البرازيل تنضم رسمياً إلى دعوى «الإبادة الجماعية» ضد إسرائيل

أعلنت الحكومة البرازيلية، الأحد، انضمامها رسميا إلى الدعوى التاريخية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهم فيها تل أبيب بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وجاء قرار البرازيل في خطوة جريئة من قبل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي وصف الأحداث في غزة بأنها “مأساة إنسانية لا يمكن السكوت عليها”، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية البرازيلية.

وشددت وزارة الخارجية البرازيلية على أن “المجتمع الدولي لا يمكن أن يبقى غير مبال في مواجهة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك استخدام الجوع كأداة للحرب والتدمير المنهجي للبنية التحتية المدنية”.

وأشارت البرازيل إلى أنها قدمت إعلان تدخل رسمي إلى المحكمة في لاهاي، استنادا إلى المادة 63 من ميثاق المحكمة، مما يجعل أي حكم يصدر ملزما لها أيضا، ما يعزز قوة الدعوى التي بدأتها جنوب أفريقيا في ديسمبر/كانون الأول 2023، والتي شهدت انضمام دول مثل إسبانيا وتركيا وإيرلندا، مما يرفع عدد المؤيدين إلى أكثر من 10 دول حتى الآن.

انتقادات حادة من الرئيس البرازيلي

وتزامن ذلك مع انتقادات حادة وجهها الرئيس البرازيلي لمجلس الأمن الدولي خلال زيارته لماليزيا، واصفا إياه بـ”العاجز عن أداء دوره في مواجهة الأزمات الدولية، وأبرزها مأساة غزة”. وشدد على أن المؤسسات المتعددة الأطراف توقفت عن العمل وفقدت قدرتها على منع الحروب والمعاناة الإنسانية.

وقال دا سيلفا إن مجلس الأمن لن يكون فعالا ما لم يتم إجراء إصلاحات تضمن تمثيلا أوسع وعدالة أكبر، مشيرا إلى أن الدول الدائمة العضوية أصبحت هي نفسها المحرك الرئيسي للصراعات التي يشهدها العالم.

وبدأت القضية أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2023، عندما رفعت جنوب أفريقيا دعوى رسمية ضد إسرائيل، اتهمتها بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948 من خلال أعمالها العسكرية في قطاع غزة.

تفاصيل القضية

وتتهم الدعوى إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك قصف المستشفيات والمدارس واستخدام الجوع كسلاح حرب، في سياق الحرب التي اندلعت بعد عملية “فيضان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي.

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر مؤقتة في يناير/كانون الثاني ومارس/آذار ومايو/أيار 2024، تطالب فيها إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع الإبادة الجماعية وضمان وصول المساعدات الإنسانية، لكن القضية الرئيسية قد تستغرق سنوات قبل صدور حكم نهائي.

وانضمت دول أخرى مثل إسبانيا وتركيا وأيرلندا والمكسيك وبوليفيا إلى الدعوى، مما يعكس تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، بينما ترفض الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون هذه الاتهامات ويستمرون في دعم إسرائيل عسكريا وماليا.

أخبار ذات صلة


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى