
اليوم هو ذكرى افتتاح متحف المتروبوليتان للفنون، والذي يعد من أكبر وأضخم المتاحف في العالم. تم افتتاحه في 20 فبراير 1872م. وبعد سنوات قليلة من افتتاحه، بدأ يتوسع شيئاً فشيئاً حتى أصبح أحد أكبر ثلاثة متاحف في العالم. وتتجاوز مساحتها 2 مليون قدم مربع، وتضم أكثر من 3 ملايين قطعة من جميع الحضارات.
ومن بين معروضات المتحف قطع ترجع إلى الحضارة المصرية القديمة، وسبق أن نجحت مصر في استعادة عدد من القطع التي تم إطلاقها بطريقة غير مشروعة وكانت معروضة بالفعل في المتحف، إلا أنها أعيدت إلى مصر مرة أخرى.
ويضم المتحف 17 قسمًا تنسيقيًا لعرض ودراسة القطع الفنية والأثرية من مختلف العصور والحضارات حول العالم. وتؤدي بوابته الرئيسية إلى القاعة أو البهو الكبرى، التي ينتصب فيها تمثال ضخم عمره حوالي أربعة آلاف سنة للملك أمنحتب الثاني (الملك السابع في الأسرة الثامنة عشرة الفرعونية)، يجلس على يمين المتحف. اللوبي المؤدي إلى القسم المصري. ويضم القسم نحو 26 ألف قطعة ذات أهمية فنية وثقافية وتاريخية ترجع إلى العصر الحجري القديم في مصر وصولا إلى العصر الروماني في القرن الرابع..
تم إنشاء القسم المصري عام 1906 للإشراف على مجموعة المقتنيات المصرية القديمة، والتي تزايد عددها منذ عام 1874. ويضم المتحف داخل القسم المصري مجموعة من المقتنيات منها ثلاثة تماثيل نادرة للملكة حتشبسوت ملكة مصر، في وضع الركوع، وتقديم البيرة كقربان، ورسم طائر على صخرة. حجر جيري لفنان مصري قديم من طيبة، ومخطوطة عربية، ومعبد مصري، ومنحوتة مصرية من القرن السابع عشر قبل الميلاد.
وفي عام 2011، تم انتشال 19 قطعة أثرية تابعة للملك توت عنخ آمون من متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك. وجرى وقتها عدة مفاوضات ومناقشات بين الجانبين المصري والأمريكي، وتم إبرام مذكرة تفاهم بين المتحف والمجلس الأعلى للآثار في 10 نوفمبر 2010، وتم على إثرها إعادة القطع. إلى مصر مرة أخرى، بالإضافة إلى تابوت أثري آخر تم إعادته عام 2019، بعد نجاح جهود وزارتي الآثار والخارجية المصرية في إثبات حق مصر في استعادة تابوت أثري مذهب كان يمتلكه متحف متروبوليتان بالولايات المتحدة الأمريكية. تم شراؤها من تاجر آثار يحمل تصريح خروج. القطعة صدرت من مصر ويعود تاريخها إلى عام 1971.
بعد التحقيقات التي أجراها مكتب المدعي العام لمدينة مانهاتن بنيويورك، والتي استمرت أكثر من 20 شهرًا، قامت خلالها الإدارة العامة للآثار المستردة بوزارة الآثار، بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية وقدمت الشؤون كافة الأدلة والبراهين التي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن البيان المزعوم بأن القطعة صدرت عام 1971 كانت مزورة ولم تصدر جمهورية مصر سعوديوم تصريحاً بهذه القطعة من قبل (القانون قبل عام 1983 في ذلك الوقت) السماح بإصدار تصاريح خروج بعض القطع من مصر).
وبناء على المستندات المرسلة من وزارة الآثار، خلصت هيئة المباحث إلى أن مصر لها الحق في استرداد هذا التابوت الأثري، وأن تصريح التصدير الخاص به مزور، وأن متحف المتروبوليتان تعرض لعملية تزوير عند الشراء. هو – هي..
وفي هذا السياق، وجه مدير عام متحف المتروبوليتان خطابًا إلى وزارة الآثار يؤكد فيه اعتذار المتحف للوزارة والحكومة والشعب المصري عن الحادثة، وأن المتحف اتخذ بالفعل كافة الإجراءات لإعادة القطعة. إلى وطنها الأم مصر .





