نجيب محفوظ وميرامار.. ماذا قال أديب نوبل عن الرواية وفيلم السينما؟ – سعوديوم

“رواية ميرامار لم تتضمن ضمنها هجوما على عصر عبد الناصر”، هذا ما قاله الكاتب الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ في لقاء تلفزيوني عن روايته التي تحولت إلى دراما تلفزيونية وفيلم سينمائي.

وقال إنهم اختاروا يوسف وهبي ليقوم بدور السيد الإقطاعي في فيلم ميرامار، “وابتلع كل النجوم الآخرين”، كما قال نجيب محفوظ في تعليقه على الفيلم المأخوذ من روايته.

محفوظ يؤكد لرجاء النقاش: السلطة في عهد عبد الناصر كانت واثقة من حسن نيتي في كتاباتي، وأنني قصدت انتقاداتي خير الأمة وليس تحريض الجماهير أو تحريضها وأعتقد أن عبد الناصر نفسه كان على علم بهذه الحقيقة، والدليل على ذلك أنه تدخل لصالحي بعد نشر رواية «القيل والقال فوق». النيل”، ولم يترك الأمر لعواطف المشير عبد الحكيم عامر.

وفي هذا السياق نشرت رواية «ميرامار» في الأهرام دون حذف أي كلمة منها. لكن بعد نقله إلى السينما واجه الفيلم عثرات قبل عرضه علنا ​​في 13 أكتوبر، في مثل هذا اليوم من عام 1969، بحسب الإعلانات المنشورة في الصحف المصرية يوم العرض الأول، والفيلم من إخراج تأليف كمال الشيخ، وبطولة: شادية، يوسف وهبي، يوسف شعبان، عماد حمدي، عبد الرحمن علي، نادية الجندي، ناظم شعراوي، سهير رمزي، إبراهيم سعفان، أحمد توفيق، سهير سامي، ومدته 105 دقيقة.

وكشف “محفوظ” في مذكراته، بحسب ما ذكره الصحفي سعيد الشحات في “يوم واحد”، عن طبيعة المعوقات التي واجهت الفيلم وهددت عرضه جماهيريا، قائلا: “قبل عرض الفيلم، قام عدد من أعضاء شاهده الاتحاد الاشتراكي في عرض خاص، واعترضوا عليه وقالوا إنه يتضمن هجوما صريحا على النظام، وطالبوا بمنعه، فجن جنون المنتج جمال الليثي، وبدأ يتذمر في كل مكان حتى صوته. ووصل إلى الرئيس جمال عبد الناصر، فكلّف نائبه أنور السادات بمشاهدة الفيلم وكتابة تقرير عنه حتى يتمكن من اتخاذ قرار عادل في القضية.

وأكد محفوظ أنه صدم عندما علم أن أنور السادات هو من سيشاهد الفيلم. وقال: عندما سمعت أن عبد الناصر اختار السادات لحل أزمة الفيلم قلت في نفسي: «لا بد من تعويضه.. الفيلم راح». وفي اليوم التالي للعرض في الخاص الذي شاهد فيه السادات الفيلم، فوجئت بخبر منشور في الأهرام، مما أصابني بالذهول والذهول، حيث أن السادات لم يوافق على عرض الفيلم فحسب، بل أدلى بتصريح أيضًا وهو ما يمثل دعاية صريحة لها.

وذكر أن السادات أكد أن الفيلم بريء تماما من تهمة العداء للنظام، ودعا الجمهور لمشاهدته. وأكد: «ضربت قبضة ولم أفهم تفسيرًا لهذا الموقف إلا بعد وفاة جمال عبد الناصر (28 سبتمبر 1970)، حيث تبين لي أن السادات لم يفعل إلا ذلك». «من منطلق عدائه للاتحاد الاشتراكي وحقدًا عليه».

ويضيف محفوظ: «تم عرض الفيلم وحقق نجاحا جماهيريا كبيرا بفضل دعاية السادات له. وحقق رقما قياسيا في عدد أسابيع العرض في ذلك الوقت، حيث استمر عرضه لمدة 19 أسبوعا متتاليا. وأذكر أن الشخصية التي لعبها الفنان يوسف وهبي في الفيلم كانت شخصية «شريرة» لا يمكن التعاطف معها. لكن بفضل براعة يوسف وهبي الفائقة وخفة دمه تحولت إلى شخصية محبوبة، وهكذا فعل يوسف وهبي عكس ما أردت. كنت أرغب في مهاجمة الرجعية، لكن يوسف وهبي حول هدفي إلى دعاية لردة الفعل”.

صدرت رواية ميرامار عام 1967 وترجمت إلى الإنجليزية عام 1978. تدور أحداث الرواية في الستينيات بالإسكندرية في بنسيون ميرامار. تتبع الرواية تفاعلات سكان المعاش وتفاعلات جميع المقيمين. تدور أحداث الفيلم حول الخادمة زهرة، وهي فتاة فلاحية جميلة من محافظة البحيرة، تخلت عن حياتها في قريتها..

تتقاتل كل شخصية من أجل الزهراء، وتنشأ التوترات والغيرة، ويتم إعادة سرد الحكاية أربع مرات من منظور ساكن مختلف في كل مرة، مما يسمح للقارئ بفهم تعقيدات الحياة المصرية بعد الثورة.

تم تحويل ميرامار إلى فيلم مصري أنتج عام 1969، مستوحى من رواية للأديب العالمي نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب. تدور أحداث الفيلم في فندق ميرامار بنسيون بمدينة الإسكندرية، أهم مدينة ساحلية في مصر. وتديره سيدة من الجنسية اليونانية، ويعيش في المعاش عدد من الشخصيات المختلفة مثل (عامر بيه) الصحفي المتقاعد. وسرحان الشاب التافه الذي وعد بالزواج من زهرة الفتاة التي جاءت إلى الإسكندرية هاربة من بلدتها لأنها رفضت الزواج من رجل عجوز ثري. وضغطت عليها أسرتها للزواج منه، ولكن لأنها مثال للمرأة المصرية القوية الإرادة رفضت وهربت إلى الإسكندرية وعاشت في بنسيون ميرامار. خلال تلك الفترة، التقت زهرة بمدرس. اسمها علياء. تعمل على محو الأمية لديها وتعليمها القراءة والكتابة. زهرة تتزوج بائع صحف بعد أن تخلى عنها سرحان.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى