مانشيني وأنجوس هل يكونان وجهين لعملة واحدة؟

“لقد صنعت التاريخ في أوروبا، والآن جئت لأصنعه في المملكة سعوديوم السعودية.” صرح بذلك الإيطالي روبرتو مانشيني خلال إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم تعيينه مدرباً للصقور، بعد الحديث عن المنتخب السعودي الذي حقق إنجازاً تاريخياً في مونديال 2022 بفوزه على الأرجنتين 2 / 1. وفي دور المجموعات، تم تعيين مدرب خلفا للفرنسي هيرفي رينارد، في مارس الماضي، الذي استقال لقيادة منتخب فرنسا للسيدات.

وفور تعيينه، حدد المدرب الإيطالي «الفوز بكأس آسيا 2023» هدفه مع الأخضر. فهل ينجح وهو الذي حقق العديد من الإنجازات خلال مسيرته التدريبية سواء على المستوى الدولي أو المحلي، في تجاوز ما فعله المدرب البرازيلي هيليو دوس أنجوس في نسخة 2007؟ عندما وصل المنتخب السعودي إلى النهائي القاري، وحصل على المركز الثاني حينها، رغم أنه لعب في تلك النسخة مع منتخب شاب، بعد إقصاء عدد كبير من لاعبي الأخضر في تلك الحقبة، وهو ما وكرر مانشيني في قائمته التي سينافس بها في النهائيات القارية التي سيلعب بها الأخضر بداية من الجولة. وتتواجد مجموعات المجموعة السادسة بجوار منتخبات: تايلاند وعمان وقرغيزستان، وسيحاول «الصقور» إحراز اللقب للمرة الرابعة في تاريخه بعد أعوام 1984 و1988 و1996.

الإنجاز الإيطالي

ويتمتع المدرب مانشيني بسجل حافل خلال مسيرته التدريبية على مستوى المنتخب الوطني، آخرها الفوز بكأس أمم أوروبا 2020 على حساب إنجلترا بركلات الترجيح.

وفاز مانشيني باللقب القاري لإيطاليا بعد غياب 52 عاما، وقاد البلوز في 61 مباراة: فاز في 37 وتعادل 15 وهزم 9 مرات.

مع إيطاليا، حقق مانشيني أطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ المنتخب الوطني، بـ37 مباراة.

تحد جديد

مانشيني مدرب صنع التاريخ في أوروبا بقدرته على إعادة بناء المنتخب الإيطالي من جديد، بالاعتماد على اللاعبين الشباب، بعد أن غيّر أسلوب اللعب الكلاسيكي الدفاعي إلى أسلوب لعب جماعي وهجومي في يورو 2020، ومزج بين الخبرة والشباب.

وأمام مانشيني مهمة كبيرة على عاتقه، إذ تطمح الجماهير السعودية إلى رؤية منتخب بلادها يحمل اللقب الآسيوي الغائب منذ 28 عاماً، بدفعة من التطورات اللافتة والتعاقدات الدولية لأندية دوري روشان السعودي للمحترفين، مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة، والجزائري رياض محرز، وقبلهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. .

الخبرة والطموح

ويعول الاتحاد السعودي على خبرة مانشيني الواسعة في تكوين جيل جديد لـ«الصقور الخضراء» بقيادة اللاعبين ذوي الخبرة.

ومن المعروف أن مانشيني لا يستدعي أي لاعب مهما كانت نجوميته إلا إذا كان جاهزا تماما، وقد طبق ذلك في المعسكر في نوفمبر الماضي، وكذلك خلال الاستدعاءات الأخيرة التي ضمتها قائمته إلى المنتدى القاري.

واستدعى مانشيني عدداً من الوجوه الشابة مثل: عباس الحسن (19 عاماً)، عيد المولد (22 عاماً)، طلال حاجي (16 عاماً)، ريان حامد (21 عاماً)، نواف الحاج. العكيدي (22 عاماً)، فراس البريكان (22 عاماً)، وآخرون. من النجوم الشباب.

وظهر الإيطالي في البداية بشكل سيئ بعد فشله في تحقيق الفوز في أول 4 مباريات له مع الخضر، وجميعها ودية (3 خسائر وتعادل واحد)، حيث خسر أمام كوستاريكا 3/ 1، وكوريا الجنوبية 1/ 0، ثم مالي 1/ 1. 3، وتعادل مع نيجيريا 2./2.

من ناحية أخرى، ظهر المنتخب السعودي بوجه مميز مع المدرب الإيطالي في المباريات الرسمية خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027، حيث حقق انتصارين متتاليين على باكستان والأردن بنتيجة 4-0. و2-0.

وتصدر الأخضر مجموعته مبكرا برصيد 6 نقاط، ليقترب من حسم مكانه في المرحلة الأخيرة من التصفيات.

تجربة أنجوس

قبل نهائيات كأس آسيا 2007، تلقت انتقادات شديدة من مدرب الأخضر آنذاك البرازيلي هيليو دوس أنجوس، ما تلقته بعد استبعاد عدد كبير من الأسماء اللامعة آنذاك وأصحاب الخبرة الواسعة، أمثال مثل: مبروك زايد، ومحمد نور، وحسين عبد الغني، ورضا تاكر، وحمد المنتشري، وغيرهم، وأسماء واعدة مثل: ياسر المسيلم، أسامة هوساوي، أحمد البحري، أحمد الموسى، تيسير. الجاسم ومالك معاذ وياسر القحطاني وعبدالرحمن القحطاني، وتوقع الجميع أن الأخضر سيكرر ما حدث في نسخة 2004، ويخرج من البطولة مبكرا بنتائج مخيبة للآمال، لكن أنجوس وكتيبته الشابة انقلبت الطاولة في وجه المتشائمين، ووصل الأخضر إلى النهائي أمام المنتخب العراقي، وخسره بعد مباراة شهدت أخطاء تحكيمية واضحة 0-1.

كرر وأثبت

ويبقى السؤال المهم: هل سينجح مانشيني في تكرار تجربة أنجوس وتجاوزها والفوز باللقب الغائب عن الخضر منذ التتويج الأخير عام 1996؟ يثبت أن اختياراته كانت صحيحة، وأن الاعتماد على اللاعبين الشباب ليس مغامرة، بل هو الصحيح في عالم كرة القدم مع تطعيمهم ببعض اللاعبين ذوي الخبرة.

يتبع مانشيني خطى أنجوس في عام 2007

وفضل المدربان الاعتماد على الأسماء الشابة

وصل أنجوس إلى النهائي في نسخة 2007 رغم الانتقادات

– مانشيني يعتمد على الأسماء الشابة الجاهزة

المدرب الإيطالي مطالب بتجاوز إنجاز أنجوس

– الأخضر مطالب باستعادة اللقب الغائب

هل ينجح مانشيني في إنهاء غيابه الذي دام 28 عاماً؟


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى