بعد مقتل 3 أمريكيين.. هل تتورط أمريكا في حرب إقليمية ؟

في حين حذرت الحكومة العراقية من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، داعية في بيان لها، أمس (الاثنين)، إلى وقف دوامة العنف بعد هجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة أميركية على الحدود الأردنية السورية، وأدى إلى مقتل من 3 جنود أمريكيين. واعتبرت “سي إن إن”، أن الحادث يعد من أكثر اللحظات المشحونة منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر. وأعربت عن اعتقادها بأن ما حدث يهدد بدفع الولايات المتحدة إلى تعميق الصراع في الشرق الأوسط. وكشفت الشبكة الأميركية أن إدارة الرئيس جو بايدن تدرس حالياً خيارات يمكن أن تشكل تحولاً كبيراً في الوضع، في ظل وجود آلاف الجنود، مؤكدة أن مستقبل المنطقة على المحك. .

وبحسب تقرير الشبكة، فإن بايدن الذي تعهد بالرد على هجمات الطائرات بدون طيار “في الوقت وبالطريقة التي نختارها”، فيما يتعلق بحجم الرد الأميركي، الذي ستكون له عواقب في المنطقة وفي الداخل الأميركي، يواجه مواجهة معركة انتخابية صعبة، فيما يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط. لإجباره على التوصل إلى اتفاق يضمن عودة أكثر من مئة رهينة، وهي خطوة تتطلب وقف إطلاق النار.

واعتبرت أن على «الراعي» للتنظيمات المسلحة أن يحدد ما إذا كانت استراتيجية زرع عدم الاستقرار في المنطقة ستقربه من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، وهي خطوة يعتقد المسؤولون الأميركيون أن هذا «الحزب» لا يريدها.

وفي طهران، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني تورط بلاده في مقتل جنود أميركيين، مؤكدا أن الاتهامات الموجهة إليها في هذا السياق “لا أساس لها من الصحة”.

وبحسب الشبكة، فإن أساليب الرد التي سيعتمدها كل طرف في الأيام المقبلة يمكن أن تغير بطريقة أو بأخرى مسار الحرب بين إسرائيل وحماس والتوترات الأوسع التي أثارتها في الشرق الأوسط.

وبحسب المصادر، فإن شكل الرد الأميركي لا يزال قيد البحث، إذ أن هناك توجهاً قوياً داخل البيت الأبيض لمنع توسع الصراع، ورغبة في عدم التورط بشكل مباشر في حرب إقليمية في المنطقة.

وبحسب هذه المصادر، فإن بايدن يتعرض لضغوط لتصعيد حجم الهجوم الأمريكي المضاد، حيث سارع الجمهوريون إلى إصدار دعوات له لضرب أهداف محددة.

ودعا السيناتور ليندسي جراهام الإدارة إلى “ضرب أهداف ذات أهمية، ليس فقط انتقاما لمقتل قواتنا، ولكن كرادع ضد أي عدوان في المستقبل”. وبحسب شبكة “سي إن إن”، فإن رد بايدن، الذي أثار تعامله مع الصراع في غزة غضبا في أوساط اليسار السياسي، سيكون محفوفا بالمخاطر من الناحية السياسية. وكشف مسؤولون أميركيون أنهم استخدموا قنوات خلفية لإبلاغ «راعي العملاء» في المنطقة بأن الهجمات على القوات الأميركية يجب أن تتوقف. في حين لا يزال المسؤولون متفائلين بإمكانية التوصل قريباً إلى «صفقة» بشأن الأسرى ووقف الحرب، باعتبارها السبيل الوحيد لكبح التصعيد والانزلاق نحو حرب أوسع.




مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى