
أجمع عدد من العلماء والمعجميين على أن المعجم التاريخي للغة سعوديوم، الذي صدر بإشراف مجمع اللغة سعوديوم بالشارقة، سيكون بداية لمزيد من العمل والبحث، إذ يمكن للباحثين الاعتماد عليه باعتباره معجماً لغوياً خصباً. مادة لاستخراج عدة قواميس مثل “معجم المصطلحات وأدلتها” و”معجم المتلازمات وأدلتها”. …وغيرها من القواميس الفرعية التي تخدم العلماء والمتخصصين.
جاء ذلك في ندوة نظمها «مجمع اللغة سعوديوم بالشارقة» في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ42، بعنوان «ماذا بعد الانتهاء من المعجم التاريخي.. سبل الاستفادة منه وتوظيفه»، شارك فيها الدكتور امحمد صافي وشارك المستغانمي أمين عام مجمع اللغة سعوديوم بالشارقة، والدكتور إميل يعقوب. والأستاذ الجامعي خبير في المعجمية من لبنان، والدكتور محمد بكري الحاج رئيس مجمع اللغة سعوديوم بالسودان، وأدارت الندوة الأستاذة رشا أبوجاهين رئيس مركز اللسان العربي بمجمع اللغة سعوديوم. في الشارقة.
القواميس الفرعية
وقال الدكتور مستغانمي: “إن المعجم التاريخي للغة سعوديوم يؤرخ جميع كلمات اللغة سعوديوم. قد يتم حذف كلمات ومدخلات وبعض الجذور، لكنه بشكل عام عبارة عن قاموس موسوعي شامل يهتم بتاريخ الكلمات في اللغة. وفي حين أن القواميس الأخرى لا تتبع منهجاً محدداً، فإن علماء اتحاد المجامع اللغوية وضعوا منهجاً محدداً”. القاموس هو ترتيب الأفعال والأسماء في جذر واحد.
وأوضح أن «القواميس الأخرى لم تهتم متى كتب الفعل وسياقه ومن نطقه وفي أي عصر ذكر وهل استمر في العصور التالية أم لا؟». أما المعجم التاريخي للغة سعوديوم فهو يتتبع النطق في العصور الجاهلية والإسلامية والأموية، وعصر الدول والإمارات، والعصر الحديث، ويتتبع تطورها عبر العصور.
وأكد الدكتور المستغانمي أن التحديات كثيرة وأهمها التمويل، وأكد الدور الأساسي للشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي حلم منذ الصغر. بإصدار المعجم، وتمويله ورعايته ومتابعته حتى نشره.
وأشار إلى أن «500 أكاديمي من 27 دولة و16 أكاديمية ومئات المحررين والخبراء والمقررين ساهموا في إعداده، وتركزت جهودهم في الشارقة، حيث تمت المراجعة اللغوية والتدقيق اللغوي والطباعة».
وأوضح أن المعجم -الذي يتكون من 120 مجلدا- يشكل مادة لغوية خصبة يمكن للباحثين الاستفادة منها في استخراج عدة قواميس مثل “معجم المصطلحات وأدلتها”، و”معجم المتلازمات وأدلتها”، وغيرها من القواميس الفرعية. التي تخدم العلماء والمتخصصين.
10 مزايا للقاموس التاريخي
بدوره، حدد الدكتور إميل يعقوب 10 مميزات للقاموس التاريخي للغة سعوديوم، قائلاً إن “المعجم تميز بسرعة الإنجاز غير المسبوقة، وكان متفرداً بمفهوم جديد للمعجم التاريخي. لقد كان أصح تقسيم للعصور اللغوية، في تتبع مصدر الكلمة عبر التاريخ، وأفضل ترتيب في مشتقات الجذور، وأصح منهجًا لإثبات الأسماء المشتقة القياسية، وأفضل فهم للقاموس التاريخي، أوسع تغطية للمصطلحات، وأشمل تحقيق في الجذور، وأعظم حجما وثروة وغنى.
تحديات مختلفة
من جانبه أكد الدكتور محمد بكري الحاج أن المعجم لم يعتمد على النقل من القواميس الأخرى، واستعرض بعض التحديات التي واجهت المشروع وأكبرها التمويل، قائلاً إن “مشروع المعجم توقف في عام 2008 عندما كان تحت إشراف المجامع اللغوية سعوديوم، إلا أن الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الحاكم الأعلى للشارقة قرر عام 2017 معالجة هذا العمل بالإنفاق والتمويل والإشراف والمتابعة حتى يتم تم اصدارها. بالإضافة إلى تحديات أخرى، مثل استقرار المناهج الدراسية، وهو ما لم يتحقق إلا في عام 2018، حيث تم تدريب الباحثين والطاقم الفني، وتأهيل فريق موزع على 13 مجمعًا ومركزًا بحثيًا في العالم العربي.
الاستثمار في القاموس والاستفادة منه
وأوضح الدكتور الحاج أنه قدم 7 أبحاث حول استخدام المعجم التاريخي، ركز فيها على المنهجية والأدلة وتحليل النص والخطاب، وحدد مجالات الاستفادة منه، قائلاً: “القاموس التاريخي للمعجم التاريخي ويمكن استخدام اللغة سعوديوم في مجالات مختلفة مثل علم الدلالة وعلم الاجتماع، وهو جانب رئيسي يمكن العمل عليه. الباحثون من عصر الإسلام فصاعدا لمعرفة ثقافة اللغة.





