
اعتمد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، لائحة تنظيم العمل في المهن عالية المخاطر، وذلك في إطار تطوير نظام السلامة والصحة المهنية ورفع مستوى الوقاية والحماية للعاملين في بيئات العمل الخطرة.
وتهدف اللائحة إلى إنشاء إطار تنظيمي متكامل لتصنيف وترخيص المهن عالية المخاطر، وتحديد اشتراطات مزاولتها، بما يسهم في الحد من إصابات العمل والأمراض المهنية، وتحسين بيئة العمل في مختلف القطاعات.
وتضمنت اللائحة تعريفاً واضحاً للمهن ذات المخاطر العالية، وهي المهن التي تنطوي طبيعة العمل فيها على مخاطر جسيمة أو محتملة قد تؤدي إلى إصابات جسيمة أو أمراض مهنية، سواء كانت المخاطر فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجية أو ميكانيكية، مع تحديد مسؤوليات أصحاب العمل وأصحاب العمل والعمال.
ونصت اللائحة على إلزام الجهات والمؤسسات بتنفيذ كافة الشروط والمتطلبات التنظيمية، بما في ذلك إجراء الفحوصات الطبية المهنية قبل التعيين وأثناء العمل بشكل دوري، والتأكد من أن الحالة الصحية للعامل مناسبة لطبيعة المهنة، وفق تصنيف طبي معتمد يحدد أهلية العامل أو ضرورة فرض قيود أو منعه من الاستمرار في العمل عند عدم استيفاء متطلبات اللياقة المهنية.
كما حددت اللائحة آلية تصنيف المهن عالية المخاطر وفق معايير دقيقة تشمل طبيعة العمل، ومستوى التعرض للمخاطر، والإحصائيات المتعلقة بالحوادث المهنية والإصابات والوفيات، بالإضافة إلى نوع المواد والعوامل الخطرة المستخدمة في بيئة العمل.
وتضمنت القائمة قائمة الأنشطة ومجالات العمل المصنفة ضمن المهن عالية الخطورة، ومنها: العمل في الأماكن المرتفعة والمغلقة، وعمليات الرفع والمناولة اليدوية، والتعامل مع الطاقة الكهربائية والميكانيكية، وحركة المركبات والمعدات في مواقع العمل، والعمل بالقرب من المعدات الهيدروليكية والهوائية ذات الضغط العالي، وغيرها من الأنشطة التي تتطلب متطلبات وقائية خاصة.
وشددت اللائحة على مسؤولية صاحب العمل في توجيه ومتابعة العمال، وتوفير التدريب والتأهيل اللازم، والتأكد من استخدام وسائل الحماية الشخصية، والإبلاغ عن الحوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية عبر المنصات المعتمدة، والتعاون مع الجهات المختصة في التحقيقات واتخاذ الإجراءات التصحيحية.
كما تنظم اللائحة إجراءات الاعتراض على نتائج الفحوصات الطبية المهنية، من خلال عرض الحالة على لجنة طبية متخصصة، مع إمكانية الاستعانة بالاستشاريين عند الحاجة، واتخاذ القرار النهائي بما يحقق سلامة العامل والآخرين دون الإخلال بحقوق أطراف العلاقة التعاقدية.
وشددت اللائحة على عدم السماح للعامل بمزاولة المهنة إذا لم تتوفر فيه متطلبات اللياقة المهنية، مع إلزام صاحب العمل باتخاذ الإجراءات اللازمة لتغيير المهنة أو تقديم المؤهل المناسب، وإعادة تقييم حالته الصحية بشكل دوري للنظر في إمكانية عودته إلى مهنته الأصلية عند استيفاء المتطلبات الصحية.
ويأتي اعتماد هذه اللائحة ضمن جهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والمجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية لتعزيز بيئة العمل الآمنة، ورفع مستوى الالتزام، وتحقيق أهداف السلامة المهنية في سوق العمل السعودي.






