اجتياح غزة.. قتال شوارع ومستقبل غامض

مع اقتراب حرب غزة من نهاية أسبوعها الثالث، لا يزال الاجتياح البري الإسرائيلي للقطاع المكتظ بالسكان غير واضح، رغم أن قراره محسوم عسكريا وسياسيا داخل إسرائيل، حيث حشد جيش الاحتلال الإسرائيلي آلاف الجنود والعشرات من الدبابات على الحدود استعداداً لعملية برية من المتوقع أن تكون دامية وتشمل… قتال الشوارع، بالتزامن مع حملة قصف مكثفة دمرت الناس والحجارة وأبادت عائلات بأكملها.

وخلفت حرب اليوم التاسع عشر حتى الآن أكثر من 6 ملايين و600 ألف قتيل فلسطيني، وأكثر من 17439 جريحاً، وشلّت المستشفيات عن العمل، ما يضع مستقبل القطاع على المحك.

وبحسب المراقبين، يبدو أن إسرائيل لم تقرر بعد توقيت الهجوم البري على غزة، رغم أن التهديدات المتعلقة بتنفيذ هذه العملية تكررت على لسان مسؤولين خلال الأسبوعين الماضيين.

ويثير تأخر الاجتياح البري تساؤلات حول أسباب ذلك، وهل يرتبط برؤية عسكرية أم سياسية. وأرجعت وسائل إعلام غربية الأسباب إلى اعتبارات تتعلق بالأسرى والمعتقلين لدى حماس، ومخاوف من توسع الحرب وفتح جبهات جديدة، خاصة من جنوب لبنان. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف جالانت أكدا أن سيناريو الغزو سيتم تنفيذه خلال الأيام المقبلة بهدف القضاء على حماس. ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أمس (الثلاثاء)، عن رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي قوله: اعتبارات تكتيكية واستراتيجية تؤخر الهجوم البري في غزة. مضيفا: لقد قمنا بالتحضيرات لذلك. لقد قام الجيش الإسرائيلي وقيادة المنطقة الجنوبية بإعداد خطط هجومية جيدة لتحقيق أهداف الحرب. الجيش الإسرائيلي جاهز للمناورة البرية وسنتخذ قرارا على المستوى السياسي بشأن شكل وتوقيت المرحلة المقبلة.

وحذرت صحيفة نيويورك تايمز من أن العملية البرية الإسرائيلية قد تؤدي إلى أسوأ قتال في الشوارع منذ الحرب العالمية الثانية. وقال الكولونيل توماس أرنولد، الذي يحلل مثل هذه العمليات في الشرق الأوسط: إنها ستكون فظيعة. المدن هي ملعب الشيطان، وهي تجعل العملية أكثر صعوبة، على حد تعبيره. وأشارت الصحيفة إلى أن العملية في غزة قد تستغرق عدة أشهر، إن لم يكن سنوات، وقد تؤدي إلى امتداد الحرب إلى لبنان وإيران. وشددت على أن مثل هذه العمليات في المناطق المكتظة بالسكان يمكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف السكان المدنيين.

وأكدت أنه لا ينبغي إغفال شبكة الأنفاق العنكبوتية داخل غزة، الأمر الذي يشكل معضلة كبيرة لأي قوات برية تدخل القطاع.

ونقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤولين إسرائيليين قولهما: إن إسرائيل مستعدة لتأجيل العملية البرية في غزة لبضعة أيام، لإتاحة الفرصة لإجراء محادثات تؤدي إلى إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الذين تحتجزهم حماس في القطاع.




مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى