
وقبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، صعّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لهجته، داعيا ترامب إلى التدخل بشكل مباشر لوقف دعم بكين لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، محذرا من أن استمرار الدعم الصيني “يطيل الصراع ويقوض فرص السلام في أوروبا”.
وجاء تصريح زيلينسكي لرويترز في وقت تتصاعد فيه حدة القتال في شرق أوكرانيا، خاصة في مدينة بوكروفسك التي تحاول القوات الروسية السيطرة عليها منذ أسابيع. وأوضح زيلينسكي أن موسكو أرسلت نحو 200 جندي روسي إلى المنطقة، مؤكدا أن بلاده “تخوض معارك عنيفة لحماية ممرات النقل الحيوية التي تمثل شريان الحياة للدعم العسكري الغربي”.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن موقف الصين من الحرب يمثل “العنصر الأخطر” في المعادلة الدولية، مضيفا: “نأمل أن يستخدم الرئيس ترامب ثقله السياسي لإقناع بكين بالتوقف عن دعم العدوان الروسي”.
وأوضح زيلينسكي أن أي تراجع في الدعم الصيني قد يغير مسار الحرب ويقرب نهاية الصراع، مؤكدا أنه أبلغ واشنطن بتقارير استخباراتية تشير إلى أن الصين تزود روسيا بمعدات مزدوجة الاستخدام تساهم في استمرار العمليات الهجومية.
قمة مرتقبة بين ترامب وشي
ومن المقرر أن يلتقي ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع في كوريا الجنوبية، على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، وسط أجواء توصف بـ”عالية المخاطر” بسبب احتدام الحرب التجارية والتوترات الجيوسياسية المتعددة بين واشنطن وبكين.
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الاجتماع سيعقد الخميس بمشاركة زعيمي اليابان وماليزيا، فيما أعرب ترامب عن تفاؤله قبل مغادرة واشنطن قائلا: “لدينا الكثير لنتحدث عنه، وأعتقد أننا سنعقد اجتماعا جيدا للغاية”.
ويتوقع مراقبون أن تتصدر قضايا التجارة والرسوم الجمركية والمعادن النادرة جدول أعمال الاجتماع، حيث يهدد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على البضائع الصينية اعتبارا من نوفمبر المقبل، ردا على القيود التي فرضتها بكين على تصدير العناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعة التكنولوجيا والطائرات والسيارات الكهربائية.
ورق ضغط صيني
إن الصين هي أكبر منتج للعناصر الأرضية النادرة على مستوى العالم، وتسيطر على أكثر من 70% من عمليات تكريرها وصادراتها، الأمر الذي يمنحها نفوذاً اقتصادياً هائلاً تستخدمه كوسيلة ضغط في المفاوضات مع الغرب.
وترى مصادر أميركية أن بكين تسعى لاستخدام هذا الملف كورقة تفاوض جديدة، بينما يحاول ترامب الدفع باتجاه اتفاقيات تجارية بديلة مع دول مثل أستراليا وتايلاند لتأمين سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على الصين.
تجديد الدعم لأوكرانيا
وفي السياق نفسه، أكد زيلينسكي على ضرورة استمرار أوروبا والولايات المتحدة في دعم بلاده عسكريا في مواجهة التصعيد الروسي، مشيدا بقرار فرنسا إرسال مقاتلات ميراج جديدة وقرار المملكة المتحدة التعاون مع كييف لإنتاج طائرات هجومية بدون طيار وأنظمة دفاع جوي محلية الصنع.
وشدد الرئيس الأوكراني على أن بلاده “لن تتراجع مهما كان الثمن”، مضيفا أن “انتصار أوكرانيا هو الضمان الوحيد لاستقرار القارة الأوروبية بأكملها”.
أخبار ذات صلة






