ربع رغيف نصيب كل شخص في غزة


“نقسم الرغيف إلى 4 أرباع. فإني أعطي كل إنسان ربعا في يده، وسائر اليوم صائما». هذا ما قاله عادل السمني، أحد النازحين إلى جنوب غزة، والذي يعيش معاناة يومية لتوفير الغذاء لأسرته، بعد أن هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي منازلهم وأجبرهم على الهجرة. ولم يكن أمامهم خيار سوى البقاء في انتظار الموت أو المرض.

ويشرح النازح الذي يملك أسرة مكونة من سبعة أفراد، لقناة “الحرة” الأمريكية، المعاناة التي يعيشها سكان غزة، والتي يسببها جيش الاحتلال الإسرائيلي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية. ويقول: “نحن نعيش مثل الموتى. نبحث كل صباح لنشبع جوع أطفالنا. نحن نعيش معظم الوقت صائمين.” بسبب الظروف الصعبة.”

ولا يختلف كلام السمني عن التأكيدات الرسمية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي أشارت إلى أن «الجوع يطارد الجميع» في قطاع غزة.

مواقف مأساوية
ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعا مأساوية، حيث يكافحون من أجل الحصول على المياه والغذاء والخدمات الأساسية، في وقت قالت منظمات الإغاثة الدولية إن “الجوع يزداد سوءا في القطاع ويطارد الجميع”.
وكانت الغالبية العظمى من سكان القطاع، الذي يعيش فيه نحو 2.3 مليون نسمة، قد نزحوا جنوبا بعد الضربات الإسرائيلية والعملية البرية التي بدأت في مناطق في الشمال، قبل أن تمتد إلى الجنوب بعد ذلك. كشف نازحون من غزة للقناة الأمريكية ووسائل إعلام غربية أخرى حجم الأزمة الغذائية والإنسانية التي يعانون منها. بعد خروجهم من منازلهم شمال قطاع غزة.

معاناة كبيرة
يقول عادل السمني: “قبل الحرب كان الطعام متاحاً للجميع. حاليا الوضع صعب. ومن لا يملك المال يجوع”.
وتابع: “المساعدات لا تصل كما ينبغي، والأمور أصبحت سيئة وصعبة للغاية، ومن يعول 9 أشخاص من الرزق والغاز والطعام والشراب يجب أن يكون في حالة ممتازة ليوفر ذلك، وإذا قدم ذلك فليقدم”. ذلك، سيكون بعد عذاب عظيم”.
أما صلاح فهو طفل نازح من الشمال. وقف طويلاً للحصول على زجاجتين من الماء بصعوبة في أحد مخيمات اللاجئين في الجنوب. وقال: “بدأت بملء الماء والذهاب إلى الخيمة لإخوتي وأبي وأمي… لا توجد مدارس ولا أي شيء هنا”.
وأصبحت مهمة العثور على الماء والغذاء شاقة في ظل شح المساعدات الغذائية وارتفاع الأسعار التي تجاوزت الضعف، مما دفع البعض للتحايل على نقص الغذاء من خلال إعداد الطعام على صفائح حديدية بدائية، بينما ضحى البعض بوجباتهم من أجل إطعام الأطفال.

الإحباط وخيبة الأمل
وفي مدينة رفح الحدودية مع مصر، والتي تمثل سبع مساحة قطاع غزة، هناك ازدحام لا مثيل له في المدينة التي كانت مزدحمة بالفعل.
بالتوازي، وصل إلى مطار العريش في مصر وفد يضم ممثلين عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، تمهيدا لتفقد المساعدات الإنسانية المقدمة لقطاع غزة.
وقال مدير الأونروا فيليب لازاريني على هامش الزيارة: “هناك شعور عميق بالإحباط وخيبة الأمل، وأيضا بعض الغضب لأننا… لم نتمكن حتى من التوصل إلى إجماع بشأن وقف إطلاق النار”.
وقال لازاريني: “الفلسطينيون يشعرون بحالة من اليأس، والجوع يطغى على غزة. “هناك أعداد متزايدة من الناس الذين لم يأكلوا لمدة يوم أو يومين أو ثلاثة أيام … الناس ليس لديهم أي شيء على الإطلاق.”

منع الطعام
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منع دخول المواد الغذائية والأدوية والمياه إلى شمال قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
أفاد مستشفى العودة شمال قطاع غزة، أن آليات الاحتلال الإسرائيلي التي تحاصر مستشفى العودة في جباليا شمال القطاع منذ عدة أسابيع، تعاني من نقص حاد في الأدوية والوقود والغذاء، مشيرة إلى أن الاحتلال قصف المستشفى ومحاصرته بشكل كامل.
وقصفت قوات الاحتلال مركز مخيم جباليا، وأجبرت نحو 50 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، كانوا داخل مراكز الإيواء، على الخروج بالقوة بعد اقتحام مراكز الإيواء بالدبابات، وسط قصف عنيف تجاه مراكز الإيواء. ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من النازحين داخل مراكز الإيواء.

نداء عالمي
وقال مسؤول في منظمة الصحة العالمية إن “11 مستشفى فقط، أي أقل من ثلث مستشفيات غزة، لا تزال تعمل بشكل جزئي، مطالبا بحمايتها”.
وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، ريتشارد بيبركورن، في مؤتمر للأمم المتحدة عبر رابط فيديو من غزة، أنه “في 66 يوما فقط، انتقل النظام الصحي من 36 مستشفى عاملة إلى 11 مستشفى تعمل جزئيا، واحد في شمالاً و10 جنوباً». “لا يمكننا تحمل خسارة أي مرافق رعاية صحية أو مستشفيات. “نأمل وندعو الله ألا يحدث هذا”.
وأوضح الناطق باسم الهلال الأحمر الفلسطيني الدكتور عبد الجليل حنجل، أنه وسط برودة الطقس، يتجمع عدد كبير من النازحين في “غرف مغلقة”، ما يؤدي إلى تسارع انتشار أمراض الجهاز التنفسي.

حماية الناس
جددت منظمة الصحة العالمية دعوتها لحماية المدنيين والمجال الإنساني والرعاية الصحية في قطاع غزة، بعد وقوع حوادث خطيرة أثناء قيامها بمهام عالية الخطورة لنقل المرضى والجرحى وتوصيل الإمدادات الطبية.
وجاء النداء في أعقاب التأخير على حواجز الاحتلال العسكرية، واحتجاز الطواقم الصحية أثناء قيامهم بمهمة نقل الجرحى وتوصيل المستلزمات الطبية إلى المستشفى الأهلي شمال غزة. مما أدى إلى وفاة أحد المصابين.
وأشارت المنظمة إلى الصعوبات التي تواجهها منظمات الرعاية الصحية والإنسانية في تقديم المساعدات في غزة، على الرغم من حاجة المدنيين الملحة للتخفيف من الوضع الإنساني الكارثي، كما دعا إلى ذلك قرار المجلس التنفيذي للصحة العالمية بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول، و تأكيد المنظمة على التزامها الثابت بالبقاء داخل قطاع غزة. ومساعدة السكان بعد الدعم الإنساني هناك على وشك الانهيار

الوضع في غزة:

  • وقامت إسرائيل بتهجير 1.9 مليون شخص
  • 85% أصبحوا بلا مأوى
  • 18,210 شهيداً
  • 50.000 مصاب
  • 8400 مفقود




مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى