
وفي أعقاب الانقلابات في أفريقيا، اعترف ثلاثة جنود اعتقلوا في بوركينا فاسو بالتآمر على أمن الدولة، بحسب ما أعلنه المدعي العام العسكري في واغادوغو في بيان الجمعة.
وأكدت النيابة العسكرية أنها أطلعت في أغسطس/آب الماضي على “وقائع تشير إلى أن عسكريين ومحاربين قدامى عملوا على تحديد مواقع ومنازل حساسة، من بينها (منزل) الرئيس الانتقالي النقيب إبراهيم تراوري، وبعض الجهات المدنية والعسكرية، بالتعاون مع النيابة العامة”. بهدف زعزعة استقرار الفترة الانتقالية”.
وقال المدعي العام العسكري القائد ألفونس زورما، إنه تم فتح تحقيق، “وحتى الآن تم اعتقال ثلاثة مشتبه بهم عسكريين. وقد مثلوا أمام قاضي التحقيق الذي أمر باعتقالهم احتياطيا في حوادث تتعلق بمؤامرة عسكرية، وانتهاك التعليمات العسكرية”. والتآمر على أمن الدولة وتشكيل عصابة من الأشرار وتعريض حياة الآخرين للخطر”.
وأكد زورما أن الجنود الثلاثة “اعترفوا بالحقائق بشكل لا لبس فيه”.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، كشفت النيابة العسكرية عن محاولة أخرى لـ”زعزعة استقرار مؤسسات الدولة” من قبل مدنيين وضابط كبير هو المقدم إيمانويل زونغرانا، الذي تم اعتقاله.
وفي سبتمبر 2022، أطاح تراوري بالمقدم بول هنري داميبا، الذي نفذ انقلابا في يناير 2022 ضد الرئيس السابق المنتخب روك مارك كريستيان كابوري، بحجة عدم قدرته على مواجهة أعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ 2015.
وأسفرت هذه الهجمات، المنسوبة إلى جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، عن مقتل 16 ألف شخص وتسببت في نزوح نحو مليوني شخص.
ومساء الأربعاء، أكد رئيس بوركينا فاسو المؤقت الكابتن إبراهيم تراوري، في مقابلة بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، أن بلاده ليست “عدواً للشعب الفرنسي”.
وقال في هذه المقابلة المسجلة في 31 آب/أغسطس: “علينا أن نقبل علاقة نظير إلى نظير” و”أن نقبل مراجعة جميع جوانب تعاوننا”. ودون أن يذكرها بالاسم، انتقد فرنسا “لمنحها الاستقلال” و”الاستقلال”. “وضع الناس” على “رأس دول معينة”.
وعلى نحو مماثل، شكك تراوري، الذي وصل إلى السلطة قبل عام تقريبا في انقلاب، في مدى فعالية وجود الجنود الفرنسيين في بوركينا فاسو في القتال ضد الجهاديين، الذين طالب برحيلهم في يناير/كانون الثاني.
ومنذ ذلك الحين، تسعى بوركينا فاسو إلى تحقيق تعاون جديد. وأضاف تراوري: «لدينا شركاء جدد يدعموننا بالمعدات وأشياء أخرى»، دون أن يذكرهم.






