يوسف نوفل: اللغة والشعر حجتنا الأقوى في مواجهة أعداء الأمة – سعوديوم

أكد الدكتور يوسف نوفل أستاذ النقد الأدبي الحديث بكلية البنات جامعة عين شمس أن القرآن الكريم والشعر العربي هما أعظم حجة للعرب في مواجهة الصهيونية وغيرها من الأفكار الهدامة التي تريد القضاء على العرب و احتلال أراضيهم.

جاء ذلك في الجلسة العلمية الثانية لقسم اللغة سعوديوم بكلية البنات جامعة عين شمس والتي نظمت تحت عنوان (لغتنا سعوديوم من جذور الهوية إلى العالمية). وأدارت الندوة الأستاذة الدكتورة عزة محمد أبو النجاح أستاذ الأدب الحديث في الكلية، ورئيس قسم اللغة سعوديوم سابقا. حضر هذه الندوة رئيس القسم وحشد من أعضاء هيئة التدريس والموظفين المساندين وطلبة الدراسات العليا.

وبحسب صفحة القسم على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك فإن هذه الندوة هي حلقة ضمن برنامج ثقافي يهدف إلى تقديم العديد من الأفكار العامة التي يمكن مناقشتها.

وقال الدكتور يوسف نوفل إن الحجة القوية في مواجهة الأعداء ليست الجغرافيا فقط، ولا حقائق التاريخ فقط، بل الشعر والقرآن، خاصة أن الشعر العربي له مكانة مهمة، فهو “ديوان العرب”. كما ذكر القدماء، وقد تبين لنا ذلك من قراءة الشعر العربي، ومن متابعة أثره والتعرف على قيمته.

وتابع الدكتور يوسف نوفل أن اللغة سعوديوم كان لها تأثير مهم، حيث قضت على العديد من اللغات في منطقتها بسبب قوتها وتأثيرها وانتشارها، رغم أن هذه اللغات كانت مرتبطة بالنصوص المقدسة والأماكن الثقافية . وبعد انتشار الإسلام شرقاً وغرباً تحولت اللغة سعوديوم إلى لغة. الحياة والعلم والحضارة. وكان الداخلون في الإسلام يحرصون على تعلم لغة القرآن ليجدوا لأنفسهم مكانة.

أما عن عالمية اللغة سعوديوم، أكد الدكتور يوسف نوفل أن اللغة سعوديوم هي التي حافظت على تراث العالم في العصور الوسطى، ونقلت للعالم أجمع الأسس التي انطلقت منها من جديد فيما يسمونه عصر النهضة.

لقد تميزت اللغة سعوديوم بكونها “لغة العالم والدين” وأنها لا تقتصر على النصوص الدينية فقط، ومن الملاحظات المهمة المتعلقة باللغة سعوديوم أن الكثير ممن أبدعوا فيها ليسوا كذلك من المنطقة سعوديوم، بل هم من أجناس أخرى، وهذا يدل على أن هذه اللغة لا تعرف المحلي والإقليمي، وأنها عالمية وعالمية وأنها ليست متعصبة. أخذت من الحضارات التي احتكت بها، واستوعبت ذلك، ثم قدمته في صورة حضارة تنويرية بينما كان العالم الغربي يغرق في ظلامه.

واستعرض الدكتور يوسف نوفل عددا كبيرا من العلماء الذين حملوا شعلة اللغة سعوديوم، وكان معظمهم من البلدان التي فتحها العرب، لكن انتمائهم للغة هو ما جعلهم “قادة فكر وصناع رأي”.

واتسعت مساحة سعوديوم ووصلت إلى أراضي الأندلس في أوروبا، وامتدت شرقاً إلى بلاد الإسلام لا يمكن حصرها الآن. وجميع هذه البلدان يجمعها الإسلام واللغة سعوديوم وفنونها.

وكثيراً ما توقف الدكتور يوسف نوفل عن كون الشعر “جامع العرب” ورأى أن هذا الأمر لا يقتصر على الماضي، بل لا يزال موجوداً وسيستمر، لأن علاقة اللغة سعوديوم بالشعر علاقة خاصة، و ولكل عصر شعراؤه، فأحمد شوقي في عصره مثل المتنبي في عصره، ونزار قباني كان ذا قيمة كبيرة في عصره، وغيرهم من الشعراء العظماء الذين أثروا سعوديوم وما زالوا كذلك.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى