبدأ في الاعتقاد بأنه على قيد الحياة.

يمكن لروبوتات الذكاء الاصطناعي الشبحية أيضًا أن تزيد من صدمة الشخص الذي يعاني من “الحزن المعقد” وقد تؤدي إلى تفاقم المشاكل المرتبطة به مثل الهلوسة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر محتمل من أن تقول هذه الروبوتات الشبح أشياء ضارة أو تقدم نصائح سيئة لشخص في حالة حداد.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى