
وتعد تقنية “ميتافيرس” إحدى الثورات التقنية الحديثة التي تجمع بين الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR)، لإنشاء بيئات افتراضية ثلاثية الأبعاد تتفاعل مع المستخدمين بشكل واقعي. وتستخدم هذه التقنية في تجارب متنوعة ومتعددة الاستخدامات تشمل: الثقافة، والترفيه، والألعاب الإلكترونية. والتدريب والتعليم والتصميم والبناء والتجارة الإلكترونية والطب والعلاج والسياحة. وتعتمد هذه التجارب على التكنولوجيا المتقدمة مثل الاستشعار والواقع المعزز والتعلم الآلي والتفاعل البشري لتحقيق تجارب شيقة ومفيدة للمستخدمين.
يشير Metaverse كمصطلح إلى تطور ما بعد الواقع الافتراضي، حيث يتم دمج الواقع الافتراضي مع العالم الحقيقي بطريقة أكثر تكاملاً وتفاعلية، ويتم استخدام التقنيات المتقدمة مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي والتعلم الآلي لإنشاء بيئات افتراضية متعددة الأبعاد تتفاعل بشكل طبيعي مع المستخدمين.
ويؤكد مهندس البرمجيات أيمن القحطاني أن العالم الافتراضي تم تصميمه من خوارزميات معينة بحيث يشبه في كثير من الأحيان العالم الحقيقي، وتعمل شركات البرمجيات باستمرار على تطويره ليعيش المستخدم تجربة غنية وتعليمية وترفيهية وسياحية يستطيع من خلالها رؤية العالم كما يريد من خلال شاشة أو نظارة معززة للواقع. بل أصبحت وجهة استثمارية مستقبلية للعديد من الشركات العالمية.
وكما يوضح المحرر والمتخصص الفني عبد الله السبع، فإن عالم “ميتافيرس” افتراضي يمكن للمستخدمين من خلاله إنشاء شخصيات افتراضية والتفاعل داخل هذا العالم، ليتمكن المستخدمون من إنشاء عوالمهم المختلفة، وهناك عدة جهات رسمية حول العالم التي خلقت عوالم مختلفة للتفاعل مع العالم، وهي إحدى التقنيات التي تعتمدها العديد من الشركات للتفاعل مع عملائها، مما يشير إلى أن المستقبل قد يكون للواقع المعزز للعالم الحقيقي، مما يجعلها واحدة من التوجهات الرئيسية في تطوير التكنولوجيا والابتكار.
ومن هذا المنطلق أطلقت وزارة الثقافة مبادرة “كون“إحدى المنصات الثقافية التفاعلية التي تتيح للزائرين افتراضياً رحلة مثيرة عبر التجول في فضاء “تقنية ميتافيرس”، تأخذ الزائر في جولة للتعرف على تراث المملكة سعوديوم السعودية النابض بالحياة والأصيل.
يخوض زائر “كون” المبتكر رحلة فريدة تعود إلى تاريخ تأسيس الدولة السعودية منذ عام 1727م حتى الوقت الحاضر، مدعومة بتكنولوجيا الوسائط التوليدية الذكية المتقدمة.
يتيح «المتحول الثقافي» الاستكشاف والتعلم والكسب والتواصل مع جوهرة الثقافة السعودية الكبرى، من خلال التحكم في الاتجاهات والحركة داخل المنصة، واختيار الشخصية التي تناسب الزائر سواء في فئة «ذكر أو أنثى»، والتحكم المشي والجري، وتحريك الكاميرا بزاوية 360 درجة يوحي بتجربة سردية للقصة والمدخل. في تفاصيل المكان حدد الرسومات ونوعيتها، وكذلك اختر اللغة المناسبة.
ومن خلال منصة “كون” يتعرف الزائر أيضًا على وزارة الثقافة والجهات التابعة لها من خلال أيقونة تظهر اسم الجهة ومشاهدة مقاطع تعريفية وتعليمية على الشاشات الموجودة في كل جهة للتعرف على أصولها، فكرتها، والخدمات التي تقدمها في مجالات الثقافة المختلفة في الفنون والعمارة والتصميم والتراث والمسرح والسينما. فنون الطهي والمكتبات والفنون البصرية والأدب.






