زلزال ديموغرافي في غزة.. الإحصاء: انخفاض السكان بنسبة 10.6% وحصيلة الشهداء تلامس 72 ألفاً

عاجل فلسطين – رام الله

مع فجر العام الجديد 2026، كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في إحاطة إحصائية شاملة عن حجم “الكارثة الوجودية” التي حلت بالشعب الفلسطيني خلال العام 2025، مؤكداً أن ما يحدث يتجاوز كونه أزمة إنسانية، بل إنه انهيار هيكلي عميق طالت كافة مناحي الحياة والتركيبة السكانية الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة المكلوم.

نزيف بشري غير مسبوق.. 72 ألف شهيد

منذ اندلاع العدوان السابع من أكتوبر 2023 وحتى نهاية ديسمبر 2025 سجلت وزارة الصحة الفلسطينية حصيلة دموية بلغت أكثر من 72.000 شهيدوتركزت الغالبية العظمى منها (98%) في قطاع غزة.

تشير البيانات إلى أن قطاع غزة فقط هو الذي ضاع 70,942 شهيداًبينهم أكثر من 18.500 طفل و12400 امرأةبينما لا يزال 11000 شخص مفقود تحت الأنقاض. وفي الضفة الغربية المحتلة أدى تصاعد جرائم الاحتلال وعربدة المستوطنين إلى الارتفاع 1,102 شهيداً وأصيب الآلاف.

الانكماش الديمغرافي التاريخي في غزة

لأول مرة في التاريخ الحديث، يسجل قطاع غزة انخفاضاً حاداً في عدد السكان بنسبة 100% 10.6% في عامين فقط. لقد خسر القطاع حوالي 254 ألف شخص بين شهيد ومهاجر قسري وتراجع معدلات النمو الطبيعي، ليصل السكان إلى حالة مستقرة 2.13 مليون شخصوكان من المفترض أن يكون هذا الرقم أعلى بكثير لولا آلة القتل والتهجير.

أما عالمياً فقد وصل عدد الفلسطينيين مع نهاية عام 2025 إلى ما يقارب 15.49 مليون شخصمنهم 5.56 مليون في داخل حدود الدولة الفلسطينية، و1.86 مليون في الداخل المحتل عام 1948، فيما يعيش نحو 8.82 مليون في الشتات والمنفى.

– تدمير نظام الصحة والتعليم

التقرير الإحصائي رسم صورة قاتمة للواقع الخدمي:

  • القطاع الصحي: خارج 94% من مرافق الرعاية الصحية في غزة خارج الخدمة، وفقط 19 مستشفى جزئياوسط نقص كبير في الأسرة والأدوية، ونقص حاد في مياه الشرب الآمنة التي لا تصل إلى… 95% من الأسر.

  • القطاع التعليمي: استشهد أحد أقاربه 19.000 طالب تم تدمير أكثر من واحد 390 مدرسة والجامعة كلياً أو جزئياً في محاولة واضحة من الاحتلال لتجاهل الأجيال الصاعدة وتدمير مستقبل الشباب الذي يشكلها 64% من بنية المجتمع الفلسطيني الشاب .

اقتصاد مشلول وبطالة قياسية

اقتصادياً، يعاني الفلسطينيون من «كارثة مالية». وانكمش الناتج المحلي الإجمالي في غزة بنسبة مئوية 84%ووصل معدل البطالة في هذا القطاع إلى مستوى قياسي عالمي 78%بينما بلغت النسبة العامة في فلسطين 46%مع خسارة حوالي 650 ألف عامل لمصادر رزقهم.

ويخلص تقرير الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن هذه الأرقام تعكس واقعا إنسانيا مأساويا يهدد استقرار السكان وحقوقهم الأساسية في التنمية والحياة، نتيجة الاستهداف المباشر لكافة مكونات الوجود الفلسطيني.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى