رفض دعوات الاحتلال للتهجير القسري لفلسطين

لقد تركت الحرب في غزة المدنيين بلا خيارات للحياة؛ وبينما أمهل جيش الاحتلال الإسرائيلي 1.1 مليون فلسطيني 24 ساعة لاتخاذ قرار الإخلاء قبل الهجوم البري الذي يستعدون له، فهل عليهم الاستجابة لمطالب الاحتلال الذي يريد تهجير الشعب الفلسطيني بالقوة والقيام بالرحلة الخطيرة؟ إلى جنوب غزة حيث تم تهجيرهم؟ أم يجب أن يبقوا داخل المنطقة التي حددها الجيش الإسرائيلي الآن كمنطقة مستهدفة، وسيكون مصيرهم الموت؟

ومن هنا ظهرت الإدانات سعوديوم، واستقبل وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في مكتب الوزارة بالرياض، وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وأكد في بداية اللقاء رفض المملكة القاطع لدعوات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من غزة، معرباً عن إدانتها لاستهداف المدنيين بأي شكل من الأشكال.

وشدد على مطالبة المملكة بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة ومحيطها، ورفع الحصار عن القطاع بما يتوافق مع القانون الدولي، والعمل على ضمان دخول المساعدات الإنسانية العاجلة، مثل الغذاء والدواء، والحاجة إليها. لبذل جهد جماعي سريع لوقف دوامة العنف المستمرة، وكافة أشكال التصعيد العسكري ضد المدنيين لمنع وقوع كارثة إنسانية.

رفض العدوان

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن الأولوية الآن هي العمل على منع سقوط المزيد من المدنيين الأبرياء نتيجة دوامة العنف المستمرة، وشدد على ضرورة التزام إسرائيل بالقانون الإنساني الدولي، وأن أي تصرفات تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية إن القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الإنساني سيؤدي إلى تفاقم عمق الأزمة الحالية، ويزيد من المعاناة في تلك الأزمة. منطقة.

إن الحوار هو السبيل الوحيد لإيجاد حل سياسي عادل وشامل للصراع، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته لوقف العنف والدفع بعملية السلام وفقا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبادرة السلام سعوديوم.

حذر أعضاء البرلمان العربي من خطورة تطورات الوضع الراهن في فلسطين والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها إسرائيل “السلطة القائمة بالاحتلال” وإصرارها على شن حرب إبادة جماعية مفتوحة تقصف خلالها الأحياء والمدن بشكل همجي. ويستهدف المدنيين في قطاع غزة بشكل متعمد، ويدمر البنية التحتية، مما يؤدي إلى مقتل مئات المدنيين. الشهداء وآلاف الجرحى، بينهم عدد كبير من الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال.

في حين أدانت اللجنة الإسلامية للهلال الدولي، إحدى المؤسسات المتخصصة في منظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال القصف الجوي العشوائي المستمر والقصف البري والبحري، واستهداف المباني السكنية والمصالح المدنية الحيوية، وتدمير البنية التحتية والجامعات والمستشفيات والمساجد والمنازل، والحصار الكامل، ومنع وصول المساعدات الإنسانية والغذاء والدواء، وقطع الكهرباء والمياه، مما أدى إلى دمار هائل وسقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء. كل هذه الجرائم تعتبر عقوبات جماعية وانتهاكات جسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني وتشكل… جرائم حرب تضاف إلى القائمة الطويلة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتتطلب تدخل المجتمع الدولي بكافة مكوناته. لوضع حد سريع لهذا العدوان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في كافة أنحاء فلسطين.

الطائرات العسكرية

ومع مرور وقت الإنذار، كان مئات الآلاف من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي يحتشدون بالقرب من الحدود الشمالية لغزة. وحلقت طائرات حربية إسرائيلية في سماء المنطقة وهبطت على علو منخفض وألقت قنابلها على المنازل والمباني السكنية الشاهقة. وناشدت جماعات الإغاثة المجتمع الدولي وقف ما نددت به باعتباره جريمة حرب محتملة تتمثل في النقل القسري للسكان.

وفي المستشفيات التي تعاني من نقص الموظفين وسيئة التجهيز، قال الأطباء الفلسطينيون إنهم شعروا بأنه ليس لديهم خيار سوى البقاء حيث هم. وقال مديرها العام محمد أبو سليم، إنه لا سبيل لإخلاء مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في غزة. وعلى الرغم من أن المستشفى كان في حالة من الفوضى، فقد تضاءلت الكهرباء في ظل الحصار الإسرائيلي، وكانت الأسرة مكتظة، والمشرحة تفيض. وقال أبو سليم إنه ببساطة لا يوجد مكان آمن آخر في غزة لإيواء 600 مريض، العديد منهم في حالة خطيرة بسبب الهجمات.

يكثف الانتقام

وناقش مئات الآلاف من الفلسطينيين الآخرين في جميع أنحاء المنطقة الخيار المؤلم مع اشتداد الانتقام الإسرائيلي. ويقول الجيش الإسرائيلي إن غاراته الجوية تستهدف البنية التحتية للمتشددين وليس المدنيين، وهو ادعاء يرفضه الفلسطينيون.

وفر كثيرون جنوبا للنجاة بحياتهم، وتكدسوا في سيارات أقاربهم وساروا في الشوارع التي سدتها الأنقاض حتى مع دوي القصف من حولهم. امتد خط مختلط من الجرارات وعربات الخيول والحمير لمسافة حوالي 30 كيلومترًا (18 ميلًا) عبر القطاع، مما أدى إلى تحويل الرحلة التي تستغرق عادةً 45 دقيقة إلى رحلة مروعة – ومميتة بالنسبة لعشرات الأشخاص – تستغرق ساعتين. وقال المكتب الصحفي لحماس إن الغارات الجوية الإسرائيلية على المركبات التي تم إخلاؤها أسفرت عن مقتل 70 شخصا على الأقل.

الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى