مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.. دوران في «الحلقة المفرغة»

انتهت الجولة الثالثة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، التي عقدت في القاهرة، أخيرا على المستوى الوزاري، دون تحقيق أي انفراج، فيما صرح المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، بأنه تم الاتفاق على عقد جولة جديدة من المفاوضات. وجولة في أديس أبابا لاستكمال عملية التفاوض التي بدأت خلال الشهرين الماضيين، وتم التوصل إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

وقال أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور عباس شرقي، إن الجولة الأخيرة لم تحقق أي تقدم على طريق التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث، لافتا إلى أن الجولة الرابعة التي ستعقد في أديس أبابا، يأتي في إطار الاجتماعات المقرر التوصل إلى اتفاق خلال أربعة أشهر تنتهي في 12 نوفمبر المقبل، بناء على اتفاق الدول الثلاث عقب اجتماع قيادات مصر وإثيوبيا بالقاهرة على هامش قمة دول الجوار للسودان. بلدان.

وعزا عدم إحراز أي تقدم إلى استمرار أسلوب التفاوض وغياب الأطراف الدولية التي كان من الممكن أن تسهل المفاوضات من خلال تقريب وجهات النظر، موضحا أنه إذا انتهت الجولة الرابعة دون التوصل إلى اتفاق وهذا هو الأقرب. ليعود الأمر إلى قيادة الدول الثلاث.

وعن الخطوة التالية بعد فشل المفاوضات على المستوى الوزاري، اعتبر شراقي أن الخطوة التالية هي تقديمها إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الثالثة والأخيرة، ولكن ليس كمسألة مياه، بل كمسألة وجود. من أبناء وادي النيل المهددين بتكرار السيناريو الأسوأ لسدود درنة الليبية مئات المرات.

وحذر من أن أكثر من 20-30 مليونا معرضون لخطر الدمار بسبب السد الذي زادت سعته من 11.1 مليار متر مكعب إلى 74 مليار متر مكعب، ويقع في بيئة جيولوجية هي الأسوأ في العالم، وتعرض أكبر زلزال نشاط في القارة الإفريقية، وفيضانات سنوية كبيرة من أعلى الجبال والتي يصل ارتفاع قممها إلى أكثر من 4600 متر.

وأشار شراقي إلى أن أزمة مفاوضات سد النهضة مرت بجولتين من المفاوضات، واحدة نهاية أغسطس الماضي، والثانية عقدت في سبتمبر الماضي، والجولة الثالثة عقدت مؤخرا في مصر، وكلها مفاوضات دون أي شيء. جديد، مما يعيد إحياء مسار القضية المتوقفة منذ أبريل 2021.

وتطالب مصر بأن تكون مدة الملء 10 سنوات حتى لا تتأثر. لأن مصر تعتمد بنسبة 100% على نهر النيل، وتطالب بتطبيق قواعد التشغيل خاصة في أوقات الجفاف الممتد، حتى لا تغلق إثيوبيا السد في حالة الجفاف، حتى لا تضر مصر بعدم حصولها على المياه. في المقابل، ترفض أديس أبابا الاتفاق الملزم، وتعتبر أن السد مرتبط بالسيادة الإثيوبية. لكن هذا مبدأ غير مقبول، وقواعد القانون الدولي تنطبق على عدم الضرر.




مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى