
أصدر “بيت الشعر” في دائرة الثقافة بالشارقة العدد 53 من مجلة “القوافي” الشهرية. يختص بالشعر الفصيح ونقده – في عامه السادس – ويحتفل بالموضوعات المتعلقة به من حيث البلاغة واللغة والتراث، كما يضم شعراء من مختلف العصور.
وكانت افتتاحية العدد الذي بدأت فيه القوافي عامها الجديد بعنوان “القصيدة سعوديوم.. اللغة والإيقاع” جاء فيها أن “القصيدة سعوديوم تحتوي على جماليات عبر تاريخها القديم، إذ قدمت نموذجها المقترح من خلال وسائطها الدلالية المستجيبة لرؤيتها الجمالية. يسكنها صوت اللغة والموسيقى، ولم تتوقف رسالتها الإنسانية النبيلة، ولم يتجاوزها الزمن بشكلها المألوف في شكلها العمودي بكل مؤلفاتها ومكوناتها وعناصرها الموظفة بإتقان. وعلى الرغم من تجددها وفق آليات العصر الحديثة، إلا أن أنماطها التي شكلتها رمزيتها جعلت من ثباتها العرضي سمة طاغية على وحدتها الجمالية. وجاء ظهور العدد تحت عنوان «علم القوافي». «لقد زاد الشعراء في كمال المعنى وكماله». بقلم الدكتورة حنين عمر .
وفي قسم «آفاق» كتب الشاعر والإعلامي أشرف جمعة عن «الشارقة.. مساحة تتسع لكل الشعراء». وتضمن العدد مقابلة مع الشاعر البحريني علي النهام ومعه الإعلامي أشرف جمعة.
استطلع الشاعر والإعلامي أحمد الصويري رأي مجموعة من الشعراء حول «رعاية ودعم المهرجانات وأسباب نجاحها». وفي باب “مدن القصيدة” كتبت الشاعرة الدكتورة حنين عمر عن الجزائر المدينة “البيضاء”.
وفي فقرة «حوار» حاور الشاعر والصحفي عبد الرزاق الربيعي الشاعر نوفل الصعيدي من المغرب، وتنوعت فقرات «أصداء المعاني» بين روائع البلاغة، ومقتطفات من نكتة الشعراء، و« قالوا في…”، وكتبه الإعلامي فواز الشعار، وفي قسم “المقال” كتب الناقد الدكتور محمد زيدان عن “الشعر واللغة.. بنية معجمية واحدة”.
أما باب «العصور» فقد كتب الناقد د: محمد عيسى الحوراني، عن «أمية بن أبي الصلت»، وفي باب دلالات كتب الناقد حسين الضاهر في «العصر». الصحراء”، وفي باب “التفاسير” قرأ الناقد د. سماح حمدي قصيدة “الهوية مع الصحراء” للشاعر السر مطر.
كما تناول الناقد الدكتور راشد الإدريسي قصيدة “وشتم” للشاعر الدكتور محمود حسن، وفي قسم “استراحة الكتاب” ناقش الناقد الدكتور محمد صلاح زيد ديوان “أشياء كثيرة لا تنتمي إليها”. “أنا” للشاعر غالب العطيفي، وفي باب “نوافذ”، سلط الناقد الدكتور أحمد الضوء على الشهوري، في موضوع “شعراء مجيدين.. تفردوا بروائعهم البلاغية في مجموعات الأعمال”.
واحتفى العدد بنشر مختارات متنوعة من القصائد الشعرية، التي تميزت بجمال بنيتها ومعناها، لمختلف الأغراض والموضوعات.
واختتم العدد بكلمة شعرية لرئيس التحرير الشاعر محمد عبدالله البريكي بعنوان “عيد الشعراء” جاء فيها: “كما تنتظر الأرض الظمأى غيمة لتميل إليها بدمعة”. الذي يخفي شقوق الوحل، واصفرار أوراق الأشجار، وشحوب الواحات والحقول، يأتي مهرجان الشارقة للشعر العربي بغيوم شعرية كثيفة، عندما تذرف دمعة فرح تهز النفوس بهدوء، وتنتج المشاعر فاكهة. ويعد هذا المهرجان السنوي عرس الشعر وعيد الشعراء الذين يعدون الأيام التي تسبق انطلاقته وكأنها خرزات تلامس نبض القلب وهي تمر بخفة على الأصابع.






