وزير التعليم اليمني لـ«عكاظ»: السعودية أعادت تأهيل وبناء المدارس وتوفير التجهيزات

أكد وزير التعليم اليمني طارق بن سالم العكبري، وجود تنسيق وتعاون مع السعودية في مجال التعليم، يتمثل في تأهيل وبناء المدارس، وتوفير المعدات المدرسية، وإعداد وتنفيذ برامج تدريبية لتنمية مهارات الكوادر التعليمية والتدريسية، لاسيما مشروع الشهادة المهنية الدولية للمعلمين الممول من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وقال وزير التعليم في حديثه لـ”عكاظ” إن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بذل جهوداً أبرزها مشروع إعادة التعليم للفتيات المتسربات من التعليم وحملة العودة إلى المدارس التي تضمنت توصيل فصول دراسية بديلة في المناطق الأكثر احتياجاً وبناء قدرات المعلمين مما ساهم في إعادة حالة الاستقرار للعملية التعليمية.

وتطرق وزير التعليم اليمني إلى عدد من المواضيع المهمة

من خلال الحوار التالي :

فتح المدارس بدعم سعودي

• بعد سنوات من الحرب، كيف هو التعليم خاصة فيما يتعلق بالمدارس والتجهيزات، وكيف تنظرون إلى التعاون بين السعودية واليمن في مختلف المجالات بشكل عام والتعليم بشكل خاص، وكيف يتم الدعم السعودي لليمن من خلال برنامج تنمية وإعمار اليمن؟

•• إن حال قطاع التعليم اليوم جزء من نظام اقتصادي وسياسي واجتماعي تأثر بالحرب وانقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة، وعانى من الصراع ومؤسساتنا التعليمية بشكل عام. اليوم، وبعد سنوات من الحرب، تمكنا من خلق حالة من الاستقرار، وإن لم تكن وفق الطموحات، إلا أن هذه الحالة ساهمت في استمرار العملية التعليمية والتعلمية، وتلعب المؤسسة التعليمية دورها المحوري في مواجهة حالة الجهل والتعطيل التي فرضتها حالة الحرب والصراع، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والتنظيم، إذ تعطلت العملية التعليمية في بعض المديريات. في المحافظات، ودمرت العديد من المدارس بسبب الحرب وانقلاب الحوثيين، واستخدمت المدارس كثكنات عسكرية وغيرها. اليوم، وبعد جهود بذلتها الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، وبدعم من المانحين وعلى رأسهم الأشقاء في المملكة سعوديوم السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي لعب أدواراً رائدة في عدد من المحافظات، بما في ذلك افتتاح مدارس نموذجية جديدة وتجهيزها بأحدث الأساليب التعليمية الحديثة بهدف تعزيز البيئة التعليمية وتحسينها إلى الأفضل، تم إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية. كما كان للمساعدات الإنسانية جهود، ولعل أبرزها مشروع تعميم التعليم للفتيات. المتسربات من التعليم وحملة العودة إلى المدارس والتي شملت توفير فصول دراسية بديلة في المناطق الأكثر احتياجا وبناء قدرات المعلمين. وبهذه الجهود استطعنا بفضل الله وفضله أن نعيد حالة الاستقرار للعملية التعليمية. واليوم نرى ذلك، خاصة على مستوى البنية التحتية، مع تحسن ملحوظ، أما على مستوى المؤسسة التعليمية كنظام، فهناك مشاكل نواجهها، خاصة على مستوى التأثيرات. الاقتصادية وأثرها على الوضع المعيشي للمعلمين والوضع الاجتماعي والاقتصادي للعديد من الأسر، مما يتسبب في حالات تسرب الطلاب من مدارسهم نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعاني منها البلاد.

رؤية حكومية وطنية شاملة

• كيف تمكنتم من الحفاظ على المنهج الدراسي رغم سنوات الحرب والعقبات التي واجهت العملية التعليمية؟

•• فيما يتعلق بالمناهج التعليمية، فهو ليس قراراً فنياً خاصاً بوزارة التربية والتعليم فحسب، بل هو قرار فني وعلمي وسياسي يتطلب رؤية حكومية وطنية شاملة، ووفقاً لتوجيهات القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي. وفي هذا الجانب خضنا معركة مع الحوثيين، حيث عملوا في مناطق سيطرتهم على تعديل بعض المواد والمناهج، وفي المحافظات المحررة حرصنا على الحفاظ على المناهج من التغيير أو التعديل حتى تجاوزنا حالة الحرب مع الحوثيين وتخفيف حدة الصراع السياسي داخل مكونات الشرعية. وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، حافظنا على المناهج الدراسية مع العمل على تطوير الوسائل والمهارات التي تساهم في التدريس والتعلم بأفضل السبل. ومتى تهيأت الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، سيتم العمل على تطوير المناهج الدراسية واستيعاب العديد من الملاحظات أو المقترحات التي يتم مناقشتها حالياً. وهنا نعرب عن اعتزازنا بالجهود التي يبذلها طاقمنا التعليمي والتعليمي والنجاحات التي حققوها. في مختلف المحافظات ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا.

الأجور المنخفضة هي أبرز المشاكل

• ما هي أبرز المشاكل التي تواجهكم وكيف تعملون على التغلب عليها؟

••أبرز المشاكل التي تواجهنا هو الواقع الاقتصادي وتدني أجور المعلمين، إلى جانب مشاكل أخرى تتمثل في البنية التحتية التي ذكرناها سابقاً. وانعكست المشكلة الاقتصادية على القطاعات التعليمية، خاصة فيما يتعلق بعدم استقرار صرف الرواتب وأجور المعلمين، وهو ما مثل معضلة كبيرة بالنسبة لنا نعاني منها، ونبذل جهوداً مع الحكومة لمعالجة هذه المشاكل وتجاوز الأزمة الاقتصادية في المرحلة المقبلة بمساعدة. إله.

دور المملكة سعوديوم السعودية في تأهيل المعلمين

• وماذا عن التنسيق مع المملكة سعوديوم السعودية لتدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات؟

•• هناك تنسيق وتعاون كبير مع إخواننا في المملكة سعوديوم السعودية في هذا المجال، ونحن على تواصل دائم مع إخواننا، وقد حظي قطاع التعليم باهتمام وحرص من إخواننا، ممثلاً في تأهيل وبناء المدارس، وتوفير التجهيزات المدرسية، وإعداد وتنفيذ برنامج تدريبي لتنمية مهارات الكادر التعليمي والتدريسي، وخاصة مشروع الشهادات المهنية الدولية للمعلمين الممول من البرنامج السعودي لتطوير وتأهيل المعلمين. إعادة إعمار اليمن، وإننا نثمن هذه الجهود الأخوية لدعم ومساندة القطاع التعليمي الذي ساهم في تخفيف ما يعانيه التعليم في بلادنا، ونعمل بشكل مشترك معهم على تنفيذ مشاريع نوعية تهدف بشكل كبير إلى تحسين البيئة التعليمية وتعزيز جودتها واستدامتها.

إعادة بناء وتأهيل المدارس

• وماذا عن المدارس وصيانة الموجودة منها وكيف نجحتم في زيادة عدد المدارس؟

•• عملنا على تجاوز وتجاوز النقص في المباني المدرسية التي دمرت نتيجة الحرب، وتمكنا من زيادة الطاقة الاستيعابية للطلبة والطالبات في الفصول الدراسية وتقليل الازدحام في المدارس. وتم تأهيل وبناء العديد من المدارس، بالتعاون مع السلطات المحلية وبدعم من المنظمات الدولية والمانحين والأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسهم المملكة سعوديوم السعودية الشقيقة، من خلال برنامج التنمية السعودي. وإعادة إعمار اليمن، ومركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية، وقدموا الكثير من الدعم في مختلف المحافظات.

خططنا تلبي متطلبات المرحلة

• ما هي أهم المشاريع المستقبلية في مجال التعليم ومن يمولها؟

•• أما بالنسبة للمشاريع المستقبلية، فنحن في وزارة التربية والتعليم نعمل على عدة مستويات، ولدينا خطة القطاع 2024/2030 والتي صممتها كوادر الوزارة وشاركت فيها الجهات المانحة. لقد استفدنا من خبرات المعهد الدولي لليونسكو وخبرات إخواننا، ونعمل على تطويرها بشكل دائم. وهي خطة تستوعب احتياجات المرحلة بين الحاجة الميدانية وخطط تمويل المانحين، وتم إعدادها في ظروف صعبة. لقد كانت استثنائية، وشاركت فيها مختلف القطاعات التعليمية، مع التناغم بين الحاجة والواقع والإمكانات المتاحة وتأثير آثارها على العملية التعليمية.

ونحن متفائلون بمستقبل أفضل للتعليم

• كيف تنظر إلى مستقبل التعليم في اليمن؟

•• لدي تفاؤل كبير بأن مستقبل التعليم في اليمن سيكون أفضل، وسنتجاوز الأزمات واستوعبنا دروس الحروب فيما يتعلق بأهمية التعليم، وأن سياسات الجهل والعرقلة هي من وقود الحروب وسبب رئيسي للمشاكل الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. ولذلك فإن الوعي بأهمية التعليم هو المفتاح والبوابة التي تجعلنا متفائلين بمستقبل التعليم في بلادنا إن شاء الله.

أخبار ذات صلة


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى