
ولم تترك المملكة بابا لم تدخله في سياق البحث عن حل للقضية الفلسطينية. ولا تقتصر هذه الجهود على وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة الذي يتعرض لنيران إسرائيلية ظالمة تستهدف الناس والحجارة والأشجار. بل امتد الأمر إلى البحث عن حل دائم وعادل يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه من خلال إقامة دولته المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حدود ما يجري. كان ذلك في يونيو/حزيران 1967. وهذا حل بادرت إليه السعودية في الأصل، ولاقى قبولاً عربياً واسعاً، ثم قبله المجتمع الدولي والأمم المتحدة والحليف الأقوى لإسرائيل: الولايات المتحدة. والواقع أن حل الدولتين قبلته إسرائيل نفسها، إلى أن تنصل منه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. ومن الناحية العملية والواقعية، لا يوجد حل ممكن سوى حل الدولتين. وتتعزز الحاجة إلى ذلك بسبب ما نراه من وحشية إسرائيل وفظائعها المرتكبة ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية على حد سواء. لقد ألقت المملكة سعوديوم السعودية بثقلها السياسي والاقتصادي والدولي والإقليمي وراء جهود التوصل إلى حل عادل ومستدام. إلا أن إسرائيل تقف عائقا أمام استئناف المفاوضات للتوصل إلى هذا الحل. كما أن دعم القوى الغربية الكبرى لإسرائيل في فظائعها في الضفة الغربية وغزة يعزز العقبات الإسرائيلية التي تحول دون التوصل إلى حل. وسيؤدي ذلك إلى تزايد الدعوات لإصلاح منظومة الأمم المتحدة وإعادة النظر في حق النقض.






