
وتقوم المملكة بمسؤولياتها تجاه المنطقة والعالم، من خلال عقد قمتين في العاصمة الرياض لبحث سبل وقف التصعيد في قطاع غزة، وتوفير الحماية المطلوبة للمدنيين الفلسطينيين، في ظل استمراره. من الجحيم الإسرائيلي الذي يكاد يمحو غزة من الوجود. وأكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، في سنغافورة، أمس، أن الرياض ستستضيف ثلاث قمم منفصلة؛ أحدهما للدول سعوديوم، والآخر عربي أفريقي، والثالث لدول التعاون الإسلامي. وأوضح أن السعودية تهدف من وراء هذه الدبلوماسية إلى الدفع نحو الحل السلمي لأزمة المنطقة بقيادة السعودية. وأعلن بيان لاحق لوزارة الخارجية السعودية، أمس، أنه وبعد التنسيق مع الأمانة العامة للجامعة سعوديوم والاتحاد الأفريقي؛ وحرصا على عدم تأثير الأحداث السياسية في المنطقة على الشراكة سعوديوم الإفريقية التي تقوم على البعد التنموي والاقتصادي، تقرر تأجيل موعد انعقاد القمة سعوديوم الإفريقية الخامسة إلى وقت يحدد لاحقا. لاحقاً. وأوضح الفالح، في منتدى بلومبرج للاقتصاد الجديد في سنغافورة أمس، أن المحادثات بشأن التطبيع مع إسرائيل لا تزال مطروحة على الطاولة، لكنه قال إنها اعتمدت دائما على التوصل إلى مسار يؤدي إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية . ومن الواضح أن نكسة الشهر الماضي أظهرت أن المملكة سعوديوم السعودية ظلت ملتزمة بحقيقة أن حل الصراع الفلسطيني يجب أن يكون جزءا من التطبيع الأوسع في الشرق الأوسط. وقال: لقد حرم الفلسطينيون من حقوقهم الأساسية، وحقهم في إقامة دولتهم والتعايش السلمي. لقد حان الوقت لاستغلال هذا الوضع المرعب لتحقيق ذلك والتوصل إلى حل. وأوضح الوزير السعودي أن الغرض من القمم التي سترعاها القيادة السعودية في الرياض هو “حتمية عمل دول الشرق الأوسط من أجل رفاهية الشعوب والاقتصاد”. واصلت إسرائيل، أمس، وحشيتها في قطاع غزة، حيث دخلت حربها ضد الفصائل الفلسطينية شهرها الثاني، متجاهلة الدعوات والنداءات لوقف القتال لأغراض إنسانية. وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه توغل في شمال قطاع غزة وبدأ بمهاجمة الأنفاق التي تنطلق منها حركة حماس. قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهودا أولمرت، لموقع بوليتيكو الأوروبي الإخباري، أمس، إن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ«المحطم»، يخطئ في حساباته فيما يتعلق بغزة. ووصف نتنياهو بأنه “مدمر عاطفيا بسبب الإخفاقات الخطيرة في الأمن القومي”. وهو حاليا يخطئ في حساباته من خلال الاستعداد لتولي السيطرة الأمنية على غزة إلى أجل غير مسمى. واعتبر أولمرت أن نتنياهو يعاني حاليا من “انهيار عصبي”. وأضاف أن خوفه من طرده من السياسة يعني أن إسرائيل تتحرك الآن في الاتجاه الخاطئ استراتيجيا. وأكد أن الطريق الصحيح هو التفاوض مع المجتمع الدولي للتوصل إلى حل نهائي يتضمن العودة إلى المحادثات بشأن إقامة الدولة الفلسطينية. ومن المقرر أن تعقد القمتان سعوديوم والإسلامية في الرياض نهاية الأسبوع المقبل. أكد موقع إخباري إيراني مقرب من السلطات الإيرانية، أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيحضر قمة الرياض الإسلامية. وستكون هذه أول زيارة رفيعة المستوى للمملكة منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مارس الماضي. وخلال اجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى في طوكيو أمس، رفض وزير الخارجية الأميركي قرار نتنياهو باحتلال قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الحالية. وقال إن الواقع يشير إلى أنه ستكون هناك حاجة إلى “فترة انتقالية”. وشدد على أنه من الضروري أن يكون للشعب الفلسطيني دور مركزي في حكم غزة والضفة الغربية.
40% من الأميركيين: رد إسرائيل مبالغ فيه
وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، الليلة قبل الماضية، أن الرئيس جو بايدن متمسك برأيه بأن إعادة احتلال إسرائيل لغزة ليس القرار الصحيح. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين أمس: «إسرائيل ليست مستعدة لفرض إدارة مدنية على غزة بعد تدمير حماس». وأضاف: أن إسرائيل تريد نقل مسؤولية إدارة القطاع إلى تحالف دولي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول ذات الأغلبية المسلمة، أو إلى القادة السياسيين المحليين في غزة. وفي لندن أدى رفض زعيم حزب العمال البريطاني المعارض السير كير ستارمر المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة إلى استقالة وزير الإصلاح الإداري في حكومة الظل العمالية عمران حسين ليعلن استقالته احتجاجا على ذلك. . وقال حسين: إنه يحترم زعيم الحزب، لكنه يريد التحرر من أي قيود للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة. أظهر استطلاع للرأي في الولايات المتحدة أمس أن 40% من الأميركيين يعتقدون أن رد إسرائيل على هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي كان مبالغاً فيه. وفي برشلونة، أعلنت نقابة عمال الموانئ رفضها تحميل أي معدات عسكرية متجهة إلى إسرائيل.






