
ورغم الدور الكبير الذي لعبه اللاعبون السابقون في بناء الأندية السعودية وترسيخ نجاحاتها عبر التاريخ، إلا أن الاستياء الذي تكرر منذ سنوات من تجاهل بعض الإدارات لدعواتهم لحضور مباريات فرقهم أو مشاركتهم في الاحتفالات والتكريمات لا يزال محل نقاش مستمر.
وتساءل «عكاظ» عدداً من الرياضيين عن هذه الظاهرة، في إطار الحديث عن أهمية الاستفادة من خبراتهم الطويلة، سواء في تطوير الألعاب، أو اختيار المدربين واللاعبين، أو المساهمة في اتخاذ القرارات الفنية والإدارية التي ترفع مستوى الأندية. وفي هذا السياق، هناك حاجة إلى وضع آليات واضحة تسمح للمحاربين القدامى بالدخول بسهولة إلى مقار أنديتهم، ومنحهم البطاقات الرسمية، والمشاركة في الاجتماعات والفعاليات، بما يعزز الترابط بين الأجيال، ويتيح لهم الاستفادة من تجاربهم في عملية تطوير الرياضة السعودية. وتمت صياغة السؤال: هل تتجاهل إدارات الأندية توجيه الدعوات وتكريمهم والاستفادة من تجارب اللاعبين السابقين؟ فيما جاءت الردود متنوعة وعبرت عن أهمية تمكين هذه الفئة واستعادة دورها الحيوي للأندية.
النعيمي: أطالب بإصدار بطاقات دخول لأنديتهم
وقال نائب رئيس نادي أبها السابق أحمد النعمي: لا أعتقد أن هناك أي ناد يتجاهل لاعبيه أو يتبرأ منهم، لكن الأندية الرياضية اليوم تختلف عن الأمس، حيث المقار النموذجية لديها تنظيم محدد للدخول والخروج، وقد يحضر بعض اللاعبين القدامى، دون أن يتعرف عليهم حراس النادي، ويمنعون من الدخول لأسباب إدارية، ومن هنا أطالب بإصدار بطاقات رسمية خاصة من إدارات النادي، يسمح من خلالها للاعبين القدامى بالدخول بسهولة مع توفير الأماكن المخصصة لهم. لهم في ملاعب المباريات، مع العمل على دعوتهم خلال الحفلات داخل مرافق النادي. توفير تذاكر لهم لحضور المباريات المختلفة، تكريماً وتحفيزاً وتشجيعاً للاعبي النادي.
وأضاف: إشراك اللاعبين القدامى من أجل تطوير واختيار المدربين واللاعبين يعد تطوراً وتقدماً رائعاً نتيجة خبراتهم المتراكمة وحبهم لأنديتهم التي أمضوا فيها سنوات طويلة يلعبون مبارياتها المختلفة.
الحمود: القدامى كالشمعة المضيئة داخل الأندية
وقال اللاعب السابق ونائب رئيس نادي جرش سعد الحمود: اللاعبون القدامى في جميع الألعاب لديهم خبراتهم وتجاربهم الكبيرة، وبالتالي فإن لهم تأثير كبير على تطوير جميع الألعاب في الأندية، سواء من خلال إلهام الأجيال الجديدة كقدوة أو من خلال مساهماتهم الفنية والتكتيكية والمادية. ولذلك يفترض على كافة إدارات الأندية أن تقوم باستقطابهم والأخذ بآرائهم وتكريمهم، فهم كالشمعة المضيئة داخل أروقة الأندية.
القحطاني: الجهل نتيجة لسببين
أكد لاعب منتخب عسير السابق ونادي الشعلة مشفلت القحطاني، أن إدارات النادي أهملت دعوة اللاعبين القدامى والاستفادة من خبراتهم، وذلك لسببين. الأول يكمن في الاندماج، خاصة ذوي الخبرة القليلة، في إدارات الأندية. أما السبب الثاني فيعود إلى عدم احترافية إدارات الأندية في استقطاب ودمج المحاربين القدامى مع الحاليين، للاستفادة من تراكم التجارب والخبرات السابقة في اقتراحات بناءة مع أفكار لتطوير بعض التوصيات، لمواكبة التطور الرياضي الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية.
محرز: اللاعبون القدامى جزء لا يتجزأ من الأندية
وأوضح المدير الفني للمركز الإقليمي بعسير للاتحاد السعودي لكرة القدم، أحمد محرز، أن اللاعبين القدامى جزء لا يتجزأ من الأندية أو الكيانات الرياضية، حيث أمضوا عشرات السنين من حياتهم في خدمة أنديتهم، وقدموا التضحيات، وحققوا إنجازات وبطولات خلقت تاريخاً مشرفاً لهذه الأندية.
وأضاف: اللاعبون القدامى لديهم تاريخ يجب أن تحترمه جميع الإدارات التي تشرف على الأندية، لكن إذا نظرنا إليه من منظور مختلف فإن العديد من إدارات الأندية والمسؤولين عنها لم يختبروا واقع كرة القدم أو أي لعبة أخرى كتجربة، وليس لديهم خلفية أو حقيقة عن معنى كل التضحيات التي قدمها اللاعب بحياته، وللأسف معظم الإدارات الجديدة تتولى زمام الأمور، ثم نتفاجأ بحرص رؤساء الأندية بشدة على جلب أحبائهم و الأصدقاء ويتم منحهم صلاحيات ومهام لم تكن لديهم. يحلمون بها، ومع كل تقديري لإدارات الأندية، فإن النسبة الأكبر من العاملين فيها لا تربطهم علاقة وثيقة بكرة القدم أو الرياضة بشكل عام، وحديثي بالطبع لا يتعلق بالوظائف الإدارية للأندية من خلال الحوكمة أو التسويق أو الاستثمار أو الإعلام أو غيرها من الوظائف الإدارية، بل يقتصر على أصحاب القرار من خلال مجالس الإدارة التي تتجاهل كل من خدم النادي وفي مختلف الألعاب في الماضي.
تشكيل مجالس رياضية تحتضن المحاربين القدامى
وأضاف محرز: أتمنى أن تعمل إدارات الأندية على تشكيل مجالس رياضية تتبنى اللاعبين القدامى، وتستفيد من خبراتهم وتصقل مواهبهم الإدارية والفنية، فهم يمتلكون عقود من الخبرة، ويستفيدون منهم انطلاقا من خبرتهم المتراكمة وانتمائهم القوي لأنديتهم، فضلا عن تكريمهم بإرسال الدعوات لحضور المباريات والفعاليات المختلفة المتعلقة بناديهم. يظل الابن المحب والعاطفي والمخلص للنادي ولا يهتم بإدارة جديدة أو رحيل آخر. هدفه الأول لا يكمن إلا في ناديه الذي ضحى بأجمل سنوات حياته داخل أروقته. وفي حين أن معظم إدارات الأندية أصبحت تركز على الصفقات والرعاة أكثر من التركيز على رموز أنديتهم، فهذا حق مشروع لهم، لكنني أعتقد أن تقديم دعوات لحضور مباريات أو فعاليات أو تكريمات بسيطة لن يكلف إدارات الأندية شيئًا، بل سيزيد من الترابط بين الأجيال المختلفة التي مرت بهذه الأندية.
ورغم الدور الكبير الذي لعبه اللاعبون السابقون في بناء الأندية السعودية وترسيخ نجاحاتها عبر التاريخ، إلا أن الاستياء المستمر من إهمال بعض الإدارات في دعوتهم لحضور مباريات فرقهم أو المشاركة في الاحتفالات والتكريمات، ظل موضوع نقاش مستمر.
وطرح «عكاظ» سؤالاً على عدد من الرياضيين حول هذه الظاهرة، في إطار مناقشة أهمية الاستفادة من خبراتهم الواسعة، سواء في تطوير الرياضة، أو اختيار المدربين واللاعبين، أو المساهمة في اتخاذ القرارات الفنية والإدارية التي ترفع مستوى الأندية. وفي هذا الصدد، هناك حاجة واضحة إلى وضع آليات تتيح للاعبين السابقين الوصول بسهولة إلى مباني أنديتهم، ومنحهم البطاقات الرسمية، وإشراكهم في الاجتماعات والفعاليات، بما يعزز التواصل بين الأجيال، ويتيح الاستفادة من تجاربهم في تطوير الرياضة السعودية. وجاء السؤال كالتالي: هل تهمل إدارات الأندية توجيه الدعوات وتكريمهم والاستفادة من تجارب اللاعبين السابقين؟ وتباينت الردود وعبرت عن أهمية تمكين هذه الفئة واستعادة دورها الحيوي في الأندية.
النامي: أدعو إلى إصدار بطاقات دخول لهم في أنديتهم
صرح نائب رئيس نادي أبها السابق أحمد النامي: لا أعتقد أن هناك أي ناد يتجاهل لاعبيه أو يدير ظهره لهم، لكن الأندية الرياضية اليوم تختلف عن الماضي، حيث أصبحت مبانيها لديها تنظيم محدد للدخول والخروج. وقد يحضر بعض اللاعبين السابقين دون أن يتعرف عليهم حراس النادي، وقد يمنعون من الدخول لأسباب إدارية. ولذلك أدعو إلى إصدار بطاقات رسمية من إدارات النادي، تتيح للاعبين السابقين الدخول بسهولة، مع توفير مقاعد مخصصة لهم في المدرجات أثناء المباريات، ودعوتهم إلى الفعاليات التي تقام داخل مرافق النادي، فضلاً عن توجيه تذاكر لهم لحضور مختلف المباريات، تكريماً وتشجيعاً للاعبي النادي.
وأضاف: إشراك اللاعبين السابقين في تطوير واختيار المدربين واللاعبين يعد تطوراً وتقدماً رائعاً نظراً لخبراتهم المتراكمة وحبهم لأنديتهم حيث أمضوا سنوات طويلة في ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة.
الحمود: اللاعبون السابقون كالشمعة المضيئة داخل الأندية
وقال سعيد الحمود اللاعب السابق ونائب رئيس نادي جرش: اللاعبون السابقون في كافة الألعاب الرياضية لديهم خبراتهم الواسعة ومساهماتهم الكبيرة، وبالتالي فإن لهم الأثر الكبير في تطوير كافة الألعاب الرياضية في الأندية، سواء من خلال إلهام الأجيال الجديدة ليكونوا قدوة أو من خلال مساهماتهم الفنية والتكتيكية والمالية. ولذلك يجب على كافة إدارات الأندية استقطابهم والاستقصاء عن آرائهم وتكريمهم، فهم كالشمعة المضيئة داخل أروقة الأندية.
القحطاني: الإهمال يعود إلى سببين
أكد مشفلة القحطاني اللاعب السابق لمنتخب عسير ونادي الشعلة، أن إهمال إدارات النادي في دعوة اللاعبين السابقين والاستفادة من خبراتهم يعود لسببين. الأول يكمن في التكامل، خاصة بين ذوي الخبرة القليلة في إدارات الأندية. أما السبب الثاني فيعود إلى عدم احترافية إدارات الأندية في استقطاب ودمج اللاعبين السابقين مع الحاليين للاستفادة من الخبرات المتراكمة والمعرفة السابقة في اقتراحات وأفكار بناءة لتطوير بعض التوصيات، لمواكبة التطور الرياضي الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية.
محرز: اللاعبون السابقون جزء لا يتجزأ من الأندية
وأوضح أحمد محرز المدير الفني للمركز الإقليمي بعسير التابع للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن اللاعبين السابقين جزء لا يتجزأ من الأندية أو الكيانات الرياضية، حيث أمضوا عقودا من حياتهم في خدمة أنديتهم، وبذل التضحيات، وتحقيق الإنجازات والبطولات التي صنعت تاريخا مشرفا لهذه الأندية.
وأضاف: اللاعبون السابقون لديهم تاريخ يجب احترامه من قبل جميع الإدارات المشرفة على الأندية. لكن إذا نظرنا إلى الأمر من منظور مختلف، فإن العديد من إدارات الأندية ومسؤوليها لم يختبروا واقع كرة القدم أو أي رياضة أخرى كتجربة، وليس لديهم خلفيات أو حقائق عن معنى كل التضحيات التي قدمها اللاعبون من حياتهم. لسوء الحظ، تتولى معظم الإدارات الجديدة المسؤولية، لتتفاجأ بأن رؤساء الأندية حريصون جدًا على جلب أحبائهم وأصدقائهم، ومنحهم صلاحيات ومهام لم يحلموا بها أبدًا. ومع احترامي لإدارات الأندية، فإن أغلبية العاملين فيها ليس لهم علاقة وثيقة بكرة القدم أو الرياضة بشكل عام. تعليقاتي بالطبع لا تتعلق بالوظائف الإدارية للأندية من خلال الحوكمة أو التسويق أو الاستثمار أو الإعلام، بل تركز على أصحاب القرار من خلال مجالس الإدارة التي تتجاهل كل من خدم النادي في مختلف الألعاب الرياضية في الماضي.
تشكيل مجالس رياضية تتبنى اللاعبين السابقين
وأضاف محرز: أتمنى أن تعمل إدارات الأندية على تشكيل مجالس رياضية تتبنى اللاعبين السابقين وتستفيد من خبراتهم وتصقل مواهبهم الإدارية والفنية، فهم يمتلكون خبرات تمتد لعقود. ويجب الاستفادة منهم بناءً على معارفهم المتراكمة وولائهم القوي لأنديتهم، بالإضافة إلى تكريمهم بإرسال الدعوات لحضور المباريات والفعاليات المختلفة المتعلقة بناديهم. يظلون أبناء النادي المحبوبين والمخلصين، ولا يهمهم إدارة جديدة أو رحيل أخرى؛ هدفهم الأساسي يكمن فقط في ناديهم، الذي ضحوا من أجله بأفضل سنوات حياتهم. وفي الوقت نفسه، تركز معظم إدارات الأندية على الانتقالات والرعاة أكثر من التركيز على رموز أنديتهم، وهو حقهم المشروع. ولكنني أعتقد أن توجيه الدعوات لحضور مباريات أو فعاليات أو تكريمات بسيطة لن يكلف إدارة الأندية شيئا، بل سيعزز التواصل بين الأجيال المختلفة التي مرت بهذه الأندية.






