وكيلة وزارة الثقافة اليمنية لـ«عكاظ»: حرب الحوثي لم تهزم المثقفين وزادتهم إصراراً على المزيد من الإبداع

أوضحت وكيل وزارة الثقافة اليمنية الدكتورة فايزة عبد الرقيب، أن حرب الحوثيين على اليمن خلفت العديد من التداعيات والأضرار المباشرة في كافة الأنشطة والمجالات في القطاع الثقافي وتسببت في توقف الفعاليات الثقافية.

وقالت لعكاظ إنه رغم كل ذلك لم تتمكن الحرب من كسر إرادة اليمنيين ومقاومتهم لتأثيرات الحرب على مجمل الوضع في الساحة الثقافية اليمنية. وأشارت إلى أن الحرب أنتجت أشكالا أخرى من العمل الإبداعي للمقاومة ورفض الاستسلام لوقائع الحرب، حيث لم تستطع الحرب أن تثني الكتاب والمثقفين عن ممارسة دورهم في الحياة الثقافية.

وأوضحت أن الحرب أوقفت بالقوة الفعاليات الثقافية ومعارض الكتب، لكنها لم تستطع التوقف عن الكتابة. وواصل الكتاب الحضور وحاولوا إثبات حضورهم في أكثر من مناسبة، ليثبتوا أنهم ما زالوا على قيد الحياة ويكتبون، وأن الحرب لم تقلل منهم ومن قدراتهم الكتابية. كما اعتبرت الحرب بالنسبة للكثيرين مادة خصبة لإعادة تشكيل إبداعاتهم وتحويلها إلى نصوص شعرية وسردية ولوحات وموسيقى. ورأينا الكثير من هذه الابتكارات قادمة من تلك المعاناة، حيث أقيمت معارض للكتاب في عدة محافظات، في تعز ومأرب وشبوة، شهدت إقبالا كبيرا، تعبيرا عن شغف اليمنيين بالغوص في الجانب الثقافي. كما شاركت رابطة الكتاب في عدد من المعارض في جمهورية مصر والمملكة سعوديوم السعودية، كما شهدت الأعوام الأخيرة افتتاح دور نشر يمنية تشارك جميعها في معارض عالمية، وقدمت مئات العناوين لكتاب يمنيين بعضهم في المنزل وبعضهم نزحت بسبب الحرب.

وأكدت أن المشاريع التي تقام في عدد من محافظات الجمهورية اليمنية أصبحت صناعة ثقافية، وهو ما تحتاجه بلادنا وشبابنا للحد من البطالة وخلق فرص عمل للجرحى والمعاقين نتيجة الحرب. ومنهم المبدعين والمثقفين والفنانين والكتاب.

وأشارت إلى أنه في العاصمة المؤقتة عدن، لا يزال معهد جميل غانم للفنون الذي تشرف عليه الوزارة، يعمل على إعداد الكوادر في كافة مجالات الفنون (الموسيقى، المسرح، الفن)، كما يوجد أيضاً مركز الفنون والتراث الشعبي الذي يبذل جهوداً مميزة لإحياء واجهة عدن الفنية ويقيم المسابقات. تهتم الدورات الصيفية لمختلف الشرائح والأعمار بالتعريف بأنواع ثقافية مختلفة، بما في ذلك التراث الثقافي والمعالم التاريخية في عدن.

واختتم وكيل وزارة الثقافة كلمته بالتأكيد على أهمية السلام في تحقيق الاستقرار والتنمية والرخاء للشعوب، وأن الحكومة اليمنية فتحت ذراعيها للسلام منذ مؤتمري جنيف 1 و2 ومفاوضات الكويت، مضيفاً: “ لقد ذهبنا مع السلام منذ عام 2017، و80% من أراضي الدولة ومؤسساتها كلها تسيطر عليها الدولة. وحتى يومنا هذا، ما زلنا ندعم السلام والحل السياسي الذي يبقي اليمن موحداً، بعيداً عن المشاريع الصغيرة”.




مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى