
السينما في حائل لم تعد فكرة حالمة أو مشروعاً مؤجلاً. وهو مسار واقعي يعيد تعريف المنطقة كوجهة للإنتاج البصري والسياحي والثقافي.
ومع رؤية أمير منطقة حائل الأمير عبد العزيز بن سعد، تتقدم المنطقة بثبات نحو أن تصبح منصة سعودية يمكن من خلالها رواية القصص للعالم، انطلاقاً من طبيعة ساحرة، وتراث عريق، وصورة إنسانية تستحق أن تعرض على الشاشة.
وفي ملتقى الأفلام السعودية 2025، تحدث الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير حائل، عمر بن عبدالله العبد الجبار، بلغة الأرقام والرؤية، مؤكداً أن الهيئة تعمل على خلق بيئة جاذبة لصناعة الأفلام، وبناء شراكات محلية ودولية تدعم الإنتاج البصري، وتطور البنية التحتية اللازمة لتصوير الأفلام الكبرى. المشهد في حائل يتجاوز العدسة إلى بناء نظام اقتصادي متكامل يستوعب التكنولوجيا ويمنح الشباب والشابات فرصاً جديدة في عالم الإبداع.
تنوع الطبيعة بين جبال أجا وسلمى، وتفاصيل التراث والثقافة، يمنح حائل تفردها في إنتاج أفلام تاريخية ودرامية وبيئية بهوية سعودية خالصة، تتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 في دعم الاقتصاد الإبداعي وتنويع مصادر الدخل.
وتعتبر صناعة السينما من أسرع القطاعات نمواً في العالم، وتستثمر حائل اليوم في موقعها ومكوناتها لتكون جزءاً من هذا المشهد العالمي، حيث استقبلت فرق إنتاج من داخل وخارج المملكة لتصوير أفلام قصيرة تبرز جمال المكان والروح الإنسانية.
وتتوافق هذه الخطوات مع التوجهات العالمية في اقتصاديات السينما، حيث تجاوزت الاستثمارات في البنية التحتية والمحتوى السينمائي في المملكة 3.5 مليار ريال، فيما حققت دول مثل إسبانيا ونيجيريا قفزات اقتصادية من خلال حوافز الإنتاج واستقطاب الشركات العالمية، ما يؤكد أن السينما أصبحت رافداً اقتصادياً وسياحياً يعيد رسم هوية المدن ويمنحها صوتاً عالمياً.
وتتحول حائل إلى نموذج للمدن السعودية التي توظف جمال المكان لخدمة فكرة الوطن، وتستثمر الصورة لتخلق حضورها في الذاكرة والاقتصاد، لتصبح حقاً؛ من المناظر الطبيعية إلى شاشة العالم.
أخبار ذات صلة






