مسار «جمانة».. يعكس تحول دور المرأة في الرياضة

ومن منصات المنافسة إلى إدارة تفاصيل المباريات، تتشكل تجربة جمانة المطيري كأحد النماذج التي تعكس التحول الذي شهده حضور المرأة السعودية في الرياضة، حيث لم يعد دورها يقتصر على المشاركة، بل امتد إلى الإشراف والعمل الميداني والتنظيم.

وتعمل جمانة المطيري اليوم منسقة مباريات للاتحاد السعودي لكرة القدم في المدينة المنورة وجدة، ضمن مهام تتطلب دقة عالية وتنظيماً محكماً وتنسيقاً مستمراً بين الفرق واللجان، لضمان سير المنافسات وفق اللوائح المعتمدة.

وجاء هذا الحضور التنظيمي بعد تجربة ميدانية سابقة في ألعاب القوى، حيث حصلت على المركز الثاني في بطولة الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية لألعاب القوى في رمي الرمح، في مشاركة نقلتها من التجربة الفردية إلى فهم أوسع لطبيعة المنافسة والعمل الرياضي المنظم.

وتعود المطيري في حوارها مع عكاظ إلى بدايات التجربة، موضحة أن دخولها إلى ميدان رمي الرمح لم يكن مخططا له، إذ كانت تشارك في الإشراف على فريق ألعاب القوى وتنظيم تدريباته، قبل أن تقرر قبل إحدى البطولات تسجيل اسمها في الفريق المشارك، لتنافس لأول مرة كلاعبة رياضية.

وتقول إن تلك المشاركة الأولى، رغم بساطتها، كشفت لها قدرتها التنافسية بعد تحقيقها رقماً ضمن أفضل خمسة أرقام في البطولة، ما دفعها إلى تكرار التجربة لاحقاً باستعدادات مختلفة وخطة تدريبية أوضح، وهو ما انعكس على النتيجة النهائية في المشاركة المقبلة.

وامتد حضورها الرياضي إلى الجانب التمثيلي، حيث فازت بجائزة أفضل صورة عن رياضتها المفضلة، إضافة إلى جائزة «لقد كنت مبتكراً»، في مؤشرات تعكس الجوانب المتعددة للتجربة ولا تقتصر على جانب واحد.

وترى المطيري أن ما تشهده الرياضة النسائية اليوم يعكس تحولا حقيقيا في تمكين المرأة، مؤكدة أن دورها لم يعد مجرد المشاركة، بل أصبح عنصرا مؤثرا في بناء جيل رياضي واعي وتنافسي، من خلال العمل الميداني، وتنفيذ وتنظيم الفعاليات والمسابقات الرياضية، والمشاركة في إدارتها.

وتختتم حديثها بالتأكيد على أن هذا المسار الذي بدأ بتجربة غير مخطط لها وتطور بمسؤولية، ارتكز على خلفية علمية درستها في قسم علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة طيبة، وساهمت في صقل فهمها لطبيعة العمل الرياضي ومتطلباته.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى