واشنطن تتجه إلى إلغاء عقوبات قانون «قيصر» عن سورية

تتجه الولايات المتحدة لإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”، وأعلن متحدث باسم الخارجية الأميركية، الجمعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم هذا التوجه من خلال مشروع قانون “تفويض الدفاع الوطني” الذي يناقشه المشرعون حالياً.

وذكر أن الولايات المتحدة على اتصال منتظم مع شركائها في المنطقة، وترحب بأي استثمار أو مشاركة في سوريا تدعم الفرصة لجميع السوريين لبناء دولة يسودها السلام والازدهار.

ضغوط البيت الأبيض

وفي هذا السياق، يكثف البيت الأبيض ضغوطه على الكونغرس لإلغاء العقوبات المتبقية المفروضة على سوريا، محذرا من أن الإبقاء عليها قد يقوض الحكومة السورية الجديدة، التي تعتبرها إدارة ترامب حجر الزاوية في استراتيجيتها الإقليمية الأوسع.

وأصدر الرئيس ترامب أمرا تنفيذيا ألغى فيه معظم العقوبات الأميركية، وفاء بوعده في أيار/مايو بمنح سوريا “فرصة للعودة” بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية التي دفعت 90% من السكان إلى الفقر، لكن العقوبات الأكثر شدة، المفروضة بموجب “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا”، لا تزال سارية، إذ يتطلب رفعها موافقة الكونغرس.

الإلغاء الدائم يعيد المستثمرين

صدر قانون “قيصر” تكريما للمعارض السوري الذي سرب صورا توثق فظائع نظام الأسد، وكان يهدف إلى تشديد الخناق المالي على الحكومة السورية من خلال معاقبة مؤيدي جيشها وصناعاتها الرئيسية. ورغم أن إدارة ترامب أصدرت إعفاء مؤقتا لمدة 180 يوما لتعليق تنفيذ القانون، إلا أن الخبراء يعتقدون أن الإلغاء الدائم وحده يكفي لاستعادة الثقة للمستثمرين الدوليين.

وسبق أن وصف المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، القانون بأنه “نظام عقوبات خدم غرضه الأخلاقي ضد الأسد، لكنه اليوم يخنق أمة تحاول النهوض من تحت الأنقاض”، داعياً إلى إطلاق واحدة من أهم جهود إعادة الإعمار منذ أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وأدرج مجلس الشيوخ، في النسخة الأخيرة من مشروع قانون “تفويض الدفاع الوطني”، تعديلاً لإلغاء “قانون قيصر”، يقضي بأن يشهد الرئيس كل ستة أشهر بأن الحكومة السورية تلتزم بشروط محددة، بما في ذلك الامتناع عن أي عمل عسكري ضد إسرائيل وطرد المقاتلين الأجانب.

ومن المتوقع أن تتم صياغة النسخة النهائية لقانون الدفاع وإرسالها إلى الرئيس ترامب لتوقيعه قبل نهاية العام.

أخبار ذات صلة


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى