محمد علي باشا.. قصص عن مؤسس الأسرة العلوية – سعوديوم

يصادف اليوم عيد ميلاد مؤسس السلالة العلوية وحاكم مصر من 1805 إلى 1848، وهو مؤسس مصر الحديثة الوالي محمد علي باشا، الذي ولد في مثل هذا اليوم 4 مارس 1769. واستطاع أن اعتلى عرش مصر عام 1805 بعد أن بايعه أعيان البلاد ليصبح حاكما. ضدهم بعد ثورة الشعب على سلفه خورشيد باشا.

ويعتبر محمد علي باشا من أشهر الشخصيات العالمية في القرن التاسع عشر. وهو أيضًا صاحب أشهر مذبحة مملوكية في مصر. وقد ورد ذكره في مجموعة كتب، منها كتاب “سير مشاهير المشرق في القرن التاسع عشر” لجرجي زيدان، يقول فيه: انظر إلى الخريطة في بلاد الروملي في ساحلها الجنوبي، عند وعلى مسافة 320 كيلو متراً من إسطنبول إلى الغرب، ترى قرية تسمى قوالة لا يتجاوز عدد سكانها ثمانية آلاف نسمة. وكان في تلك القرية في منتصف القرن الثامن عشر رجل اسمه إبراهيم آغا، كان مسؤولاً عن الطرق، وقد ولد له سبعة عشر طفلاً. وعاش واحد منهم فقط، وفي عام 1773، توفي هذا الرجل وزوجته، وتركا وراءهما صبيًا يبلغ من العمر أربع سنوات اسمه محمد علي.

فأصبح الصبي يتيما وليس له من يعيله إلا عم اسمه طوسون آغا، كان وليا للوصي، فأحضره إلى بيته شفقة عليه. إلا أن الموت أصاب طوسون فقُتل بأمر الباب العالي بعد ذلك بوقت قصير، فأصبح الصبي يتيمًا قاصرًا ولم يكن هناك من ينظر إليه.

كان لوالده صديق يعرف بجربجي برسطا، فأشفق على الصبي وأحضره إليه، واهتم بتربيته مع أولاده، لكن ذلك لم ينسيه حالة اليتم التي عاشها، إذ أحس بالمهانة والذل. قليل. ويروى أنه بعد أن صعد إلى قمة المجد وصعود إلى منصة الحكم، كان يخبر خصيانه بما تعرض له من الذل في شبابه حتى قال:

لقد ولد لأبي سبعة عشر طفلاً، ولم يعش أحد سواي. لقد أحبني كثيرًا ولم تفشل عيناه أبدًا في مراقبتي بغض النظر عن المكان الذي ذهبت إليه. ثم توفاه الله فأصبحت يتيما صغيرا، واستبدل كبريائي بالذل. كثيرًا ما كنت أسمع زملائي يرددون هذه العبارة التي لن أنساها أبدًا، وهي: “ماذا يمكنني أن أفعل؟” “هذا سيكون مصير هذا الصبي البائس بعد أن فقد والديه.” لو سمعتهم يقولون ذلك لتجاهلت ذلك، لكني شعرت بإحساس غريب دفعني إلى النهوض من تحت هذا الذل. كنت أجهد نفسي بكل عمل أستطيعه بقوة عجيبة، حتى كان يمر في بعض الأحيان يومين، أحاول ألا آكل ولا أنام إلا قليلاً، وكان من بين ما عانيت منه أنني كنت مسافراً ذات يوم في قارب، واشتدت العاصفة حتى كسرتها. كنت صغيرا فتركني أصحابي وذهبوا معنا إلى جزيرة هناك في مركب. أما أنا فجاهدت في الماء ما استطعت، تتقاذفني الأمواج، وتستقبلني الصخور حتى تكسرت يدي. وكانت لا تزال طازجة، وكنت لا أزال على قيد الحياة حتى أراد الله ذلك ووصلت إلى الجزيرة بسلام، وأصبحت هذه الجزيرة الآن جزءًا من مملكتي.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى