نتبلوكس: 96 ساعة من التعتيم الرقمي في إيران وسط تقارير عن مئات القتلى والمعتقلين

خاص عاجل فلسطين | دخل الانقطاع الشامل لخدمات الإنترنت والاتصالات في إيران ساعته الـ96، مما عزز التعتيم المعلوماتي المحيط بالاحتجاجات الشعبية المستمرة في البلاد. وأكدت المنظمة “نتبلوكس” الدولية، في تحديث رصده فريق التحرير في “فلسطين عاجلة” حصراً، لا تزال خدمات الإنترنت الأرضي والبيانات المتنقلة منخفضة بمعدل يقارب 1% فقط بالمستويات الطبيعية، مما يحد من القدرة على توثيق الأحداث الميدانية ومحاسبة الجهات المعنية على سقوط ضحايا من المدنيين.

حصيلة الضحايا بحسب مصادر حقوقية

وبالتزامن مع هذا الانقطاع، كشفت وكالات ومنظمات حقوقية عن خسائر فادحة في المواجهات المستمرة. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)وارتفعت حصيلة القتلى منذ بدء الاحتجاجات أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى ما لا يقل عن 100 قتيل 538 قتيلابينما تشير تقديرات أخرى لمنظمات دولية إلى مقتل نحو 116 شخصا خلال الأسبوع الماضي فقط، بينهم عدد من الأطفال وعناصر من القوات الأمنية.

وعلى صعيد الاعتقالات، أكدت تقارير حقوقية اعتقال أكثر من 10600 شخص في مختلف المحافظات الإيرانية، وسط مخاوف من تعرضهم لظروف اعتقال قاسية في ظل غياب الرقابة الدولية والتواصل الرقمي.

خلفية ودوافع الاحتجاجات

بدأت هذه الموجة من الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، مدفوعة في البداية بأزمة اقتصادية خانقة تمثلت في الانهيار المتسارع لقيمة العملة الإيرانية، وتفاقم معدلات التضخم، ونقص السلع الأساسية. لكن سقف المطالب سرعان ما ارتفع ليشمل مطالب سياسية واسعة وتغييرات جذرية في بنية الحكم، إذ امتد نطاق التظاهرات من طهران لتشمل أكثر من 22 محافظة إيراني.

التعتيم الرقمي والسيناريوهات الميدانية

يعتقد خبراء تقنيون أن السلطات الإيرانية لجأت إلى قطع الإنترنت بنسبة تصل إلى… 99% منذ 8 يناير/كانون الثاني، تهدف بشكل أساسي إلى منع التنسيق بين المتظاهرين وإعاقة الوصول إلى مقاطع الفيديو التي توثق استخدام القوة لتفريق التجمعات. ورغم هذا الحصار، نجح بعض الناشطين في تسريب مشاهد عبر أقمار ستارلينك الفضائية تظهر مواجهات دامية وحرائق طالت المباني الحكومية والإعلامية في مدن مثل أصفهان وإيلام وكرمانشاه.

وبينما تعزو السلطات الرسمية الإيرانية الاحتجاجات إلى “مؤامرات خارجية”، يقر بعض المسؤولين بوجود سخط شعبي ناجم عن الأوضاع المعيشية، مشددين على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية مع مواصلة العمل على “ضبط الأمن” في الشارع.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى