
تنتظر الأسواق السعودية أسبوعاً مليئاً بالمتغيرات يمتد من 7 إلى 12 ديسمبر 2025، وسط زخم عالمي تقوده بيانات آسيوية تفصيلية من الصين واليابان، وقرارات نقدية مرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي السويسري. ويأتي هذا الترقب في وقت تظهر فيه الأسواق العالمية حساسية عالية لمؤشرات التضخم والإنفاق والإنتاج، مما يجعل تأثيرها على تداولات “تداول” أكثر مباشرة. وتتصدر القوائم بيانات الصين عن احتياطيات النقد الأجنبي والميزان التجاري، إلى جانب أرقام مؤشر أسعار المستهلك، وهي مؤشرات توجه الرغبة في المخاطرة العالمية. بينما تترقب الأسواق المحلية صدور الناتج المحلي الإجمالي السعودي، والذي سيحدد اتجاه القطاعات الرائدة، خاصة الطاقة والبتروكيماويات. من ناحية أخرى، يمثل قرار سعر الفائدة الأمريكي نقطة تحول حاسمة للأسواق العالمية، وسط توقعات باستمرار التشديد النقدي بوتيرة أبطأ. بين استقرار أسعار النفط وترقب أرقام الإنتاج الأميركي من خلال تقرير بيكر هيوز، يستعد المستثمر السعودي لأسبوع حافل بالتقلبات والفرص، محملاً ببيانات رقمية قادرة على إعادة رسم مسار المؤشرات المحلية.
الناتج المحلي الإجمالي السعودي
وعلى المستوى المحلي، تترقب الأسواق السعودية إعلان الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، وهو المؤشر الذي يحدد اتجاه السيولة نحو القطاعات الرئيسية.
وأي نمو يقترب من 2% أو أعلى من شأنه أن يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرته على الرغم من التقلبات في أسعار الطاقة. وسيكون لهذا الإعلان تأثير على أداء أسهم البنوك والإنشاءات والقطاعات المستفيدة من الإنفاق الحكومي.
ومن المتوقع أن يدخل المستثمر السعودي أسبوعا مليئا بالمتغيرات، على رأسها بيانات الصين والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وستظل أسعار النفط العامل الأهم في تحديد اتجاه السوق، بالإضافة إلى أرقام الناتج المحلي الإجمالي السعودي، والتي ستكون أساسية في تشكيل حركة القطاعات الرائدة.
أسواق آسيا
وتبدأ حركة السوق مع صدور بيانات الصين عن احتياطيات النقد الأجنبي يوم الأحد، وهو مؤشر حساس لحالة تدفقات الأموال وقوة اليوان. وأي زيادة في الاحتياطيات فوق مستويات 3.2 تريليون دولار ستعزز الثقة في التعافي الصيني، مما قد يدعم الطلب المتوقع على السلع والطاقة، وينعكس إيجابيا على أسهم الطاقة والبتروكيماويات في السعودية.
وفي اليابان، تحمل أرقام الناتج المحلي الإجمالي الفصلية الصادرة يوم الاثنين إشارات مهمة لمسار الين وسياسات بنك اليابان. وأي نمو يتجاوز 1% قد يعزز التوقعات بتخفيض التيسير النقدي، وهو ما قد يدفع المستثمرين العالميين إلى التحول نحو الملاذات الآمنة، مما يؤثر على تدفقات السيولة نحو الأسواق الناشئة.
منتصف الاسبوع
ويمتد زخم الصين إلى منتصف الأسبوع مع صدور الميزان التجاري ومن ثم مجموعة من بيانات التضخم يوم الأربعاء، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك الشهري والسنوي، فضلا عن مؤشر أسعار المنتجين. إن انخفاض التضخم الصيني إلى مستوى قريب من 0٪ سيضع الاقتصاد تحت ضغط انكماشي، مما يزيد من إمكانية تحفيز اقتصادي جديد. وعادة ما يكون هذا السيناريو إيجابيا بالنسبة للسلع، وبالتالي داعما لأسهم البتروكيماويات والمعادن في السوق السعودي.
أما تحسن الميزان التجاري فوق 70 مليار دولار، فإنه يعطي انطباعاً بانتعاش قوي في الطلب الخارجي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مزاج الأسواق العالمية.
الحدث الأكثر تأثيرا
وسيشهد يوم الثلاثاء صدور بيانات فرص العمل (JOLTS)، وهو مؤشر لقياس قوة سوق العمل. ومن شأن تراجع عدد الفرص إلى أقل من 8.5 مليون فرصة أن يعزز توقعات خفض أسعار الفائدة مستقبلا، مما يدعم الرغبة في المخاطرة في الأسواق العالمية ويزيد التدفقات نحو الأسواق الناشئة.
كما يتم إصدار بيانات الإنتاج غير الزراعي، والتي تعطي إشارات حول تكاليف العمالة والإنتاجية. وأي تحسن في الإنتاجية يزيد من التفاؤل بشأن تباطؤ التضخم.
يأتي يوم الأربعاء بقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة، وهو الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الأسبوع. إن بقاء أسعار الفائدة دون تغيير سيخفف الضغط على الأسواق، في حين أن أي تشديد إضافي سيزيد من التقلبات في أسهم البنوك والعقارات.
وفي يوم الخميس، سيتم الإعلان عن معدلات مطالبات البطالة، وهو مؤشر أسبوعي يعكس صحة سوق العمل الأمريكي. استمراره بالقرب من مستوى 220 ألف طلب يعني أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيبقى في وضعه الحالي دون تغيير جذري.
مكاسب قطاع الطاقة
يشهد يوم الجمعة صدور الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، بالإضافة إلى مؤشرات أسعار المستهلكين في ألمانيا وأسبانيا. وأي انكماش في منطقة اليورو سيؤدي إلى الضغط على الطلب العالمي، وهو ما قد ينعكس على أسعار النفط وبالتالي على أسهم الطاقة السعودية.
كما تصدر شركة بيكر هيوز تقرير عدد منصات الحفر، وهو مؤشر حساس لاتجاهات الإنتاج الأمريكي. وانخفاض عدد الحفارات دون مستوى 500 حفارة قد يدعم أسعار النفط، مما يعزز مكاسب قطاع الطاقة في تداول.
أهم المؤشرات لهذا الأسبوع:
وتضغط احتياطيات العملة الصينية على الرغبة العالمية في المخاطرة.
الناتج المحلي الإجمالي السعودي هو محور اتجاهات تداول.
تحدد بيانات الوظائف الأمريكية لهجة بنك الاحتياطي الفيدرالي.
حدث مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لهذا الأسبوع.
وينتظر النفط إشارة من منصات الحفر في الولايات المتحدة.
نصائح أسبوعية:
مراقبة مستويات الزيت يوميًا قبل الفتح.
ركز على الأسهم القيادية ذات الأساسيات القوية.
تجنب التداولات عالية المخاطر قبل قرار سعر الفائدة الأمريكي.
استفد من أي تراجعات لبناء مراكز طويلة الأجل.
مراقبة قطاع البتروكيماويات استجابة لبيانات الصين.






