رينارد و«اتحاد المسحل».. كل الأعذار سقطت

ودع المنتخب السعودي منافسات كأس العرب بعد خسارته أمام المنتخب الأردني، في مباراة كشفت عن استمرار الصعوبات الفنية التي يواجهها المنتخب “الأخضر” خلال الفترة الأخيرة بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد.

واستحوذ المنتخب السعودي خلال المواجهة على الكرة لفترات أطول، لكن هذا الاستحواذ لم يترجم إلى فرص حقيقية داخل منطقة الجزاء، في ظل غياب الكثافة الهجومية وصعوبة اختراق التنظيم الدفاعي الأردني. في المقابل، اعتمد المنتخب الأردني على انضباط تكتيكي واضح وإغلاق المساحات وتقليل خطورة الهجمات السعودية.

وأشار رينار، في المؤتمر الصحفي عقب المباراة، إلى أن الفريق واجه مشكلة في تمركزه داخل منطقة الجزاء، موضحا أن اللاعبين لم يتمكنوا من الظهور بالشكل المطلوب داخل منطقة الجزاء، نتيجة الإغلاق الدفاعي للخصم. كما أكد أن المنتخب الأردني نجح في تنفيذ خطته الدفاعية بشكل فعال.

وتعكس هذه الخسارة نمطا تكرر في عدد من مباريات الفريق خلال الفترة الماضية، حيث واجه صعوبة في التعامل مع فرق تعتمد على التكتل الدفاعي والانتقال السريع، رغم توفر العناصر والحلول الهجومية في يد رينار والتي من المفترض أن تتفوق على رصيد القوة الفنية والخبرة والقيمة السوقية.

وتزامن ذلك مع ادعاءات رينارد بتراجع فعالية بعض اللاعبين الدوليين من حيث عدد دقائق اللعب مع أنديتهم، خاصة في المراكز الهجومية، وهو ما انعكس -على حد تبريره- على الجاهزية الفنية خلال المباريات الدولية، في ظل غياب حلول بديلة واضحة تضمن الاستمرارية والتوظيف الفني المناسب للاعبين المحليين، وهو ما يشير إليه رينارد باستمرار في تصريحاته ومبرراته.

ويرى مراقبون أن تجربة رينار الثانية مع المنتخب اختلفت عن فترته الأولى التي اتسمت بوضوح أكبر في الهوية الفنية والاستقرار على عناصر محددة، فيما بدت المرحلة الحالية أقل استقرارا على مستوى الأداء وتنوع الحلول التكتيكية، وحتى على الصعيد النفسي والذهني، حيث ظهر الأخضر أمس دون أي قتال بارز أو كبير على عكس منافسه المنتخب الأردني.

ومع اقتراب الموعدين المقبلين؛ ويثير مونديال 2026 وكأس آسيا 2027 التساؤل حول قدرة الاتحاد السعودي والجهاز الفني على معالجة مشاكل الأخضر الفنية، وبناء منظومة أكثر وضوحا واستقرارا وتخطيطا تستفيد من الإمكانات المتوفرة في الدوري المحلي المليء بالخبرات العالمية، ويترجمها إلى نتائج ملموسة على مستوى المسابقات القارية والدولية.


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى