السعودية و«النقد الدولي»: السياسات الاقتصادية السليمة ركيزة لتعزيز «الناشئة»

أكدت المملكة سعوديوم السعودية وصندوق النقد الدولي أن تبني سياسات اقتصادية ومالية سليمة، بالإضافة إلى تمكين القطاع الخاص، يشكلان الأساس الأساسي لتعزيز مرونة اقتصادات الأسواق الناشئة وتحقيق نمو أعلى وأكثر استدامة..

جاء ذلك في البيان المشترك الصادر في ختام أعمال الدورة الثانية لمؤتمر العلا لاقتصاديات الأسواق الناشئة، الذي عقد في العلا خلال الفترة من 8 إلى 9 فبراير، بتنظيم مشترك بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي، ووقعه وزير المالية محمد الجدعان، ومدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.

أبرز التحديات

وأشار البيان إلى أن المؤتمر جمع صناع السياسات من اقتصادات الأسواق الناشئة، إلى جانب كبار الأكاديميين الدوليين ورؤساء المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه هذه الاقتصادات، والسياسات الكفيلة بتعزيز صمودها ودفع عجلة النمو، مجددًا أهمية وجود منتدى عالمي مخصص يهتم بقضايا الأسواق الناشئة وتطلعاتها المشتركة.

وأوضح أن المناقشات ركزت على كيفية تعامل اقتصادات الأسواق الناشئة مع بيئة عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين، والتحولات الجيوسياسية، وأنماط التجارة المتغيرة، والتسارع الفني، وهو ما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الأطر السياسية والمؤسسية لدعم المرونة والسماح باغتنام الفرص المستقبلية.

التعامل مع الصدمات

وشدد البيان على أن سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية السليمة، المدعومة بمؤسسات قوية وحوكمة فعالة، تظل الأساس الأساسي لمواجهة الصدمات المتزايدة، مشيرا إلى أن تجارب العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة أظهرت أن أطر السياسات الموثوقة والتطوير المؤسسي ساهمت في تحسين أداء التضخم، والحفاظ على الاستقرار المالي، وضمان الوصول إلى الأسواق حتى في أوقات تصاعد عدم اليقين.

وأضاف أن تحسين الاستقرار الاقتصادي يضع الأسواق الناشئة أمام تحدي الانتقال إلى مرحلة جديدة من الإصلاحات، تهدف إلى تحقيق نمو أعلى وأكثر استدامة وزيادة فرص العمل، لافتا إلى أن إطلاق العنان لإمكانات القطاع الخاص سيكون عنصرا محوريا في هذا المسار، من خلال تعميق الأسواق المالية، وتقليل العقبات أمام ريادة الأعمال والاستثمار، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لسوق العمل العالمي المتغير.

التحولات المتسارعة

وشدد البيان على أن التحولات السريعة في أنماط التجارة والاستثمار تجعل من تعميق التكامل الإقليمي وبين مختلف المناطق فرصة مهمة لدعم النمو.

وذكر أن تمكين التجارة وتعزيز التعاون الإقليمي يظلان عنصرين أساسيين في تكيف اقتصادات الأسواق الناشئة مع المشهد الاقتصادي العالمي المتغير.

واختتم الجانبان البيان بالإعراب عن تقديرهما لالتزام اقتصادات الأسواق الناشئة بالتكاتف وتبادل الخبرات واتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة التحديات العالمية، مع التأكيد على التطلع إلى مواصلة هذه المناقشات والبناء على الزخم الذي تحقق في النسخ القادمة لمؤتمر العلا.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى