مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026 يفتح أبوابه تحت شعار «حضورك مكسب»

أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة مهرجان الكتاب والقراء 2026 في نسخته الثالثة، في حديقة الردف بمحافظة الطائف، في حدث ثقافي كبير يمتد لمدة 7 أيام حتى 15 يناير، ويستقبل زواره يومياً من الساعة 4 عصراً حتى 12 منتصف الليل، ضمن تجربة تجمع بين المتعة والمعرفة، وتعيد حضور الأدب في قلب المشهد الاجتماعي بأسلوب معاصر نابض بالحياة.

ويأتي المهرجان هذا العام تحت شعار «حضوركم مكسب» ليؤكد أن القارئ والكاتب شريكان في صناعة الثقافة، وأن المعرفة ليست عملاً نخبوياً، بل هي مساحة مفتوحة للجميع، تتقاطع فيها القصص مع الموسيقى، والكتب مع المسرح، والذاكرة مع المستقبل.

أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز الواصل، أن الهيئة مستمرة في تعزيز جودة الحياة كأحد أهداف رؤية المملكة 2030، من خلال ترسيخ الثقافة أسلوب حياة، وتوسيع آفاق المعرفة، وتمكين الإنسان من المساهمة في التنمية الفكرية والثقافية لمجتمعه. وأوضح أن مهرجان الكتاب والقراء يمثل ترجمة عملية لهذا الاتجاه، من خلال تقديم تجربة ثقافية وترفيهية شاملة لمدينة الطائف بتراثها الأدبي ومكانتها الثقافية كأول مدينة سعودية تنضم إلى شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال الأدب.

وأشار الوصل إلى أن المهرجان يستهدف كافة فئات المجتمع، من خلال برنامج متوازن يجمع بين المتعة والاستفادة، ويمنح الزائر ثروة معرفية وتجربة تفاعلية ثرية، ما يساهم في تعزيز حضور الأدب في الحياة اليومية، وخلق بيئة محفزة تجمع الأدباء والقراء والمثقفين في مشهد ثقافي واحد.

ويتضمن المهرجان 4 مواقع رئيسية هي: الدرب، المطل، الفنا، الصرح، تقام خلالها أكثر من 270 فعالية، منها 176 نشاطاً ثقافياً، و84 عرضاً مسرحياً، و7 أمسيات غنائية وشعرية، إضافة إلى تجسيد 45 عملاً أدبياً وفنياً، في لوحة فنية متكاملة تحتفي بالكلمة والجمال.

كما تم تخصيص 20 منصة فنية لتمكين الحرفيين من عرض منتجاتهم في بيئة احترافية، بالإضافة إلى منصات تفاعلية تتيح للزوار الاستماع إلى قصائد مختارة، ومتابعة العروض الموسيقية، والتعرف على السير الذاتية وأعمال كتاب من التاريخ، والتنقل بين عوالم سردية تبدأ بالرواية التاريخية وتنتهي بعالم المانغا.

وأعدت الهيئة جناحاً تفاعلياً يستعرض دورها في دعم قطاعات الأدب والنشر والترجمة، ويعرّف بمبادراتها ومشاريعها وخططها المستقبلية، بالإضافة إلى منطقة متكاملة للأطفال تضم 5 أركان رئيسية تقدم أنشطة تعليمية تطبيقية، وألعاباً ذكية، ومسرح الحكواتي الذي يقدم قصصاً هادفة، في بيئة تسعى لبناء جيل واعي ومثقف.

ويأتي تنظيم المهرجان امتداداً لجهود الهيئة لتجديد المشهد الأدبي في الطائف، وتطوير صناعة النشر، وتحفيز الترجمة الاحترافية، وإقامة الفعاليات الثقافية على مدار العام، بما يعزز حضور الأدب السعودي محلياً وإقليمياً وعالمياً، ويفتح آفاقاً جديدة لاكتشاف المواهب، وصقل التجارب الإبداعية، وتسويق الإنتاج الأدبي بما يليق بالمشهد الثقافي السعودي المتجدد.

وبهذا الزخم تؤكد الطائف من جديد أنها مدينة تكتب مستقبلها حرفياً، وتقرأ حاضرها بثقة، وتفتح أبوابها لكل من يؤمن بأن الثقافة ليست رفاهية، بل حياة.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى