
أصدر المجلس الأعلى للثقافة مؤخرًا كتابًا بعنوان “الطبقة المبدعة واقتصاديات القرن الحادي والعشرين” للدكتور عبد الوهاب الهايس أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس، والدكتور همت يوسف، دكتوراه. دكتوراه في علم اجتماع الإبداع كلية الآداب جامعة عين شمس، ود. هبة أبو العينين – دكتوراه. دكتوراه في علم اجتماع الإبداع كلية الآداب جامعة عين شمس.
يسعى اقتصاد القرن الحادي والعشرين إلى توضيح الكثير من الشكوك التي تصاحب الثورة المعرفية التكنولوجية، اقتصادياً واجتماعياً وتقنياً، في ظل ظروف التحول في بداية الألفية الثالثة. ويدعو إلى: نبذ الاقتصاد الكلاسيكي وافتراضاته القائمة على السلوك الأمثل والتوازن في ظل العولمة، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال آلية الإبداع والابتكار المرتكزة على المعرفة كعامل اجتماعي مهم.
الطبقة الإبداعية واقتصاديات القرن الحادي والعشرين
لقد أصبحت المعرفة والإبداع محور جميع الأنشطة الاقتصادية. ويؤكد نموذج الاقتصاد الإبداعي على أن الإبداع والمعرفة والوصول إلى المعلومات هي جوانب مهمة لتشجيع النمو الاقتصادي والتنمية. يتضمن الاقتصاد الإبداعي مفهومين أساسيين: الإبداع، ويعني البحث عن أفكار وحلول جديدة. الثاني: الابتكار كوسيلة لاستخدام الأفكار الإبداعية. المبدع هو الفاعل الرئيسي في نموذج الاقتصاد الإبداعي، ويكون تأثير الاقتصاد الإبداعي أعلى عندما يتم استخدامه بدرجة عالية لإدارة رأس المال الفكري وخلق قيمة للمجتمع. وتمثل الطبقة المبدعة محور هذا النموذج الاقتصادي، وتتكون الطبقة المبدعة من مجموعتين: الأولى: هي النواة فائقة الإبداع، وتضم المبدعين: كالعلماء، والمهندسين، وأساتذة الجامعات، والشعراء، والروائيين، والفنانين. والممثلين والمصممين والمهندسين المعماريين، وتتركز وظائفهم على حل المشكلات. الثانية: الفئة المهنية الإبداعية، والتي تضم العاملين في مجموعة واسعة من الصناعات كثيفة المعرفة مثل قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والخدمات المالية، والمهن القانونية، والرعاية الصحية، وإدارة الأعمال.
يناقش هذا الكتاب الدور المهم لشرائح الطبقة المبدعة ودورها في خلق الأفكار المبتكرة، باعتبارها المادة الخام للاقتصاد خلال الألفية الثالثة، ويقدم فهماً سوسيولوجياً للعوامل التي تهيئ عمل المبدعين و استدامة إنتاجيتهم، بالإضافة إلى فهم أعمق لكيفية تنظيم العمل الإبداعي الذي ينتج الابتكار التكنولوجي والفني في الظروف الاجتماعية والاقتصادية. وجاء الكتاب في خمسة فصول، ركز على عرض وتحليل: التحولات البنيوية ونشوء الطبقة المبدعة في الاقتصاد الجديد، ورؤى نظرية حول طبيعة الطبقة المبدعة ووظائفها وخصائصها ومكونات تكوينها. ووظائفه المختلفة والسياق الاجتماعي المحدد للإبداع. واختتم الكتاب بتحليل دورها كمحرك للاقتصاد. القرن ال 21.






