السعودية – بلجيكا.. فرص استثمارية بقطاعات حيوية أبرزها الصناعات الدوائية والطبية

بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف زيارة رسمية إلى مملكة بلجيكا تستمر حتى 12 فبراير الجاري، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتطوير التعاون المشترك في القطاع الصناعي، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية، على رأسها الصناعات الدوائية والطبية..

وسيعقد الوزير الخريف خلال الزيارة عددا من اللقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الحكومة البلجيكية، منهم نائب رئيس الوزراء ووزير العمل والاقتصاد والزراعة ديفيد كلارينفال، ووزيرة الطبقة الوسطى والعاملين لحسابهم الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إليونور سيمونيت، إضافة إلى لقاءات مع عدد من ممثلي المفوضية الأوروبية وقيادات الشركات الصناعية العالمية.

وتؤكد زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى مملكة بلجيكا التزام المملكة بتعزيز الشراكات الدولية، وجذب الاستثمارات النوعية، ونقل المعرفة وأحدث التقنيات في الصناعات المتقدمة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة على مستوى العالم.

علاقات تاريخية راسخة

وتأتي الزيارة امتدادا للعلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين منذ أكثر من سبعة عقود، والمبنية على الاحترام المتبادل والتعاون. وشهدت عدداً من الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، أسفرت عن توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي عام 1997، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات في أبريل 2021. كما وقع اتحاد الغرف السعودية في عام 2022 مذكرة تفاهم مع الغرفة التجارية سعوديوم البلجيكية لوكسمبورغ، لإنشاء مجلس الأعمال السعودي البلجيكي لوكسمبورغ. بهدف تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.

التجارة غير النفطية

وبلغ حجم التجارة البينية غير النفطية بين المملكة وبلجيكا 16 مليار ريال في عام 2024، وتتصدر المواد الكيميائية والبلاستيك والمطاط والوقود والزيوت المعدنية صادرات المملكة، فيما شملت أبرز وارداتها من بلجيكا المنتجات الدوائية والكيميائية والمعدات البصرية والمنتجات الغذائية.

ولعبت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) منذ أكثر من عقدين من الزمن دورا محوريا في تعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين، من خلال استثمارها في منشآت تدعم إنتاج المواد البلاستيكية والكيميائية المتقدمة في بلجيكا، باستثمارات تجاوزت 536 مليون ريال. من ناحية أخرى، عززت الشركات البلجيكية تواجدها في المملكة باستثمارات تقدر بنحو 315 مليون دولار في قطاع الألمنيوم.

ويتقاطع التقدم الذي حققته بلجيكا في الصناعات الدوائية والكيميائية والطبية مع أهداف الاستراتيجية الصناعية الوطنية للمملكة، والتي تركز على توطين الإنتاج في هذه الصناعات الحيوية، وتعزيز سلاسل التوريد، وتوسيع قاعدة التصدير الصناعية.

المملكة سعوديوم السعودية هي الوجهة المثالية

وساهمت رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للصناعة ببرامجها وإمكانياتها، في تحسين بيئة الاستثمار الصناعي وزيادة جاذبيتها ومزاياها التنافسية، مما جعل المملكة وجهة مثالية للمستثمرين الدوليين، لا سيما مع مكوناتها الاستراتيجية الفريدة، بما في ذلك الموقع الجغرافي، والبنية التحتية الصناعية واللوجستية المتقدمة في 42 مدينة صناعية، والمنظومة المتكاملة للتصنيع المتقدم، والمواهب الشابة المؤهلة، ووفرة الموارد الطبيعية، وأسعار الطاقة التنافسية، بالإضافة إلى الفرص النوعية التي توفرها المملكة. وفي العديد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية، يدعم بناء شراكات استثمارية فعالة بين المملكة وبلجيكا.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى