«باريس» يتهم مبابي بالخيانة ويطالبه بقيمة عرض الهلال

يستعد كيليان مبابي، نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي، للدخول في مرحلة جديدة من النزاع القانوني مع ناديه السابق باريس سان جيرمان، في جلسة استماع أمام محكمة العمل في العاصمة الفرنسية، وسط تصاعد التوتر بين الطرفين منذ انتقال اللاعب إلى ريال مدريد في صيف 2024.

ويتناول الخلاف نزاعات مالية وقانونية تتعلق بعقد مبابي مع باريس سان جيرمان ورفضه الانتقال إلى الهلال السعودي في صيف 2023، إذ طالب النادي الفرنسي اللاعب بدفع تعويض يصل إلى 240 مليون يورو، على حد زعمه، نتيجة رفضه العرض الذي قدر بـ300 مليون يورو. ويطالب مبابي بدوره بمبالغ مالية تصل إلى 263 مليون يورو، تشمل رواتب ومكافآت غير مدفوعة، بالإضافة إلى إعادة تصنيف عقده السابق المحدد المدة إلى عقد دائم، فضلا عن تعويض ما وصفه بالتحرش النفسي خلال الفترة الأخيرة من عقده مع النادي، بحسب صحيفة ليكيب الفرنسية.

وأكد باريس سان جيرمان، في بيان رسمي نشرته وسائل إعلام فرنسية وإسبانية، أن مبابي تصرف بطريقة غدر خلال فترة عدم تجديد عقده، حيث أخفى قراره النهائي لنحو 11 شهرا، وهو ما منع النادي من ترتيب انتقاله بشكل صحيح، علما أن اللاعب سبق أن تنازل عن جزء من مستحقاته المالية خلال اجتماع مع رئيس النادي ناصر الخليفي في يوليو 2023. ونفى النادي بشكل قاطع أي مزاعم بممارسة الرياضة الضغط النفسي على اللاعب، مما يؤكد مشاركته في أكثر من 94% من المباريات. الفريق الرسمي لموسم 2023-2024، وأن أي غياب يكون لأسباب رياضية بحتة.

بدورها، أكدت محامية مبابي، دلفين فيرهايدن، أن اللاعب يسعى من خلال هذه الإجراءات القانونية للدفاع عن حقوقه، ليس فقط عن نفسه، بل عن جميع اللاعبين الذين تعرضوا لممارسات مماثلة من أنديتهم السابقة، مؤكدة أن الدعوى تهدف إلى إعادة تصنيف العقد وضمان كامل مستحقاته المالية دون أي تنازلات لم يتم الاتفاق عليها.

وتأتي جلسة الاستماع الحالية بعد أربعة أشهر من انسحاب اللاعب من قضية جنائية سابقة ضد النادي تتعلق بالتحرش النفسي، مع استمرار التحقيقات في الخلفية. وتشكل هذه القضية جزءا من سلسلة من النزاعات القانونية التي خاضها الطرفان أمام مختلف الهيئات الرياضية، مثل الدوري الفرنسي والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، دون التوصل إلى حلول قابلة للتنفيذ قبل هذه الجلسة.

وعلى المستوى الرياضي، يعيش مبابي فترة تألق مع المنتخب الفرنسي وريال مدريد، حيث قاد منتخب “الديوك” للفوز على أوكرانيا 4-0 في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، مسجلا ثنائية، فيما يواصل المنافسة على صدارة هدافي الدوري الإسباني. ورغم الأداء غير المتسق لريال مدريد هذا الموسم، بما في ذلك الهزائم أمام أتلتيكو مدريد وليفربول، إلا أن مبابي يظل لاعبا مؤثرا ضمن تشكيلة الفريق الملكي تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو.

ولا يزال الخلاف القانوني بين مبابي وباريس سان جيرمان يتابع عن كثب في الأوساط الرياضية والقانونية، وسط توقعات بأن تمتد الإجراءات أمام محكمة العمل لعدة أشهر قبل صدور أي حكم، وهو ما يعكس مدى تعقيد العلاقة بين اللاعب وناديه السابق وتأثير ذلك على كرة القدم الفرنسية والأندية الأوروبية الكبرى.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى