حريحور توج ملكًا على مصر.. نزميت ولدته أم زوجته فهل حسم التاريخ الأمر؟ – سعوديوم

حريحور… كان ضابطًا بالجيش في مصر القديمة، ورئيس كهنة آمون في طيبة في عهد الفرعون رمسيس.

يقول الدكتور سليم حسن في موسوعة مصر القديمة: من المعتقد على نطاق واسع أن حريحور التي عملت كاهنة معبد آمون بالكرنك، كانت على صلة قرابة بأسرة رمسيس نخت، التي شغل أفرادها هذا المنصب بالوراثة لمدة فترة طويلة، سيطروا خلالها على زمام الأمور. فالأمور في البلاد دينية وإدارية إلى حد كبير، رغم أن الوثائق التاريخية لا تقدم لنا أي معلومات تثبت هذا الاعتقاد..

وأوضح الدكتور سليم حسن أنه بعد اختفاء “أمنحتب” ابن “رمسيس نخت” من رئاسة معبد “آمون”، ظهر “حريحور” من بعده على هذا الكرسي ولكن لا نعرف نسبه إليه، فقط إذ لا نعرف اسم أبيه ولا اسم أمه، كما أنه لم يستجب للآثار الخاصة قط. وهذا العصر لا يدل على ذلك، ولذلك يتساءل المرء لماذا تحدث ميسبيرو في تاريخه الذي كتبه عن مصر وأمم المشرق، عن أبي حريحور وجده، مشيراً بذلك إلى الكاهن الأكبر أمنحتب وأبيه رمسيس نخت، وليس لدينا أي دليل. وهو ابن رئيس الكهنة “أمنحتب”. بالإضافة إلى ذلك، ليس لدينا أي دليل على أن “أمنحتب” تزوج من الأمير الملكي “إيزيس”، وأنه أنجب منها “حريحور”، ليكون بذلك آخر أحفاد “رمسيس السادس”.

وأشارت موسوعة مصر القديمة إلى أن هذا الادعاء خاطئ من الأساس، كما أراد بعض المؤرخين أن يزعموا أن والدته كانت تسمى “نظامت”، لكننا نعلم أن لقب “الزوجة الملكية” الذي حملته هذه الأميرة في إحدى نقوش مصر القديمة معبد “خونسو” مثبت من سياق الكلام. ومن دون غموض، فهي زوجة “حريحور” الذي أصبح فيما بعد ملكًا، وليست والدته، وإذا كانت تسمى في الوثائق اللاحقة الأم الملكية، فقد وصفت بأنها أم الأطفال الذين أنجبته.

أراد عالم الآثار “فيرشينسكي” أن يفرق بين امرأتين تدعى “نظامت”، إحداهما والدة “حريحور” والأخرى زوجته. إلا أننا لا نملك وثائق توضح هذا الادعاء، والحقيقة أن “نظامت” هذه ليس لها علاقة بعائلة ملوك الرعامسة وكل علاقتها تقتصر على زوجها، لأننا لا نجدها في أي نقش أو ورق بردية لقبت بالابنة الملكية، وشغلت منصب رئيسة سراري الإله آمون، مثل الكثير من زوجات الكهنة الأوائل لملوك الأسرة الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، ومن كل هذا يظهر لنا أن “حريحور” “لم يكن له حق في عرش البلاد لا بنسبه ولا بزواجه من أميرة ملكية منحته هذا الحق. بل كان ذلك بسبب طموحاته الشخصية والأحداث غير العادية التي حدثت في البلاد خلال تلك الفترة من تاريخ أرض كنعان، وأن قيادته الكهنوتية لم تكن سوى أمر عرضي مكمل لعهده. طموحات. وفي الواقع فإن صعوده إلى العرش كان يعتبر هزيمة لرجال الدين في معبد الكرنك، وخاصة أسرة “رمسيس نخت”، كما سنوضح لاحقا.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى